رمضان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣م دراما وسياسة وقليل من الدين

أحمد مصطفى الغر
مصر : ٤-۸-۲۰۱۳ - ۳:۱۰ م

تصادف شهر رمضان هذا العام مع وقوع أحداث سياسية كبيرة في مصر ودول الربيع العربي، ومازالت الأحداث تتوإلى حتى لحظة كتابة هذه السطور، إبتعدت عن الكتابة.. بل وأحياناً متابعة كثير من الصحف التي كنت أتابعها مع بداية الشهر الكريم، لا أخفيكم سراً أنه بقدر خطورة اللحظات التي مرت بها مصر سياسياً.. إلا أن عدم المتابعة الدقيقة والكاملة لكل ما يحدث يشعرك بكثير من الراحة النفسية، لم أعتبر هذا عدم إهتمام بما يجري ويدور، وإنما كانت فرصة لتأمل الوضع من بعيد معتمداً على القليل من الأخبار ومن مصادر إعلامية موثوقة دون إضافات أو آراء أو تحليلات منحازة لأي طرف أو فصيل.

ثمة شئ وجدت أنه أهم ما يميز رمضان ٢٠١٣، وهو أنه بالرغم من الأحداث السياسية التي تشغل كل بلد عربي، إلا أن الدراما والبرامج التلفزيونية كانت هي البطل الأول في المنازل، لقد تفوقت بكثير على البرامج الدينية التي كثيراً ما ننادي بضرورة تكثيفها خلال هذا الشهر، إلا أن الشاشات تعرض ما تعرضه منها على إستحياء وفي أوقات قد تندر فيها مشاهدة التليفزيون.

لقد توحشت ظاهرة البرامج الدينية الخفيفة، سطحية المعلومات، التي يمكن تسميتها ببرامج التنمية البشرية المطعمة بنكهة دينية خفيفة، حتى صارت برامج الفتوى والفقه والتفسير شئ غير محبب لقطاع عريض من الناس، وفي الوقت الذي تبتعد فيه البرامج عن الدين.. تأتى المسلسلات لتثير قضايا دينية قد تكون مثيرة للجدل في بعض المجتمعات، إلى جانب الطابع السياسي الذي بات يغلب على كل شئ حتى برامج الأطفال!

كنت أتمنى أن نخرج من رمضان هذا العام ونحن نسمع عن أن العرب يناقشون التفاصيل النهائية لعملتهم الموحدة أو سوقهم العربية المشتركة أو التنقل فيما بين دولهم دون تأشيرات دخول، أو عن أي شئ من تلك التي ميزت دول الإتحاد الأوروبي واليابان وأمريكا.. تلك التي كان يعرضها "أحمد الشقيرى" في برنامجه "خواطر ٩" لكننا نخرج من رمضان ونحن محملين بمشاكل الماضي وأزمات المستقبل المرتقبة!

أحمد مصطفى الغرمصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق