نهج حکومة إبراهيم رئيسي

نهج حکومة إبراهيم رئيسي: اللا حل والهروب للأمام

٢٠٢١/١١/١٧

بعد مضي ١٠٠ يوم على مباشرة إبراهيم رئيسي وحکومته العمل في إيران، وبعد کل تلك الوعود المعسولة التي أغدقها جزافاً، لا يبدو هناك في الافق ما يدل على أنه قد حقق أي منجز أو مکسب للشعب الإيراني، وبدلاً من أن يزعم مکاسب أو منجزات حققها للشعب ويتفاخر بها على حکومة روحاني التي سبقته والتي عانى الشعب الأمرين بسببها، فإنه مطالب بالرد على سير الأوضاع السلبية التي ورثها عن روحاني من سئ إلى أسوأ. فما هي حقيقة نهج حکومة إبراهيم رئيسي؟

بموجب أحدث الاحصاءات التي نشرتها وزارة الصناعة والمعادن والتجارة، فإن أسعار السلع الأساسية بما في ذلك الغذاء والسكن قد ارتفعت في نفس الفترة من ٣ أشهر فترة مجيء رئيسي الى السلطة بنسبة ٤٤ إلى ١٠٠ في المائة، وکذلك بحسب الاحصاءات الرسمية فقد وصل معدل التضخم إلى أكثر من ٥٠٪، وإن محرك هذا التضخم المتزايد الذي يدور بسرعة فائقة هو طباعة الأوراق النقدية، وهي الصناعة الوحيدة المزدهرة جنبا إلى جنب مع صناعات الموت والكفن والدفن في إيران. وبطبيعة الحال فإن طبع الاوراق النقدية غير المدعومة وبوتائر مسرعة رفع من نسبة التضخم وسيرفعه أکثر فأکثر، وهذا يعني أن الامور ستزداد سوءا حتى يمکن أن تخرج عن السيطرة فيما لو مضت على هذه الحالة.

إبراهيم رئيسي وحکومته، وبدلا من أي برنامج عملي على أرض الواقع بحيث يمکن لمس آثاره، فإنهم ليس في وسعهم سوى الثرثرة الفارغة والسفسطة التي تثير التهکم لا سيما عندما زعم رئيسي بأنه ليس هناك أي مشکلة أو أزمة، وبنفس السياق بالنسبة للمرشد الأعلى للنظام الذي يبدو أنه من أسس لهذا النهج المعتمد على اسلوب الهروب للأمام عندما صرح في ٣ أغسطس ٢٠٢١: "إن نقل السلطة هذا يبعث على الأمل لأن أشخاصاً جدد يدخلون المجال ولديهم مبادرات جديدة".

بعد المقال الحالي شاهد:
دور إيران في تصفية السنة في العراق

لا ريب أنه من المفيد هنا التذکير بما قد بشر به سابقا خامنئي أي "الحکومة الإسلامية الفتية" التي خطط لها بهندسة الطريق أمام ابراهيم رئيسي لکي يقوم بتأسيس تلك الحکومة المنشودة، لکن المثير للسخرية والتهکم وإلى أبعد حد، أنه لم يتحقق أي تغيير أو تطور إيجابي للأمام، بل إن الأوضاع قد إزدادت سوءا، لا سيما إنه الى جانب التضخم والغلاء غير العادي والذي تسبب في رفع سعر الخبز وهو المادة الاساسية على المائدة الايرانية، فإن العزلة الدولية تضيق الخناق أکثر فأکثر على النظام بحيث لايبدو هناك أي أمل للنظام سوى أن يلوذ باسلوبه ونهجه المعهود أي الاستعداد لقمع أية إنتفاضة قادمة بکل مالديه من وسائل واساليب لأن هذا النظام وکما أثبت وطوال ٤٢ عاما من حکمه لايمتلك أي اسلوب أو نهج للتعامل مع الاوضاع المتأزمة المتداعية عن سياساته الخاطئة سوى هذا الاسلوب وهذا النهج المعهود والذي يعتبر رئيسي من دهاقنته المشهورين. وذلك هو نهج حکومة إبراهيم رئيسي: اللا حل والهروب للأمام ثم القمع والإرهاب.

انشر تعليقك