متى تناشد إسرائيل مجلس الأمن لحمايتها؟

بقلم/
مصر : ۱-۹-۲۰۱۱ - ۹:۰۹ ص - نشر

متى تناشد إسرائيل مجلس الأمن لحمايتها؟نشرت بعض وسائل الإعلام منذ أيام قليلة نقلاً عن شبكة الأخبار الفلسطينية أن صحيفة معاريف الإسرائيلية قد كشفت طبقاً لبيان وزارة الخارجية أن إسرائيل قد عانت الأمرين من السلوك المعادي من دولة قطر تجاهها، بسبب نشاطها المكثف على عدة أصعدة عالمياً ضد الدولة العبرية ولاسيما دعمها للسلطة الفلسطينية ومساعدتها قانونياً ومالياً لإعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد في شهر سبتمبر بالأمم المتحدة.

وأن قطر لها علاقات وطيدة مع حركة حماس وتمدها بالأموال، وأنها تتلاعب بإسرائيل حيث قد خفضت تمثيلها الديبلوماسي بمكتبها في إسرائيل وإستعانت بموظفين محليين للقيام بالأعمال حتى يتسنى لها مواصلة العمل مع قطاع غزة والضفة الغربية وإدخال الأموال ومواصلة المشاريع المساعدة للفلسطينيين، إضافة لتقديم قطر الدعم المادي للدعاوى القانونية المرفوعة ضد الدولة العبرية بالمحافل الدولية.

كما لم يستجب أمير قطر الشيخ حمد لمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو بضرورة تغيير مواقف دولته ضد دولة أسرائيل بل على العكس، عمدت قطر إلى إدخال مواد بناء وأموال لدعم لحركة حماس بقطاع غزة. وتضيف صحيفة معاريف أن مسؤولاً رفيع المستوى في وزارة الخارجية صرح بالأتي: "قررنا أن نلبس قفازات فى قبالة النشاط المناهض لإسرائيل على نطاق واسع وقطر هي الآن واحدة من الناشطين البارزين ضد اسرائيل على الساحة الدولية".

بذلك وبعد تصريح القفازات نكون قد عرفنا أن السبب الحقيقي لقيام قطر بتجنيس بعض الملاكمين المحترفين كان لأسباب أخرى خفية تائهة علينا وأن غرض الحصول على الميداليات مقصود منه التمويه والتغطية على الغرض الحقيقى منه ، وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه "تم إعداد قائمة من التدابير ضد قطر بعد الأدلة التي جمعتها جهات أمنية وسياسية إسرائيلية حيث تشير التقديرات إلى أن قطر تنفذ أعمالا تضر إسرائيل".

لذا قامت إسرائيل خلال الأشهر الماضية بإحباط كافة المبادرات التى قامت بها قطر بالمنطقة، وأنها قررت إغلاق الممثلية الدبلوماسية الإسرائيلية كلياً في الدوحة ومنع دخول رسميين قطريين إلى إسرائيل والضفة الغربية.

لم يتبق في هذا الخبر الفكاهي والمنشور كاملاً على موقع شبكة الأخبار الفلسطينية بتاريخ ٢٥-٨-٢٠١١ بصورة أوسع سوى أن نقرأ أن إسرائيل تستنجد وتصرخ وتناشد وتطلب حماية مجلس الأمن والأمم المتحدة من عدوان محتمل قد يقع عليها من دولة قطر العظمى!

بعد نشر هذا الخبر الذي يدخل تحت بند "اللهم لاتجعله خيالاً" لأن الكذب حرام خصوصاً في شهر رمضان، نشرت صحيفة القدس اللندنية خبر في اليوم التالى بتاريخ ٢٦-٨-٢٠١١ وهو عبارة عن ضرب تحت الحزام لدور مصر في المنطقة، وعنوان الخبر مكون من سطرين، السطر الأول: إسرائيل توافق على دخول آلاف الجنود المصريين بأسلحتهم إلى سيناء، والسطر الثانى: مازئيل: السعودية وقطر لا تستطيعان وراثة دور مصر الإقليمي.

ومازئيل هو السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر الذي كتب مقالاً لجريدة يديعوت أحرنوت قام فيه بنفى التقارير الصادرة من الولايات المتحدة بأن مصر فقدت دورها الإقليمي وأن السعودية وقطر هما المرشحتان لتولي هذا الدور.

إستهجن الرجل هذه التقارير لأن المصالح الإستراتجية لكل من أمريكا وأسرائيل تتطلب أن تكون مصر هي الرائدة في العالم العربي، وأن الحديث عن تراجع الدور المصري هو إضرار بمصالح إسرائيل وأمريكا، وعلى كلتا الدولتين الحرص على ان تظل مصر هي الدولة الرائدة، لأن المس بهذه المكانة سيكون له تداعيات خطيرة جداً على الدولة العبرية وعلى المنطقة باسرها! وأن كلا من السعودية وقطر لاتصلحان لوراثة دور مصر، فالسعودية ليست إلا دولة صحراوية تملك النفط ولاتوجد أهمية كبيرة لدولة قطر.

إنتهى النقل من الخبر، وقصد الكلام هو أن الدور الرائد لمصر في المنطقة هو فقط من أجل خدمة المصالح الإسرائيلية والأمريكية.. فإذا كان الخبر الأول الغرض منه هو تجميل وتلميع دولة قطر فالخبر الثاني مقصود منه الطعن في الدور المصري بالمنطقة، خاصة بعد ان شعر البعض بعودة المكانة والأهمية التي فقدتها مصر في ظل النظام السابق الذي كان السلام مع اسرائيل هو خياره الإستراتيجي فأصبحت ريادة مصر هي الخيار الإستراتيجى لإسرائيل من بعده.

الخبران صادران من موقع جغرافي واحد، هو اسرائيل والضفة الغربية، وقطر عامل مشترك بينهما تظهر فى ثوب الدولة الممانعة والمقاومة والمدافعة عن الحقوق الفلسطينية وتظهر مصر في صورة أشبعوا بالريادة "اللي واجعين دماغنا بيها ومش عايرينها إن كانت في خدمة مصالخ أمريكا وإسرائيل".

ورغم أنني لم أقتنع بوجهة نظر بعض سئ النية الذين زعموا أن نشر مثل هذه الأخبار مقصود منها تجميل صورة قطر بعد الخبر الكاذب الذي تم نشره منذ حوالي ثلاثة أسابيع عن وجود قوات قطرية خاصة على الأرض فى ليبيا تحارب بجانب القوات الخاصة البريطانية ضد قوات القذافي، وذلك ليس لعدم تصديقي بوجود قوات قطرية خاصة أصلاً بل عن قناعتى بحرص قطر البالغ على أن لايسيل دم عربى بيد عربي آخر.. حتى لو كان هذا العربى يحارب في قوات كتائب القذافى. ورغم ذلك أجد سؤالاً يلح علىَ وهو: "الشقيقة الكبرى دولة قطر العظمى أنتِ بتشتغلي إيه؟"

محمد النجار الولايات المتحدة الأمريكية

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق