توقعات ٢٠١١

مصر : ٦-۱-۲۰۱۱ - ۵:۵۵ ص - نشر

أنت الآن أمام سنة قد تكون من أهم سنوات حياتك.. العام القادم عام الأحداث الكبرى.. سنة المخاطر الصاعقة.. سفر.. زواج.. كوارث طبيعية.. سقوط طائرة.. وفاة زعيم..

هذا بعض ما أتحفنا به المنجمون والمبصرون خلال ليلة رأس السنة هذا العام عبر وسائل الإعلام، حيث درجت العادة أن تخصص الفضائيات والإذاعات والمجلات مساحات خاصة بالمنجمين وأقرانهم ليتحدث كل منهم على هواه عما يخبئه العام الجديد، وإن تابعتهم جميعاً للاحظت مدى التضارب والتناقض بين هذا وذاك، رغم إنه قد يصدق بعضهم في مرات قليلة ولكن من الثابت المؤكد "كذب المنجمون ولو صدقوا".

ولكن السؤال المطروح.. من هؤلاء؟ ومن يقف ورائهم؟ خاصة مع تداول فرضية الاستخبارات الأجنبية كما يقول البعض، أو قوى خفية، أحدهم يتنبأ بالأحداث قبل وقوعها بناء على ذبذبات صوتية يرصدها كما يقول فالصّوت هو الأداة الوحيدة التي يحتاجها للتنبؤ، وهو يتلقى الاتصالات ويجيب من دون تردد عن توقعاته حول المستقبل، أو ربما هو عالم الجن والأرواح.

يعرف التنبؤ بأنه توقع حدث في المستقبل منفصل لا علاقة له في الماضي، يحدث بزمان ومكان وظروف خاصة محددة، أما الشعوذة فهي خداع الناس وذلك باستخدام مهارة لغوية وكلمات فضفاضة عامة لا تحديد فيها، وللمثال إذا ما سألت أحد هؤلاء المبصرين عن الطائرة التي ستسقط في الشرق الأوسط، مكانها وزمانها، سيعطيك إجابة غير محددة أو يتهرب من السؤال.

إن هؤلاء الذين توقعوا أحداث 2011 برأيي ليسوا أكثر من مجرد قراء جيدين للأحداث الماضية ويتمتعون بقراءة جيدة للمعطيات وسيرها التاريخي وبالتالي توقع كيف ستتطور هذه الأحداث في المستقبل، كأي محلل اقتصادي يستطيع توقع نتائج وتداعيات حدث اقتصادي عالمي أو عربي أو محلي، وأن أي منا يتابع الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى تغيرات الطبيعة والمناخ خلال عام 2010 يستطيع توقع مجريات العام القادم وأحداثه، وهؤلاء المبصرون والمنجمون هم متابعون لهذه الأحداث ويقدمون توقعاتهم ولكن ينسبوها إلى قدراتهم الخارقة وقواهم الخفية التي أعطاهم إياها الله، وفيما يتعلق بتحقق بعض التنبؤات، نعود لنقول ونؤكد إن ذلك يأتي من باب الصدفة البحتة وليس له علاقة بالواقع.

إن ما بثته الفضائيات عن المنجمين وتوقعاتهم هو بدافع الربح المادي ومن المؤسف إضاعة وقتنا في متابعتهم، فالله خلق لنا القدرة لنصنع مستقبلنا، وعلينا الإيمان بالقضاء والقدر، لا أن نبني مستقبلنا بناء على حركة نجم أو كوكب أو توقعات مبصر، ويجب علينا الاتكال على الله والتفاؤل دوماً، وكما يقول الأديب والمخرج المسرحي سعد الله ونوس "إننا محكومون بالأمل".

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

4 تعليقات

  • رجاء

    فعلاً اوافقك الرأي التنجيم وقراءة الفنجان والكف وغيرها من البدع التي تحاول ربط الانسان الضعيف بآمال حلوة او تقييده بخوف من المستقبل ماهي الا سياسة لبرح مادي او ماشابه والمسألة ليس صدق عكسي للتوفعات او صدق حرفي وانما هي ثقافة الانسان في مواجهة المواقف واستثمار الفرص بطريقة ايجابية لتحقيق مستقبل كما يريد وليس كما يريد الفلك فلا يكفي ان نكون محكمون بالامل فقط بل يجب ان ان نكون محكومون بالارادة والاصرار على الوصول الى ما نريد ان نكون نحن وليس كما يريد الحظ التعيس او الحظ السعيد.
    موضوع حساس شكرا لك وبتمنالك كل التوفيق والنجاح

  • سامي أنطاكي

    مسا الفل.. فعلا ان كلامك منطقي فما حدث معي ربما بصورة من الصور يؤكد صحة كلامك فقد كنت مجبرا ليلة رأس السنة لتلبية دعوة الاصدقاء في أحد الامكان التي تمثل هيئة اعلامية وكان من برنامج السهرة نصيب كبير للابراج والتوقعات فلا سبيل لي الا ان اسمع ما يقال وقد جاءت جميع التوقعات مبشرة لي بأن هذه السنة هي سنة خير ونوعا من التفائل فرحت وفعلا كانت سنة مبشرة جدا فمن أول أيامها نزلت بي بعض الصائب التي كانت خيرا من السماء لتكشف لي فساد أهل الارض فقد رحل أغلى إنسان من حياتي.. جدي الذي وافته المنية وانا مؤمن جدا بقضاء الله ولكن الطامة كانت أني لم اجد ما كنت أتوقع من ظاهر المحبة والتعاطف من.. من حولي من أشخاص هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد كانت التوقعات التي قالها علماء الفلك صادقة جدا ولكن صدق عكسي وبعكس النتائج ولكن تأكيدا لكلامك عاد بي الايمان لأقف من جديد و أتوكل على الله
    وشكرا لك ولطرحك الجميل

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق