ارحموا آذاننا

بقلم/ بدر الدين السوافيري
مصر : ۲۲-۱۰-۲۰۱۹ - ۸:۲۷ ص - نشر

ارحموا آذاننا فمن المعلوم أن جمال الصوت ورقته صفتان تعملان على جذب العقل قبل دخوله للقلب، ومعلوم ايضا ما هو أنكر الأصوات، فلماذا نختار لآذاننا الهوان وسماع صراخ لا محل له من الإعراب، وأن نكون مجبرين على سماع من ينفر من بشاعة اصواتهم القلب والعقل مجتمعين؟

هل خلت غزة من الأصوات الجميلة ليتم تعيين مؤذنين كل مؤهلاتهم أنهم مسلمون وحافظون لصيغة الآذان ويمتازون بحناجر ذات نبرة قوية، أم أن الأمر مرده تنظيمي وحزبي فقط، وأن المؤذن فلان الفلاني مؤهلاته أكبر من قصة جمال الصوت فهو أمير المسجد أو سلطان الحي أو الآمر بسيف غيره؟

صحيح ان جمال الصوت وآدابه موهبة لا يمتلكها الجميع، ولكنها حتما صفة ليست معدومة بين فئات شعبنا أو ايجادها معجزة، ورغم احترامنا للشروط المطلوب توافرها بالمؤذن إلا أننا لسنا مضطرين او مكتوب علينا ان نستمع خمس مرات يوميا لصوت نشاز ينفرنا من الآذان ويبعث في نفوسنا الكآبة والنفور.

ليكن المؤذن المعين من جهات حزبية او سيادية به الصفات الإسلامية والفنية المطلوبة، قبل أن يكون جل الاهتمام والشرط الاساسي في منهاج الاختيار.. ولاءه لمن؟

ارحموا آذاننا وليختار القائمون على الأمر بغزة، بالإضافة للشروط الاساسية لوظيفة المؤذن، الأعذب صوتا ذو الوجه البشوش، لأن المؤذن يخاطب العقل والفؤاد وتلك مهمة ليست بالهينة ولكنها جوهر الاسلام، ولنتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم بصاحب صوت جميل للآذان، عندما رأى في منامه عبد الله بن زيد رؤيا الآذان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألْقِ عليه ما رأيت فإنه أندى صوتاً منك.

اختاروا الصوت الندي والعذب، فالمؤكد انه القول الحق في هذه المسالة فلسنا اعلم من رسولنا!

بدر الدين السوافيري

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق