يا رب.. السماء تدعمك

يا رب.. السماء تدعمك

محمود عبد الحميد عيسى

محمود عبد الحميد عيسى / مصر / قنا / قفط عضو إتحاد كتاب مصر mnaea6@yahoo.com

قل معى يا رب.. ما من مرة قلت يا رب إلا أحسست أن السماء تسمع دعائى، والأبواب المغلقة تتفتح، والمشاكل المعقدة تتحول ألى مشاكل سهلة الحل، والأسوار العالية التى كانت تسد طريقى تتضاءل وتتحول الى حاجز صغير ممكن أن أقفز فوقه، وأن الظلام يتحول الى نور والليل الى نهار.. أليس الصبح بقريب؟

وكثيرا ما رأيت أنعم الله، وكثيرا ما أحسست بالله معي وأنا أقف وحدى بمفردى، يزيد قوة عزيمتى وإصرارى، ويشجعنى ويقدم لى الأمل الجديد بدلا من الأمل الذى مات فى صدرى، فيزداد إيمانى بالله على مر الأيام، وقد رأيت عجائب صنع الله فى شبابى وفى كبرى، وبعد أن ولى العمر، فلماذا الغفلة والتسويف؟

الأن فى هذه الأيام التى نعيشها، وفى الليالى التى لم اذق فيها طعم النوم، رأيت نور الله دائما ينير لى الطريق ورأيته فى موكب الحقيقة ولم أراه أبدا فى موكب الضلال، هو يرد الحق الضائع للضعيف، ويخرج الحقائق الصغيرة من تحت الطغاة، ومن تحت أكوام االضلال والفساد والأكاذيب الكبيرة.

رأيت رحمة الله وهو يتسامح معى، ورأيت عدله حين ينفذ العقاب، رأيت غضب الله وهو يتخلى عنى اذا ظلمت، ورأيت رضاه وهو يقف معي اذا ظلمنى الناس، وفى بعض الأحيان كنت ألوم نفسى لأنى “زودتها حبتين” فقد كنت أقول: (يا رب) عند كل مشكلة صغيرة وكل حاجز بسيط، وتعمدت أن أحبس دعائى بين شفتى حتى لاتسمعنى السماء وتضيق بدعواتى الكثيرة وإلحاحي المستمر.

لكن السماء كانت تسمع دعائى دون أن يخرج من شفتى، فكانت تنصفنى قبل أن أشكو، وتضمد جراحى قبل أن أصرخ، فالسماء أوسع صدرا مما نتصور، فقل (يا رب) ولا تخف من إلحاحك، أو أن السماء سوف تضيق بشكواك وإلحاحك بالدعاء، السماء لاتتخلى عن المؤمنين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
حرب طائفية مکشوفة

قد يتأخر مكانك فى طابور الإنصاف، لكن السماء لا تنساك أبدا. فقل معى (يا رب) قل (يا رب) ألف مرة وأكثر وستسمع السماء دعاءك ألف مرة، ولو زدت لزادت.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x