السياسة في مصر

بقلم/ محمد مختار محمد جوهر
مصر : ۷-۷-۲۰۱٤ - ۱۲:٤۷ م - نشر

شهدت مصر منذ فجر التاريخ نماذج كثيره للغباء السياسى، والغباء هو ضعف في والفهم، والتعلم، والشعور، والإحساس، اما في السياسيه فالغباء أن تفعل نفس الشيء مرتين وتتوقع نتائج مختلفة، او العلم بخطوره تصرفاتك وقراراتك وتتخذها، او ان تتحدى الاقوى منك بالقوه لا بالأساليب السياسيه، أو ضعف الحاكم وعدم قدرته على اداره الدوله.

هناك نماذج عديده للغباء السياسي من عهد الفراعنه وحتى الان نذكر منه على سبيل المثال بيبى الثانى اول حاكم غبى عرفه التاريخ تولى الحكم في السادسه من عمره وبقى في السلطه ٩٤ عاما حدث فيها فساد ومجاعات وانقلابات واستقلال اقاليم وسقطت معه الدوله القديمه، وهو لم يكون فسادا بل كان غبيا احمقا لا يعرف كيف يدير الدوله.

ننتقل الى نموذج اخر من اسره محمد على وهو الخديوي توفيق الذي اصدر سنه ١٨٨٢ المرسوم الخديوي الشهير بالغاء الجيش المصرى وانشاء جيش مصرى جديد عدده ٣ الاف شخص وتعين قائد عام للجيش اسمه السردار وقائد للبوليس اسمه الكومندا وعين مستشارا انجليزيا في كل وزاره واقام محاكم خاصة للاجانب وكثير من التصرفات السياسية الحمقاء الاخرى، فالخديوي توفيق كان احمقا خائننا لمنصبه.

ونموذج اخر من ثوره التصحيح حيث قام الرئيس السادات بالقضاء على نفوذ ما عرف بمراكز القوة التى تمتعت بقدر كبير من السلطات في عهد عبد الناصر كان ذلك نتيجة لمحاولة هؤلاء القيام بانقلاب على نظام الحكم حيث استطاع السادات كشف مخططهم ومحاصرتهم والقاء القبض عليهم داخل مبنى الاذاعة والتلفزيون، وقد اطلق عليهم السادات مصطلح الغباء السياسي، لغباء هولاء في التعامل مع الازمات ثم الصراع مع الرئيس السادات.

نموذج اخر للغباء هو تعامل مبارك مع ثوره ٢٥ يناير بغباء سياسى، حيث انه اذا ترك المظاهرات ولم يتعامل معها بالقمع لمر اليوم عادى جدا، ولكن التعامل بغباء امنى وسياسى هو الذي اوصلهم لذلك وكذلك قطع الانترنت كان له اثر في اشعال الثوره حتى بعد الخطاب الشهير الذي قال انه يريد أن يموت فى مصر ولا يريد اى شى، جاءت بعدها موقعه الجمل التي الهبت حماس الناس اكثر، اما بعد تنحى مبارك جاءت فتره المجلس العسكرى الذى تعامل بغباء وقمع مع كثير من الاحداث مثل احداث محمد محمود واستاد بورسعيد وغيرها من الاحداث.

لكن لم ارى غباء كما رايته من الاخوان المسلمين على مدار سنه منذ التعامل مع الاعلان الدستورى وحتى التعامل مع اعتصام رابعه والنهضه وحتى الان، ولكن ساكتفى بتوضيح حادثتين هامتين تدلان على الغباء السياسى للاخوان، اولا خطاب مرسى يوم ٢-٧-٢٠١٣ الذى كان يستطيع أن يهزم جميع معارضيه باعلانه استفتاء على البقاء ام الرحيل، فهو كان يدعى أن معه الاغلبيه ولكنه فعل مثل ما فعل ابو لهب، فقد كان ابو لهب يستطيع أن يحاول هدم دعوه محمد لو اعلن اسلامه ظاهريا امام الناس، لكنه لم يفعل مثل يفعل مرسى، وكان ما كان وعزل مرسى عن الحكم ولم يتوقف الغباء هذا الحد.

وجاء فض اعتصامى رابعه والنهضه الذي كان غباء من الطرفين، فحكومه الببلاوى تعاملت بغباء شديد، فلو انها قطعت المياه عنهم لكنوا انسحبوا من رابعه بدون خسائر، ولو كانت القت القبض عليهم عندما يخروجون لمسيره خارج رابعه، ولكن فضلت التعامل بالحل الامنى الغبى الذى تعودت عليها وايضا الاخوان الذين هيئ لهم الغباء انهم يستطعون مواجه الدوله هذا نتيجه لغباءهم السياسى.

بعد سنه من حكم عدلى منصور وسوء التعامل مع الازمات والمظاهرات الاخوانيه والتعامل مع الارهاب الفكرى بالعنف، وحتى لا يتوهم القراء اننى ادافع عن الاخوان، فأنا لا ادفع عن الإخوان بل انتقد طريقه فتره عدلى منصور في التعامل مع المظاهرات والتعامل مع الارهاب عموما.

والان السيسى ياخد قرارات برفع اسعار الوقود، مثل هذه القرارات في الوقت الحالى هى خطاء من وجه نظرى فقد كان من الممكن رفع اسعار البنزين لبعض فئات العربيات المعينه، أما السولار فلم يكون ضروريا رفعه في الوقت الحالى لان البلد تعانى من ازمه طاحنه، الخطأ السياسى ليس في القرار وانما في التوقيت.

والسوال هنا هل يظل النظام على هذه الحاله في التعامل مع الازمات؟ هذا ما سوف تسفر عنه الايام، التي ففى مصر يتغير الاشخاص وليس الانظمه خصوصا في ١٠٠ سنه الاخيره، فهل سيستمر ذلك؟ وسوف تجاوبنا عن ذلك الايام.

محمد مختار محمد جوهرEgypt, Giza

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق