حكاية سياسية

بقلم/
مصر : ۲۲-۱-۲۰۱٤ - ۱۲:٤۸ م - نشر

حكاية سياسيةبدأت الحكاية منذ ثورة يناير عندما كانت القنوات الفضائية تبحث عن أفراد مشاركين في الثورة وكانت تتم الاستضافة لهم في جميع برامج "توك شو" وغيرها، وقتها أطلقوا عليهم نشطاء سياسين وجعلوا من كلمه ناشط سياسي مهنة، وهولاء النشطاء كانوا يتحدثون بإسم الثورة والشعب بمساعدة هذه القنوات.

وبعد نجاح ثورة يناير أطلقت هذه القنوات عبارات أبطال الثورة للتمجيد بدورهم في الثورة، وما كان من هولاء النشطاء إلا أن أصابهم الغرور ومرض الشهرة وكذالك البحث عن لقمة العيش من تلك المهنة، فأصبحت الثورة ليست ثورة ضد الظلم والقهر فقط وإنما "سبوبة".

ومن هذا المنطق بدأت بعض الجهات الخارجية الإستعانه بهولاء النشطاء واستغلالهم لتطبيق فكرهم وتنفيذ مصالح تلك الجهات الخارجية، وبالفعل تم تنفيذ أول أجندة في تلك المخططات وهي جعل الفوضي هي السمة المعروفة عن مصر من خلال النشطاء، الاعلام هنا كان يساعد علي نشر فكر هولاء من خلال المداخلة أو الاستضافة في البرامج أو الصحف.

وأثناء فترة حكم الجماعة لمصر ومعارضة هولاء المدعين بالنشطاء لنظام حكم الجماعة، تم التلميع وإبرازهم في دور البطولة ومعارضة نظام حكم الجماعة، واستمرت تلك القنوات في مساندة ومساعدة هولاء في طرح فكرهم وكذالك التحدث بإسم الثورة الثانية، وقد كان وقامت ثورة يونيو وتمت الإطاحة بنظام حكم الجماعة.

واستمر مسلسل تلميع المدعين بالنشطاء ودخلت البلد في حالة من الفوضى من جديد ولكنها ليست بالفوضى فقط وإنما فوضى بكل لغات العنف، وهنا يعيد التاريخ نفسه ما بين فترة ثورة يناير وما بعد ثورة يونيو من أحداث فوضى وتخريب مستمرة، وهنا أعود إلى تطبيق فكر الجهات الخارجيه التي تريد الدمار والفوضى والخراب لمصر بمساعدة من هم من أبناء مصر حتي وصلنا إلى فترة انتقالية من الحكم، وبدأ الإعلام في كشف المستور للملقبين بالنشطاء واظهارهم في صوره العملاء للخارج والخيانة للثورة والبلد بما لهم من مصالح شخصية ومادية عن طريق استخدام الثورة.

وتم القبض على بعض هولاء وايداعهم في السجن ببعض التهم المنسوبة لهم وبدأ الإعلام هنا حملة التشوية واظهار حقائق عنهم وعن أفكارهم واستغلالهم للثوره بما ليس لصالح البلد واهلها ولكن لمصالحهم الشخصية ومصالح تلك الجهات الخارجية ولعب الإعلام دور الكاشف للحقيقة فنجد قنوات تعرض تسريب لمكالمات تمت خلال ثورة يناير للتأمر علي خراب البلد من أجل المصلحة الشخصية والمصلحة الخارجية.

نفس تلك الجهات الخارجية تحرك الآن بعض من أفراد الجماعة لاستمرار فكرهم الأساسي وهو تدمير مصر من الداخل وبأيدي أبنائها، والإعلام مازال يكشف تلك المخططات وما يفعله الآن الإعلام هو تصحيح الخطأ الفادح الذي قام به من قبل حتى يعود الاستقرار والأمن إلى بلدنا.

لكن الغريب هنا هو ما قام به الإعلام من قبل وكيف إنجرف إلى تلك المخططات سواء بحسن نية أو عن قصد، فبلدنا تحتاج إلى تكاتف الجميع حتى نقف على أول درجه من سلم الديمواقرطية والحرية الحقيقية والاستقرار والعمل وبناء البلد من جديد على أساس صلب يتم بأيدي أبناء الوطن المخلصين والمحبين لها والذين ليس لهم مصالح سوا مصلحة البلد وشعبها.

دور الإعلام هنا هو العمل على إظهار كل ما هو إيجابي والبعد عن السلبيات التي تحدث حتى تظهر مصر أمام العالم في صورة إيجابية، خاصة وأن الإيجابي هو الأكثر وليس السلبي.

أدعو المولى عز وجل أن يجعل مصر في أمن وأمان وإستقرار وأن يحفظ شعبها وأرضها وأن يخلصها من الخونة والعملاء وأن يفضحهم على الملأ وأن يجعل كل متآمر عبرة لمن يعتبر.. حفظنا الله من كل شر.

ياسر حسن الجيزاويمصر

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق