الخيار السياسي لا العسكري في مواجهة مشروع الضم

الخيار السياسي لا العسكري في مواجهة مشروع الضم

خلف ملف الضم الإسرائيلي جدلاً سياسياً واسعاً حول سبل مواجهة هذا المشروع. في الضفة الغربية، هناك شبه إجماع على مقاربة مدنية سياسية لإسقاط مساعي إسرائيل الاستيطانية عن طريق الخيار السياسي لا العسكري.

هذا التوجه ليس جديداً، لكن أزمة فيروس كورونا جعلت هذا الخيار الوحيد أمام فلسطين لأن البلاد تعاني من تبعات الأزمة التي سببها الوباء وهي غير قادرة على تحمل أزمة ثانية قد تهدد هذه المرة مقومات الاقتصاد الفلسطيني برمته، خاصة إذا قررت فلسطين المضي في خيار المواجهة الشاملة مع إسرائيل.

يدرك المسؤولون في رام الله دقة الوضع في فلسطين، لذلك هم يعدون ألف حساب لكل خطوة بما فيها التهديد بقطع العلاقة كلياً بإسرائيل، وهو ما يختلف مع خيار المواجهة العسكرية. ويؤكد المسؤولون نفسهم على أن البلاد في حاجة لإنعاش اقتصادها وإحياء الحركة التجارية والسياحية عن قريب، ولا يكون ذلك إلّا عبر الاستقرار الأمني والسياسي.

وفي تصريح له في أريحا، أكد توفيق الطيراوي القيادي الفلسطيني البارز وأحد مؤسسي جهاز المخابرات فيها على أهمية حفظ القانون والنظام ودحر كل محاولات بث الفوضى في الضفة الغربية.

لم يكن لأحد أن يستهين بالوضع داخل فلسطين، من ناحية تواجه البلاد مشروعاً يهدد أراضي الضفة الغربية وغور الأردن، ومن ناحية ثانية تعاني فلسطين من تبعات فيروس كورونا الذي لولا اقتدار الحكومة لكان الآن يحصد أرواح العشرات وربما المئات. بين هذا وذاك، تدعم السلطة الفلسطينية الخيار السياسي من أجل الاستقرار الأمن مع تدعيم مجهودات النضال السياسي والدبلوماسي من أجل الحقوق المشروعة والأبدية للشعب الفلسطيني.

* * * * *

مقالات لارا أحمد في أهلاً العربية

* * * * *

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
سكان قصرة وحكومة إسرائيل
[/responsivevoice]

انشر تعليقك