منظمة التحرير الفلسطينية تجتمع بين مطرقة الضم وسندان كورونا

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً يوم الخميس الماضي برئاسة محمود عباس، وقد تداول الاجتماع مواضيع سياسية ودبلوماسية حساسة من أهمها استراتيجياً الرد على المخططات الإسرائيلية لضم أجزاء جديدة من الضفة الغربية.

وقد حمل أمين سر اللجنة التنفيذية الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة لما تخطط إليه إسرائيل الآن في هذا الشأن، وقد جاء على ذكر تصريحات السفير الأمريكي المستفزة في تل أبيب، ديفيد فريدمان، الذي قال فيها “إن قيام دولة فلسطينية، سيتم عندما يتحول الفلسطينيون إلى كنديين” وقد علق الجانب الفلسطيني على هذا التصريح بأنه “وقاحة غير مسبوقة من رجل عقائدي، يحث على العنف والقتل والاستيطان”.

ودعا الجانب الفلسطيني، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام ٦٧، داعياً إلى تأييد ممثل السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، الذي طالب باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل، التي وصلت قيمة المعاملات التجارية بينها وبين الاتحاد الأوروبي إلى ٢٧ مليار دولار سنوياً.

وحسب تصريح الجانب الفلسطيني، فإنّ اللقاء ناقش ملف تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وقرار الضم الذي قد بدأ بالفعل بالحرم الإبراهيمي، كما أشار إلى أن الاجتماع ليس سوى تمهيداً لاجتماع القيادة الموسع السبت المقبل بإشراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويُراد من هذا الاجتماع أن يكون نقطة تحوّل سياسي وبداية مسار سياسي جديد في البلاد.

رغم الخطوات الجيدة التي تقطعها فلسطين في مسارها النضالي إلا أن اللحظة التاريخية لا ينبغي أن تغفل كارثة بحجم كارثة وباء كورونا، هذا الوباء الذي شل الاقتصاد الفلسطيني ووضعه على حافة الإفلاس لولا مجهودات الحكومة في تدارك الوضع واستجلاب الدعم.

يرى مقربون أن الشعب الفلسطيني الآن غير مهتم كثيراً بالملفات السياسية والدبلوماسية وبدل ذلك، يصب اهتمامه على توفير ظروف العيش الكريم. والسؤال هنا: هل باستطاعة فلسطين التماثل للشفاء من كورونا والدخول في مواجهة مع إسرائيل في الحين ذاته؟

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً