حركة فتح تصر على وحدة الصف

حركة فتح تصر على وحدة الصف

يحلم كل أولئك الذين يرغبون في شق صف فصيل وطني مثل فتح.. هذا ما صرح به قياديو حركة فتح في مشاركتهم باحتفالات الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس فتح، تعقيبا على تصريحات الذين توقعوا نهاية وشيكة لفتح ومشروعها السياسي.

تأسست حركة التحرير الفلسطيني فتح منذ أكثر من نصف قرن في شتات الخارج على يد ثلة من نخبة الفلسطينيين، لتبدأ مسيرتها المتميزة التي تخللتها معارك ميدانية ودبلوماسية عديدة انتصرت في بعضها ولم تُوفق في بعضها الآخر.

استطاعت فتح بفضل طبيعتها الشاملة والمنفتحة على كل التوجهات والمشارب، ان تحوز ثقة الفلسطينيين ما جعلها تسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني لسنوات إلا أن وفاة زعيمها التاريخي ياسر عرفات كانت بمثابة بداية انحدارها السياسي، حيث كثرت الانقسامات الداخلية الفتحاوية وتغلغل منطق الأنا المقدمة على مصلحة المجموعة، مما أدى إلى فوز حركة حماس انتخابات ٢٠٠٦.

بصرف النظر عن ملابسات تقهقر حركة فتح السياسي، ودون النظر إلى رغبة حماس في الاستئثار بالمشهد الفلسطيني، فالمؤكد أن سنة ٢٠٢٠ ستكون سنة استثنائية لفتح وكوادرها.

الاخبار التي تصلنا من المطبخ السياسي لفتح تشير إلى أن القيادات الفتحاوية اليوم مشغولة بهاجس وحيد هو ضرورة توحيد الصف لمواجهة التحديات العديدة باقتدار، ففتح كغيرها من الفصائل الوطنية تعرضت في تاريخها لمثل هذه العوارض والأزمات، لكنها قادرة على استعادة مكانتها على الصعيد المحلي والدولي ما سيمثل إضافة حقيقة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.

لم تخل الضفّة الغربيّة ولا قطاع غزّة من أصوات الاعتراف بحركة فتح، أصوات داعية للوحدة وتثبيت الصفّ وتعديل البوصلة، بدل الفرقة والشّتات وتغليب الأهواء وحبّ الزعامات.

إحياء ذكرى التأسيس هذه السنة لا يدع للمتابع مجالا للشك في سعي فتح لبث دماء جديدة في روح مناصريها، عمادها الوفاء للوطن والثبات على القيم.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
التطهير العرقي في فلسطين
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x