حجاج في قبضة داعش

حجاج في قبضة داعش

اليوم بات أغلبنا يعي خطورة وتفاقم السلسلة الداعشية، التي باتت تتربص بأمتنا العربية وتطلق عنان صرخاتها الإجرامية الهالكة في مغبر أضرحة البشر، دون توفير كبيرٍ أو صغير، مسلمٍ أو مسيحي، فأينما ترحلت حل الخراب، وفي أي مكانٍ حلت فرضت دار العقاب، وعلى ما افتعلت لليوم نجهل حماقة الجواب، تتكاثر فضائحها يوماً بعد يوم، فترةً تتلوها آخرى، وكل هذا الحقد والكره الدفين في عقولهم المظلمة وقلوبهم المعتمة، لا يفقهون سوى لغة القتل والحرق وقطع الرؤوس ونسف البشر وهتك الأعراض والمتاجرة بها بالبيع كسبايا أو زوجات نكاحٍ جهادي، واذا ما خاطبتهم بما يصنعون والى ما يصبون، قالو: إنا لمسلمون أهدافنا وغاياتنا واضحة، مشرقة بمنظورها واستراتجيتها ومحتواها وجوهرها، إنا أتيناكم لنعلن "الخلافة الإسلامية" فنحن الجهة المبعوثة من عند الله أتت اليوم لتخلصكم من شر ما تعملون أفلا تتفكرون إنا من أسماهم الله بالمخلصين.

والأشد ألماً أنهم كلما خاطبوك تستروا بالدين، واحتالوا عليه بكلامٍ خبيثٍ موهون، والاسف الأكبر والحرقة التي تعتصر القلوب والأرواح باتت اليوم هناك نماذج تفاقم عددها من شبابنا العربي تمشي بنهجهم الجاهل لحقيقة دينه والتائه في ظلمات الحضيض، غرس الضغينطة وإهتدى بها مقاماً للخلود، يهذي بكلامه يفتعل الشر ويفخر بالمهاترة، وإن خاطبته بالعقل قال: إنك الجاهل الأعمى لما حولك، قبحك الله والرسول، وأقام عليك الحد، وأعلنك كافرا مرتدا وتفنن بقتلك وكأنك لم تخلق أبد من دمٍ وجسد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
حقوق الإنسان الإيراني

ومن هذا المنطلق فقد سمعت اليوم خبراً كارثياً صدر عن عدة مصادر كان فحواه كالتالي:

وزارة الداخلية في مصر ممثلة في جهازي الأمن الوطنى والأمن العام، تحقق في هروب ٣٠ مصريا بطريقة مريبة شبيهة بأفلام الخيال، وفي السرد يأتي.. أن هؤولاء الأشخاص الهاربين هم من بين الحافلتين السياحيتين المتوجهتين لأداء مناسك العمرة بالأراضى السعودية، حيث دخلوا بمساعدة مسلحين إلى الأراضى الأردنية، بعد هروبهم من الحافلتين بسيارات جماعات مسلحة، وسط توقعات بمغادرتهم الأردن للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق، الهاربون كانوا ضمن ما يقارب ١٠٠ معتمر مصري، وتلقت أجهزة الأمن معلومات بتنظيم شركة سياحة تدعى "مايوركا وهوست" بمنطقة عابدين ملك رجل الأعمال إلهامى مصطفى وشقيقه سيد، رحلة برية للأرضى المقدسة تضم ٨٤ مصريا لأداء مناسك العمرة في الفترة من ٢٢ مارس حتى ٦ أبريل الجاري، واستقل المعتمرون حافلتين سياحيتين، وما أن وصلتا الكيلو ٦٠ بمنطقة السير الأردنية فوجأ السائقان بعدد ٥ سيارات "G.M.C" تضيق عليهما الطريق وتحاول ايقافهم بالقوة، ما استدعى السائقين للإتصال بمدير إدارة النقل في الشركة، فطلب منهم عدم التوقف والتوجه إلى أقرب نقطة تمركز أمنى والإبلاغ عن الحادث، انصاع السائقان للأوامر الموجهة قبل أن يرضخا لضغط المتهجمين ليوقفا سيرهم بعد استمرار المطاردة ومفاجأتهم بعدد من المعتمرين داخل الحافلتين يعتدون عليهما ويطلبون منهم التوقف والانصياع، بعد اشتباكات قوية معهم، مما أسفر عن إصابة أحد السائقين بكسور وجروح متعددة، ما أجبرهما على إيقاف الحافلتين، حيث ترجل الثلاثين شخصاً بينهم ٣ سيدات من الحافلات وتوجهوا إلى خمسة سيارات نوع "G.M.C" التى بدورها انطلقت بهم إلى داخل الأراضى الأردنية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
شيعة المملكة وأفق الإندماج

فيما حرر مسؤلو شركة النقل المالكة للحافلتين بلاغا أمنيا بشرطة السياحة حيث تحرر المحضر رقم ١٥٨٠ إداري عابدين لسنة ٢٠١٥، وأمرت النيابة جهاز الأمن الوطنى والأمن العام بسرعة التحريات والاستقصاء والبحث الدقيق في القضية، والتى أكدت أن الـ٣٠ هاربا بينهم ٢٠ من محافظة البحيرة لا تتعدى أعمارهم العشرينيات، والـ١٠ الآخرين من الإسكندرية وكفر الشيخ والدقهلية، وبينهم ٣ سيدات إحداهن تبلغ من العمر ٦٤ عاما وأخرى ٢٠ عاما متزوجة من هارب ضمن الرحلة، والثالثة ٢٦ عاما تركت شقيقها في الرحلة، كما كشفت التحريات أيضا، أنه عقب استكمال الرحلة وعودة المعتمرين، حاول ٦ آخرون الهرب لكنهم فشلوا، وما زالت اجهزة الامن والتحقيق تواصل جهودها لكشف غموض هذه الواقعة.

انشر تعليقك