صورة هزتني

مصر : ۲۰-۱۱-۲۰۱۱ - ۱:٤۵ ص - نشر

بعيداً عن الأحداث وبعيداً عن أسلوبي القصصي الذي أرى أنه يتملك كتاباتي كلها.. لاحظت ما يدور في بلدي الحبيبة مصر كما لاحظها الكثيرون شرقاً وغرباً بالداخل وبالخارج، أتابع الأحداث لحظة بلحظة وقلبي يتفطر، إشتباكات هنا وهناك وشهداء وجرحى وأحداث لا آخر لها، وهذا له حق وذلك له حق، وهذا يبدأ وهذا يرد عليه.

هدوء قليل وسرعان ما تعود الإشتباكات، هذا يصلح وهذا يريد أن لا تهدأ الأمور، وتمايع في الأمور، وعدم وضوح في الهدف، لكن الذي لاحظته من بين هذه الأحداث هو عودة روح الثورة وإرتفاع سقف المطالب إلى أن وصل الأمر لأكبر طلب كما حدث بثورة يناير المباركة الشعب يريد إسقاط النظام، أما بشأن الإشتباكات وتجددها مرة وهدوءها مرة، فمن السبب؟ ومن المسؤل؟

فإن قلت الشباب، أقول مجيباً على نفسي هذا من حقه ومن خوفه على بلده وكذلك رغبته في إصلاحه الوضع الذي رآه بعد الخامس والعشرين من يناير.

وإن قلت وزارة الداخلية، أقول لعلهم يعتبرون أن ذلك ردة فعل، لكن في النهاية أقول إن الكبير هو المسؤل وكذلك العقلية القمعية الشرسة والغبية التي تربى عليها رجال الداخلية، وزد على ذلك الأخذ بالثأر والحقد الذي حملوه بعد ثورة يناير. والخلاصة أن من سول للداخلية ضرب مظاهرة سلمية ولم يأخذ على يدها، هو الذي نسأله.

وبمتابعتي للأحداث رأيت هذه الصورة.. طفلة تحمل قلباً فيه علم مصر ومكتوب عليه "بنحبك يا مصر".

شعب مصر شعب طيب سرعان ما يعفو ويصفح سرعان ما يهدأ وتراه يترك الحقوق ويترك القصاص، وهذا ما حدث بعد يناير، هدأ ولان وتأخر في القصاص لطبيعته الطيبة، قالوا قديماً "إنشغلنا بحالنا عن المطالبة بحقوقنا".. وأقول لا والله هذا شعب أصله طيب ويلين ويرق بسرعة، لكن مع كل هذه الطيبة، توجد به خصلة لا تراها في أي شعب، أنه لا ينسى حقه ولو وضع هدفاً فانه يحققه مهما حدث.

شعب طيب شعب له إرادة، شعب لو وضع هدفا أمامه فسوف يحققه، هذه نظرة للحصيف في هذا العام 2011. وتذكرت هذه الحقيقة عند متابعتي للأحداث، ورأيت الصورة، فاهتز قلبي.. سبحان الله.. خلصت من ذلك بأن الشعب مهما حدث فإنه يحب بلاده، وكل ما يحدث إنما هو لبلده التي أحبها وأحب ترابها، نعم مصر، المحبوبة الأولى والمعشوقة الوحيدة لأهلها.

لكِ الله يا مصر، وهذه سحابة وغداً ستزول إن شاء الله، ستزول وسيرجع الشعب لأصله، ولا ننس عصور الإضمحلال وما حدث بعدها، فبعد الإضمحلال نجد عصر النهضة وعصر الدولة الحديثة.

أكرم الله من صور الصورة وحفظ الله من فيها.. الصورة التي هزتني.

أحمد عبد الله مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق