المشروع الفارسي التوسعي

المشروع الفارسي التوسعي

حتى تواجه مشروع توسعي استبدادي همجي تحتاج لمشروع مضاد يمتلك من القدرة والعزيمة والارادة ما يوازي او يقاوم ذلك المشروع الاستبدادي، واليوم ونحن في العراق نتعرض لمشاريع مستمرة على طول الفترة التي عاشها بلدنا وشعبنا وكيف تعرض لمشاريع التوسع قديما وحديثا من امبراطوريات عثمانية وفارسية وحتى بيزنطية وحديثا من قبل التحالف الغربي.

ولنراجع مواقف شعبنا كيف تصدى وانتصر لأنه امتلك الارادة والقدرة والقيادة الصالحة كي ينتصر، واليوم جدد اعداء الامس حضهم في تكرار التجربة ولكنهم اخذوا بنظر الاعتبار قدرة شعبنا في المواجهة والتصدي فجاءوا بأساليب قذره وحيل ماكره وادوات شريره وعناصر منحطة كي يعززوا مشروعهم التوسعي ويفرضوا وجودهم ويعيدوا احلامهم الميته من جديد لانهم شعروا بتفوق مشروعهم عندما تلبسوا بشعارات طائفية وسوقوا انفسهم الحماة للدين والمذهب.

وبات الفرس يحركون اذرعهم بما يخدم إمبراطورتيهم الهالكة مستعينين برموز دينية فارغة وطائفية واعجمية وشعروا أن تمددهم يتسع واذرع الاخطبوط تنتشر مستغلين كراهية شعوب المنطقة للوجود الغربي الداعم لاسرائيل وهنا اتصور أن القارىء الكريم تعرف على قصدي وحول من اتكلم.

نعم التوسع الفارسي المغلف بشعارات مذهب التمدد الفارسي الجديد الذي عاد يحلم بامبراطوريتهم الهالكة التي قضى عليها الاسلام الحنيف، امبراطورية الاستبداد والهمجية تغلغلت اليوم وحققت لها نفوذا وقبولا وشكلت لها اذرعا ووجود وباتت تتحكم بكل شيء، تسلطت على مقدرات العراق وعلى قراره وسيادته ولم تكتفي بذلك وراحت تصدر نفوذها لدول المنطقة، وحيثما وجدت لها فرصة في التدخل، وراحت احلامها الطائشة تفكر في تأسيس عاصمتها المزعومة في العراق.

وحتى نتصدى لهذا المشروع نحتاج لمشروع مضاد، مشروع عابر لكل الاساليب التي انتشرت في مجتمعنا من طائفية لعينة وائمة ضلالة متكسبون وجهال بائسون واعلام منحاز واموال سحت مليشيات متعطشة للدماء وغيرها من مخالب اردت الامبراطورية الهالكة تأسيسها في العراق.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
فيلم نوح.. الروائع والجدل

وهنا ادعو كل المنصفين والمخلصين والشرفاء الانتصار للمشروع المضاد الذي يرعاه ويتبناه المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني، مشروع مقبول من جميع الطوائف والمكونات، مشروع الوسطية والاعتدال، مشروع رفض الطائفية والمليشيات، مشروع المصالحة والمكاشفة، مشروع العلمية والمنهجية، مشروع بناء البلد بالشكل الذي يعزز السيادة ويكرس الولاء للعراق ويدعم الدولة المدنية المتحضرة دون المساس بالمشروع الاسلامي الاصلاحي.

وها هي المواقف التي يجسدها السيد الصرخي التي اثبتت صحتها وهو يقول “كل تجمع بشري إن شعر ان وجوده وثقافته ودينه ومعتقده مهدد بالخطر والزوال فانه سيبذل كل جهده من اجل الدفاع عن نفسه ووجوده وكيانه ومعتقداته حتى لو استعان بأعداء او شيطان فضلا عن حاكم فاسد متسلط محتال ومن هنا يسلك المتسلطون المحتلون والحكام الظالمون مسلك التأجيج الطائفي والمذهبي المقيت كي يخاف الشعب ويفقد القدرة على التفكير الصحيح لشعوره بالتهديد والاستئصال فيتصور ويصدق أن الحاكم والمتسلط الظالم هو المنقذ والمخلّص، ومن هنا إن اردنا التغيير فلابد من المقدمات الصحيحة لذلك ومنها أن نتعامل مع رموز فكرية واجتماعية ونهييء لها كل الأسباب كي تكون بديلاً حقيقياً صالحاً مصلحاً كي يثق المجتمع بقوى التغيير والا فسيفقد الثقة ويكون النفور والابتعاد كما يحصل الان من عدم ثقة ونفور شعبي عام من كل ما يطرحه الاحتلال ومن ارتبط معه ممن طُبع وتطبّع على الظلم والفساد والافساد.. والكلام يشمل العلويين مورد السؤال كما يشمل غيرهم من شيعة وسنة في العراق والشام وايران وبلاد العرب وغيرها من بلدان”.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك