تغيير الصور النمطية عن الإسلام

بقلم/
مصر : 21-10-2010 - 9:30 ص - نشر

تغيير الصور النمطية عن الإسلامبحث خبراء وباحثون عرب مشروع إمكانية تدريس مادة "تغيير الصورة النمطية عن الإسلام" بمعاهد وكليات الإعلام في العالم العربي وذلك في الاجتماع الإقليمي الذي عقد بتونس من 18 إلى 20 أكتوبر والذي نظمته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) بالتنسيق مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية واللجنة الوطنية التونسية للتربية والعلم والثقافة.

الاجتماع يهدف إلى تقييم برامج تكوين الإعلاميين في تصحيح صورة الإسلام والحضارة الإسلامية عموما وكذلك بحث سبل تدريب طلبة معاهد ومؤسسات التكوين في العالم العربي على توظيف تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال بكل مكوناتها ووسائطها من اجل تمرير الصورة الحقيقية والواقعية عن الإسلام والمسلمين.

الدكتور محجوب بن سعيد ممثل عن الايسيسكو أكد على أهمية بذل الجهود لإبراز المعلومات الصحيحة عن الإسلام والترويج لصورته الحقيقية وذلك ببرمجة عدد من الأنشطة المتعلقة بكيفية توظيف تكنولوجيات الإعلام والاتصال لفائدة طلبة مؤسسات التكوين الإعلامي في العالم العربي لمزيد التعريف بأسس الحضارة الإسلامية من اجل تعزيز الحوار بين الحضارات والتأكيد على ضرورة احترام التنوع الثقافي والدعوة إلى التوقف عن الإساءة إلى الأديان والمقدسات.

السيدة فاطمة البرهومي الأمينة العامة للجنة الوطنية التونسية للتربية والعلم والثقافة دعت إلى ضرورة الاستغلال الأمثل والموضوعي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال لا سيما فيما يتصل بحماية الهويات باعتبار أهمية دورهم في إنارة الرأي العام والتأسيس لثقافة تواصلية تحترم الآخر وذلك عن طريق إبراز الصورة الحقيقية والموضوعية للديانات السماوية لا سيما الدين الإسلامي.

البشير التكاري وزير التعليم العالي والبحث العلمي التونسي أكد انه أصبح لزاما على كل الإعلاميين العرب والنخب العربية والإسلامية أن تساهم في تحرير الأفكار الموروثة التي تؤيد ثنائية العرب والغرب لان العالم يعيش حضارة واحدة شاركت وستشارك جميع الشعوب في صنعها.

وأفاد كذلك بان مشروع تدريس مادة تغيير الصورة النمطية عن الإسلام بكليات الإعلام في العالم العربي يعبر عن رؤية علمية وحضارية لان ذلك سيتيح إعادة تصحيح الصور المروجة عن الإسلام الداعي دائما إلى احترام الإنسان وإشاعة قيم التسامح والحوار مع الآخر باعتبار أن جميع النصوص الدينية في الموروث الإسلامي نصوص تدل على قبول الآخر باختلافاته الفكرية والعقائدية وتؤسس للحوار مع الأديان والحضارات الأخرى.

وقد ناقش الخبراء العرب الذين حضروا من سوريا وتونس والمغرب وليبيا والعراق والبحرين ومصر والسودان واليمن وسلطنة عمان آليات تصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين وكيفية بناء إستراتيجية إعلامية قادرة على الترويج لصورة مشرقة عن الحضارة الإسلامية.

الدكتور رضا المثناني أستاذ جامعي ورئيس ديوان وزير التعليم العالي التونسي أكد على ضرورة استعمال اللغات الأجنبية لصياغة خطاب إسلامي ذكي وناجع ومقنع ومواكب للتطور.

وتشير إحصائيات اتحاد إذاعات الدول العربية لسنة 2009 بان البث الفضائي العربي ياتي معظمه باللغة العربية بنسبة 74 بالمائة وباللغات الأجنبية بنسبة 26 بالمائة تستأثر اللغة الانكليزية بنسبة 20 بالمائة والفرنسية 2 بالمائة.

كما تشير نفس المصدر إلى أن القنوات الدينية والعقائدية العربية تبلغ 39 قناة بنسبة 8 بالمائة من المجموع العام للقنوات التلفزيونية العربية التي يبلغ عددها حوالي 696 قناة.

وهو رقم ضعيف لا يمكن من تجاوز النقائص في مجال الإعلام الإسلامي حسب ما توصل إليه رضا المثناني الذي أوضح كذلك أن دول العالمين العربي والإسلامي تشتغل بصفة كبيرة على شؤونها المحلية وسياساتها التنموية الداخلية وأهملت الجانب الديني ولم تطور في مضامين الخطاب الإسلامي الذي بقي تقليدي ولم يواكب المستجدات وهو ما أدى إلى محدودية انتشاره.

ودعا في هذا الإطار إلى ضرورة اعتماد تقنيات الاتصال الحديثة وكذلك التقليدية من سينما وصحافة إلى جانب توظيف المسرح والموسيقى والرسم وسائر الفنون الأخرى من اجل نشر صورة مشرقة عن المسلمين وتسويق صورة ايجابية عن الإسلام.

وكذلك إلى التركيز على مراكز الدراسات الإستراتيجية والبحوث ومؤسسات الحوار الإسلامي المسيحي وكذلك إنشاء منتدى برلماني طفولي وشبابي من جميع الأديان والأعراق يجتمع مرة في السنة في مجال الحوار بين الأديان.

الدكتور محمد علي إبراهيم عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأردن أكد على ضرورة تكوين طلبة العالم العربي أنفسهم في الدين الإسلامي لان الكثير منهم مازال غير متمكن من معرفة دينه معرفة صحيحة نتيجة عدم إلمامهم بالثقافة الإسلامية حتى يستطيع الدفاع عن دينهم والترويج له على أسس صحيحة.

دعا السيد عدلي احمد رضا رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام المصرية إلى ضرورة تكفل الايسيسكو بالإشراف على هذا المشروع وإلزامه على كل كليات الإعلام بالدول العربية.

ويذكر أن الإسلام هو ثاني اكبر الأديان في العالم بعد المسيحية التي يعتنقها حوالي 2,2 مليار شخص إذ يبلغ عد المسلمين في العالم حوالي مليار و570 مليون مسلم يشكلون ربع سكان العالم من بينهم 60 بالمائة موجودون في دول آسيا و20 بالمائة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. حسب أرقام المنتدى الفكري الأميركي "بيو لدراسة الأديان والحياة العامة" لسنة 2009.

هدى الطرابلسي تونس

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © 2010 AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق