محادثات المصالحة الفلسطينية.. إلى أين وصلت؟

محادثات المصالحة الفلسطينية.. إلى أين وصلت؟

تشير المعطيات السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى وجود تقدم نسبي في محادثات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، رغم بعض التعثر الذي يعتري هذا المسار من حين إلى آخر.

اتفقت حركتا فتح وحماس في آخر اللقاءات التي جمعت ممثلي كلتي الحركتين على إجراء انتخابات فلسطينية في فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر من زمن الاتّفاق.

وقد اعتبر الكثير من الفلسطينيين هذا الاتفاق بادرة انفراج الأزمة السياسية التي عمت الساحة الفلسطينيّة منذ سنوات طويلة، خاصة وأن آخر انتخابات عامة جرت سنة ٢٠٠٦ أي منذ ١٤ سنة.

بعد تلك الانتخابات بعام، حصل انقسام تاريخي في المشهد السياسي الفلسطيني حيث استقلت حركة حماس بالسلطة في قطاع غزة، وبغض النظر عن السياق وعن مبررات حماس آنذاك، فإن فلسطين دخلت في نفق مظلم سياسيا منذ ذلك الحين، وقد أثر ذلك بشكل جوهري على وضعية الشعب الفلسطيني اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

الآن، ومع وجود بوادر انفراج وآفاق جديدة للعمليّة السياسية في فلسطين، مع محادثات المصالحة الفلسطينية الجارية، بات من الضروري على الطبقة السياسية الفلسطينية فض خلافاتها الأساسية وإيجاد حلول لمشاكل الماضي والحاضر.

من بين الملفات الحساسة التي يقع تداولها حاليا بين فتح وحماس في محادثات المصالحة الفلسطينية هو ملف الأسرى، وحسب ما تشير إليه مصادر من غزة، طلبت حماس من حركة فتح استثناء هذا الملف من محادثات المصالحة الفلسطينية.

تدرك حماس أن إقحام ملف حساس كهذا الملف من شأنه إعاقة تقدم مشروع المصالحة وربما حتى تقويضه إذا لم تصل الحركتان فيه إلى اتفاق. ورغم الآفاق الواعدة في محادثات المصالحة الفلسطينية الشاملة إلا أن العقبات في الطريق كثيرة وعلى الطبقة السياسية الفلسطينية التحلي بالمرونة الشديدة من أجل تجاوزها جميعا والخروج بفلسطين إلى أفق جديد فيه الوطن موحد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإنتحار في غزة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x