المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع

المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع

نقلت مواقع إعلامية فلسطينية تصريحات القيادي بحركة حماس غازي حمد، التي قال فيها إن محادثات المصالحة بين فتح وحماس لا تزال في بداياتها ومن المبكر الجزم بمآلاتها. مما يشير إلى تصادم المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع.

اعتبر بعض المراقبين أن هذه التصريحات تعكس واقع التعثر في المحادثات بين فتح وحماس في حين اعتبرها البعض الآخر تصريحات طبيعية.

تشير الأحداث الأخيرة وسلسلة اللقاءات التي جمعت حركة حماس بفتح أن مشروع المصالحة يحرز تقدما نحو إيجاد توافقات صلبة من أجل مواجهة تحديات الواقع الفلسطيني، خاصة مع اتفاق الفصائل الفلسطينية على إجراء انتخابات عامة في آجال لا تتجاوز ستّة أشهر من تاريخ الاتفاق.

غير أن التصريحات الأخيرة لبعض قيادات فتح وحماس تشير إلى وجود تململ في الأوساط الداخلية لهاتيْن الحركتين، ما يشي بتعثر المحادثات وربما وصولها لطريق مسدود في بعض الأحيان.

هذا ويتحدث البعض عن دعم إيران لمشروع المصالحة بنية تعزيز نفوذها في الضفة الغربية، باعتبار أن حليفة إيران لا يسمح لها سوى بالتواجد في غزة، وفي حال نجح مشروع المصالحة فإنّه سيسمح لحماس ومن ورائها إيران بالنشاط في الضفة الغربية.

هذا الملف الجدلي من المرجح أن يكون من بين النقاط الخلافية الكبرى بين فتح وحماس والذي من الممكن أن يؤدي لتقويض المسار، وتعارض المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع، إذا لم تجد حماس سبيلاً لإقناع فتح بأن إيران لا تشكل خطراً على فلسطين.

تعيش محادثات المصالحة مداً وجزراً في الآونة الأخيرة، الأمر الذي كان متوقّعاً منذ البداية. يبقى السؤال، هل ستفلح الفصائل الفلسطينية في تجاوز العراقيل المطروحة أمامها منذ البداية أم أنها ستفشل، بين مسار المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع الفلسطيني، كما فشلت في المرات السابقة؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الاقتصاد الفلسطيني في أزمة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x