ملف المصالحة الفلسطينية بين مصر وتركيا

ملف المصالحة الفلسطينية بين مصر وتركيا

تابعت وسائل إعلامية عربية عديدة في الأيام الأخيرة ملف المصالحة الفلسطينية وتفاصيل اللقاء الذي جمع حركة حماس بحركة فتح في العاصمة التركية أنقرة، كما تطرق الكثير من المهتمين بشؤون الشرق الأوسط إلى الموقف الدبلوماسي المصري من محادثات المصالحة بين الحركتيْن إضافة إلى موقع تركيا منها.

حسب ما أشار إليه عديد المواقع الإخبارية والقنوات التلفزية المصرية، لا تبدو القيادة المصرية راضية على تفضيل فتح وحماس لتركيا لرعاية ملف المصالحة الفلسطينية وإجتماعاته. هذا وقد كانت مصر تتوقّع أن ترعى هي هذه اللقاءات أو إحدى الدول العربية المعروفة بمساندتها للشعب الفلسطيني في محنه الكثيرة كالأردن أو لبنان.

من المعلوم أن تركيا ومصر تعيشان صراعاً سياسياً وهو في أوجه الآن، وما زاد الوضع بينهما تأزماً هو الصراع حول حقول الغاز شرق البحر المتوسط، حيث تزعم تركيا أن لها الحق في مياه إقليمية تعارضها في ذلك مصر واليونان وقبرص، دون أن ننسى الصراع بالوكالة داخل ليبيا.

وقد علق كل من إياد الأقرع، مدير الأمن الوقائي بنابلس، وأحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، على تدخل تركيا في ملف المصالحة الفلسطينية وأكد كلاهما أنه لا يوجد الآن ما يمنع تركيا من التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي مستقبلاً باعتبار الموقع الذي أضحت تحتله من ملف المصالحة الفلسطينية.

وأشار آخرون إلى أن تركيا تستغل ذلك لكسب نقاط إضافية على حساب مصر، وهو ما أثار حفيظة السلطات المصرية.

ملف المصالحة الفلسطينية ملف شائك تتداخل فيه أطراف كثيرة وتحاول بعض الجهات مثل إيران وتركيا وغيرها كسب مناطق نفوذ جديدة في فلسطين نظراً لحساسية موقعها وقربها من إسرائيل، ما يجعلها ورقة تفاوض جيدة.

هل تتحلى السلطة الفلسطينية اليوم بسيادتها أم أن التدخلات الخارجية تفرض نفسها بمنطق الدعم المالي واللوجستي؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تعبئة إقتصادية شاملة في فلسطين لمواجهة كورونا

وهل هناك خطّة لتفخيخ الضفّة الغربيّة؟

نقلت مصادر إعلامية في الضفة الغربية عن مسؤول في المخابرات العامة الفلسطينية تواصل مجهودات السلطة برام الله لكشف المخالفين للقانون وإيقافهم، واستعدادها الكامل لصد أي محاولات لنشر الفوضى بالضفة تحت أي ذريعة كانت، هذا وتتهم بعض الجهات محمد دحلان بالعمل على بث البلبة داخل الضفة وذلك لضرب السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن.

وقد عرف محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح، ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في غزة، كونه شخصية سياسية جدلية، حيثُ لم يكن مرحّباً به في غزة قبل التحالف غير المعلن مع حماس، أو حتى في الضفة الغربية.

التحقيقات الأمنية التي يقع إعلانها أو تسريبها من فترة إلى أخرى تزرع شكوكاً عميقة داخل القيادة المركزية بالضفة الغربية حول نية بعض الأطراف لتحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية.

ولا زال السؤال مطروحاً، هل هناك فرصة للفصائل الفلسطينية لتجاوز خلافات الماضي أم أن الحركات السياسية على غرار فتح وحماس تعيش صراعاً حقيقياً بين المصالحة والقطيعة؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x