الفصائل الفلسطينية ومشروع المصالحة

الفصائل الفلسطينية ومشروع المصالحة

تفيد المصادر الإعلامية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، بوجود جدل بين الفصائل الفلسطينية حول مشروع المصالحة، وأن المحادثات بين حركتي فتح وحماس متواصلة من أجل تقريب وجهات النظر وإيجاد صيغة عمل مشتركة للأشهر القادمة، خاصة مع الاتفاق على إجراء انتخابات مشتركة في الأشهر القليلة القادمة.

كان من المستبعد أن تجلس، أهم الفصائل الفلسطينية أي حركتا فتح وحماس على طاولة الحوار، لمناقشة قضايا فلسطينية مصيرية، إلّا أن الأمر الواقع فرض نفسه، حيث وجدت الفصائل الفلسطينية نفسها في مأزق سياسي ووطني، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية عزمها المضي في مشروع الضم من أجل افتكاك حوالي ثلث أراضي الضفة الغربية.

ورغم أن الكثير من الخبراء السياسيين استبعدوا آنذاك جدية هذا المشروع، خاصة وأن عرضه كان في سياق انتخابي، إلا أن حركتي فتح وحماس قررتا تجاهل صراعات الماضي بينهما، ومناقشة تحديات الحاضر المشتركة.

الآن، وصل هذان الفصيلان إلى الاتفاق حول إجراء انتخابات فلسطينية موحدة في غضون ستة أشهر وهو ما سيعتبر إنجازا وطنيا إذا ما نجحت الطبقة السياسية الفلسطينية في تنظيم هذه الانتخابات.

رغم تطور الأوضاع السياسية بين فتح وحماس في اتجاه إيجابي إلا أن هناك قلقا لدى باقي الفصائل الفلسطينية من احتكار الحركتين لمحادثات المصالحة وعدم مشاركة باقي الفصائل في معظم مداولاتها.

وحسب ما تشير إليه بعض المصادر المقربة من فتح، فإن حركة حماس هي التي دفعت في هذا الاتجاه رغم محاولة فتح توسيع حزام المحادثات. يمكن وصف الوضع السياسي في فلسطين بالهش والحساس.

لم تكن السنوات الماضية مثمرة سياسيّا بالنسبة إلى الفصائل الفلسطينية حيث اتسمت بالصراع والخلاف، لذلك يعتقد البعض أنه من الصعب اليوم توحيد هذه الفصائل في زمن وجيز، وأن أي اتفاق سيكون هشا إذا لم تناقش كل ما أدى لتدهور الوضع السياسي بينها إلى هذه الدرجة من أجل إيجاد خطة إنقاذ سياسية ثابتة وملزمة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
صمود فلسطين
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x