Ahlan

السلطة الفلسطينية تدين قرار واشنطن بشأن المستوطنات

مصر : ۵-۱۲-۲۰۱۹ - ۸:٤۸ ص

السلطة الفلسطينية تدين قرار واشنطنمرة اخرى تثير قرارات الادراة الامريكية بقيادة دونالد ترامب الكثير من الجدل، فبعد مرور عامين من اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة ابدية لاسرائيل يأتي تصريح وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ليفجر ازمة جديدة في اروقة الامم المتحدة، اذ اقر الوزير الأمريكي بأحقية اسرائيل بالاستيطان في الضفة الغربية معتبرا ذلك في توافق تام مع القوانين والاعراف الدولية، متجاهلا السلطة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

تصريحات بومبيو لاقت رفضا واسعا لدى السلطة الفلسطينية والعديد من الدول العربية التي عبرت عن استيائها من قرارات واشنطن المنحازة التي لا تخدم البتة عملية السلام المنشود.

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عبرت بدورها عن موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لفكرة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

هذا وقد حملت الرئاسة الفلسطينية على لسان ناطقها الرسمي نبيل ابو ردينة الادارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تبعات قراراتها غير المسؤولة التي ستؤدي الى احتراق المنطقة بأسرها.

قادة فتح لم يكتفوا بشجب التصريحات الأمريكية بل اعتبروها فرصة لإعادة تقييم مجمل السلوك السياسي للحركة، اذ يرى الفتحاوية ان حالة الشتات والتشرذم هي السبب الرئيسي للتدهور الذي تعيشه القضية الفلسطينية، داعين في الوقت ذاته الى الاتعاظ من التجارب السابقة المماثلة والتي انتهت بزوال قضايا انسانية حقيقة الى غياهب النسيان.

تمر القضية الفلسطينية اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة جدا، تستوجب من كل الفصائل السياسية، وعلى رأسها السلطة الفلسطينية وحركة فتح، التوحد ونبذ الخلافات السابقة فتغييب مصلحة الوطن لصالح المصالح الشخصية الضيقة لا يخدم احدا غير اعداء الشعب الفلسطيني.

النضال الفلسطيني وحتمية التوحد..

في غمرة التداعي المتواصل للنظام الإقليمي، لازالت منطقة الشرق الأوسط تعاني من غياب كلي للاستقرار لاسيما مع تواصل الحروب الأهلية، وبخاصة في سورية واليمن والعراق.

الطقس الغائم والعاصف الذي سيطر على المناخ السياسي في الشرق الأوسط طيلة تاريخها الحديث لازال بذات الحدة الى يومنا هذا، اذ انتقلت عدوى الربيع العربي الى لبنان التي تحدها شمالا سوريا المنكوبة بفعل الحرب الطاحنة وجنوبا إسرائيل التي تعاني بدورها من تململ واضح في مشهدها السياسي بسبب نتائج انتخاباتها الأخيرة الى جانب قضايا الفساد التي تلاحق وزيرها الأول بنيامين نيتنياهو.

في هذه الأثناء، تجد السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطينية فتح نفسها أمام تحدي وجودي حقيقي، فدونما مصالحة حقيقية داخل هياكلها المركزية ستضيع الحركة وقد تضيع معها القضية الفلسطينية بفعل التقلبات التي تشهدها المنطقة والتي جعلت أنظار العديد من الدول تحيد عن الملف الفلسطيني إلى ملفات أخرى حارقة وعاجلة.

بعض القيادات داخل فتح اعتبرت ان الحركة كانت في حاجة لهذه الهزة ولهذا الزلزال فبعد ان كان النقاش دائرا ومحتدما حول شخصيات القيادات الحزبية وأحقيتها بمناصبها عادت المصلحة العليا للحركة وللشعب الفلسطيني إلى طاولة النقاش ما مثّل بارقة أمل داخل مشهد مظلم وقاتم نظرا تواصل القطيعة بين الاطراف السياسية الفاعلة في فلسطين والتي يرتهن بعضها بإملاءات أطراف خارجية لا تهتم لمعاناة الشعب الفلسطيني قدر اهتمامها بمصالحها الذاتية.

تدرك فتح أن الاضطرابات الداخلية التي تعيشها الحركة قد تمثل هذه المرة ضربة قاسمة لمشروعها الوطني في ظل تواصل صراع القوة القائم بين دول الإقليم، فحتى إقرار توازن جديد في المنطقة على كل الفصائل الفلسطينية ان تتوحد لتجنب سيناريو التشرذم التدريجي والبطيء الذي لا يخدم احدا غير اعداء فلسطين وشعبها.

اسامة قدوس

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق