الهدنة برعاية مصرية وتأثيرها على المصالحة الفلسطينية

بقلم/
مصر : ۲٦-۱۱-۲۰۱۲ - ۱۰:۰٤ ص - نشر

الهدنة برعاية مصريةبعد تفجر أزمة جديدة بين قطاع غزة وإسرائيل من تبادل لإطلاق النار وإطلاق كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، العديد من الصواريخ على إسرائيل ورد إسرائيل بالغارات الجوية التي تسببت في قتل 158 مواطناٌ فلسطينياٌ.

أدت هذة الأزمة إلى إطلاق الإدارة المصرية عدة تصريحات تفيد بأنها لن تتخلى عن الفلسطينين في مواجهة دولة الإحتلال، ثم سارع رئيس الوزراء المصري إلى زيارة قطاع غزة في إشارة عاجلة إلى أن مصر تقف بجانب القطاع حيث وجهت الإدارة المصر الحالية رسالة جديدة مفادها أن مصر لم تعد على سابق عهدها في إدارة الرئيس السابق مبارك الذى ساهم وبشكل كبير في تراجع الدور المصري في المنطقة العربية.

تحركت الإدارة المصرية بشكل سريع إلى تهدئة الوضع بين غزة وإسرائيل وتم التوصل إلى هدنة بين الطرفين فى مساء الأربعاء 21-11-2012م يحترم بموجبها كل من الطرفين وقف إطلاق النار، ولكن وبالنظر إلى أطراف ذلك الإتفاق نجد أن هناك غياب الممثل الشرعي المعترف به دولياٌ للشعب الفلسطينى (منظمة التحرير الفلسطينية).

فهل هذا الغياب يدل على أمر جديد يحدث فى العلاقات المصرية الفلسطينية؟ أم أن هناك كيان كان مجهولاً فى الماضى ولم يعترف به يريد أن يحرك القضية الفلسطينية لحساب مصالحتة وتوجهاته فى المنطقة؟ وماذا حدث للإدارة المصرية التي كانت دائماً تحث إسرائيل على التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية وتتجاهل أى كيانات أخرى موجودة على الساحة.

فهل أخطأت القيادة المصرية الجديدة حين دفعت حركة حماس لكى تكون طرفاٌ مؤثراً وفعالاٌ في النزاع الفلسطينى الإسرائيلي، وجعلته إعترافاً ضمنياٌ، هو المسئول الوحيد عن قطاع غزة والممثل الحقيقي لتحقيق وطموحاته؟ وهل هذا التوجة من القيادة المصرية الجديدة كى يرفع من أسهم حليفه الأساسي في المنطفة (حركة حماس)؟ أم هو توجه ولعبة إسرائيلية جديدة كي تبرهن للسلطة الفلسطينية أن دور مصر قد تحول عن دعمك وبدأ فى دعم حليفه الجديد (حماس) كي تزيد بذلك من إستحالة حدوث المصالحة الفلسطينية وتعمق الخلاف بين السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية وحركة حماس فى قطاع غزة؟ وبذلك لن تكون هناك أبداً قوى فلسطينية موحدة تطالب بدولة فلسطين.

أريد من القيادة المصرية الجديدة أن تدرك أن هدفنا في إقامة دولة فلسطين أسمى وأرقى من تكوين تحالفات إقليمية قد تستغلها إسرائيل في تحقيق خططها وتزيد بها وتيرة الخلاف بيننا، لابد أن ندرك أنه مهما إختلافنا فهدفنا واحد وعدونا واحد.

مصطفى مبارك مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • مسعد بكر

    مازالت جماعة الإخوان المسلمين تتعامل على أنها الجماعة الأم والتيارات الأخرى الإسلامية إنما هى مطية، لابد لتغيير هذه النظرة كذلك يجب الحوار والتفاعل مع القوى السياسية الأخرى للخروج من الازمة الراهنة

  • مسعد بكر

    الاتفاق مع طرف دون الآخر انما هو احد الاساليب المتبعة فى سياسة التفكيك وخير سبيل هو احتواء الطرف الآخر ودرء الفتنة

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق