الرئيس الفلسطيني محمود عباس – هل يرفع داعموه في المنطقة أيديهم عنه؟

عبر بعض المسؤولين العرب مؤخراً عن قلقهم إزاء سياسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوضع الاقتصادي الذي تعيشه فلسطين، حيث يعاني سكان الضفة الغربية وغزة في الآونة الأخيرة تأخر دفع الأجور وحالة من القلق الشعبي العميق حول مآلات الوضع الاقتصادي وقدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية.

حمل هؤلاء المسؤولون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المسؤولية الأولى والمباشرة عن الوضع الاقتصادي الذي وصفه الكثيرون بالكارثي. ويرى قياديون بارزون في المنطقة العربية أن الرئيس الفلسطيني قد أخطأ التقدير رغم خبرته السياسية الطويلة، وهذا يحسب عليه لا إليه، لأن السياسي كلما ازداد خبرة وارتفع منصبه السياسي كلما كان خطأه مؤثراً وغير مبرر.

حاول الكثير من السياسيين العرب في المنطقة التغطية على محمود عباس ودعمه في خياراته السياسية بشكل مباشر أو غير مباشر، إلا أن الوضع بدأ يتغير بعد الخيارات اللامسؤولة التي اتخذها مؤخراً حسب رأيهم. هذه الرسائل تشبه رسائل التهديد المبطنة، التي تنذر بتوقف دعم هذه الجهات لمحمود عباس إذا واصل في هذا الخط ولم يتراجع عنه.

يعاني الفلسطينيون اليوم تبعات الخيارات السياسية الخاطئة لطبقته الحاكمة. محمود عباس رجل وازن في المنطقة وله علاقات كثيرة وتاريخ سياسي طويل. لكن ذلك لا يشفع له أمام الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي وصلته البلاد في الآونة الأخيرة.

هناك قلق عميق داخل الشعب ورغبة حقيقية في استقرار الأوضاع واستئناف الحياة الطبيعية، على أمل أن يتغير شيء في الأيام والأسابيع القادمة. سيزاد الوضع سوءا في فلسطين ما لم يحدث تغيير حقيقي في طريقة تعامل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع المستجدات السياسية في البلاد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
قناة بدون تردد
[/responsivevoice]

اترك تعليقاً