الشعب الفلسطيني يحركه العقل لا العاطفة في رمضان

الشعب الفلسطيني يحركه العقل لا العاطفة في رمضان

ها قد مر الأسبوع الأول من رمضان، هذا الشهر الذي ينتظره المسلمون لأسابيع قبل حلوله ويعد له آخرون ويستعدون له مادياً ونفسياً وروحياً. من فلسطين هذه السنة، وقف الناس على حقيقة جديدة كلياً وعلى واقع لم يألفه أحد: رمضان بلا مساجد، رمضان بلا إفطارات جماعية، رمضان بلا زيارات واجتماعات عائلية.

لطالما أكد المختصون السياسيون أن الأزمات تظهر أفضل ما في الشعوب وأسوأ ما فيهم، تظهر الجشع والأنانية والاحتكار والكراهية والسذاجة من جهة، وتظهر الكرم والإيثار والمحبة والوعي من جهة ثانية.

فلسطين هي الأخرى وضعت أمام الاختبار في هذه اللحظة الاستثنائية من تاريخها، حكومة وشعباً، وفي رمضان تحديداً كان التحدي: هل يظهر النّاس وعياً وفطنة بمواصلة التزامهم بالحجر الصحي أم سينفلت الوضع ويتخفف الناس من حذرهم؟

حسب المؤشرات الأولية التي تأتي من محافظات مختلفة سواء بالضفة الغربية أو بغزة، عبر النّاس عن وعي استثنائي والتزام واسع النطاق بإجراءات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، وهو ما يمكن اعتباره نموذجاً لباقي دول المنطقة التي تعيش أوضاعاً وبائية شبيهة إلى حد بعيد، مع تفاوت عدد الإصابات من بلد إلى الآخر. يذكر هنا أن أغلب دول المنطقة، إن لم يكن كلها، لم تسمح بفتح مساجدها خلال شهر رمضان من أجل الحد من انتشار الفيروس قدر الإمكان.

الجميع يعلم أنه من الصعب على الفلسطينيين قضاء رمضان دون تراويح ودون زيارات عائلية، لكن هذا الشعب أعطى ثقته في توجيهات حكومته لأنه يرى نتائجها الملموسة على أرض الواقع، وهذا يدعوه لمزيد الصبر والثبات من أجل الخروج من آخر عنق الزجاجة واستئناف المسار الطبيعي للحياة، الأمر الذي يرجوه الجميع بلا استثناء، ويتحمل فيه الجميع مسؤولية، بلا استثناء أيضاً.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإسلام يرفض التطرف ويدعو للتسامح
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x