فلسطين.. سيناريو جديد ومفاوضات محسومة

فلسطين.. سيناريو جديد ومفاوضات محسومة

المتابع للقضية الفلسطينية منذ بداية الاحتلال وحتى يومنا هذا يرى أن هذه التطورات كلها تصب في نهايتها في مصلحة الكيان الصهيوني ولم نشهد غير هذه النهاية وهذه هي النهاية التي عود عليها المواطن العربي منذ إحتلال فلسطين وحتى يومنا هذا.

فالسياسة الامريكية هي ذاتها فمن يدخل البيت الابيض يخضع لسياسة البيت الابيض، وسياسة البيت الابيض واحدة سواء دخله الجمهوريين أم الديمقرطيين فهم يسيرون في طريق واحد سواء كان بوش أم اوباما وكل متابع يدرك هذه الحقيقة، أعترف بها أو اخفاها، لكي تكون مقدمة للسيناريو جديد مضلل للرأي العام العربي والكل يدرك أن الكيان الصهيوني بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية خط أحمر لا يجوز المساس به بل لا يجرؤ أحد على الإقتراب منه.

فما هو الجديد على الساحة الفلسطينية وكيف يمكن لنا أن نرى المستقبل وكيف هم ينظرون اليه ؟

واشنطون وتل أبيب.. مفاوضات محسومة قبل استئنافها

اذا عدنا واستذكرنا الواقع الفلسطيني فلن نجد في التعهدات ما هو جديد للسلام المقترح، الذي يسوق له الرئيس الامريكي أوباما، الا وهم واحلام تقدم كذريعة لخداع وخديعة العرب والشعب الفلسطيني وليست هذه الوعود الا لخدمة العدو الصهيوني لتنفيذ مخططاته الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني. فعندما قام الرئيس الامريكي بالترويج لوهم السلام في المنطقة كان هذا الوهم المسمى بالسلام متزامنا مع مجموعة من الحوافز الامنية والسياسية لرئيس الوزارء الاسرائيلي نتنياهو والتي جاء فيها وقف الاستيطان في الضفة الغربية لمدة تسعين يوما وهي غير قابلة للتجديد مع تعهد اوباما بعدم تكرار هذا الطلب مستقبلا ووعود بإمداد اسرائيل بمقاتلات أف-35.

فإن ما قدمه الرئيس الامريكي لا يختلف عن سابقيه في خداع الفلسطينين ولكنه بأسلوب مختلف هذه المرة طالبا من الفلسطينيين والعرب اعادة استئناف المفاوضات وكأن الولايات المتحدة دولة محايدة وليست هي المسوؤلة عن هذا الصراع التي قادته وتقوده على مرأى ومسمع من العالم اجمع واما اسرائيل فقد قامت بحسم المفاوضات قبل استئنافها، فقد بيين ذلك رئيس الوزارء عندما أشار على ما تعنيه اسرائيل بالدولة الفلسطينية فهي ليست الا دولة وهمية قائمة على اتفاقات تلتزم فيها فلسطين قبل كل شئ بحماية اسرائيل على جزء من الارضي المحتلة عام 1967.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
انتبهوا - ما الذي يجري في المنطقة

وبهذا يكون قد تم الاعتراف الصريح بيهودية اسرائيل وكأننا عدنا لنعيد النكبة بالنتائج الحاصلة لندخل في نكبة لا تقل عن نكبة 1948 وهذا يعني خضوع الشعب الفلسطيني في الداخل لسياسة التميز العنصري وضياع حق اللاجئين والولاء لإسرائيل وطرد الفلسطينين من وطنهم اذا أخلو أو رفضو الخضوع لسياسة إسرائيل ومما يؤكد ذلك الترحيب الامريكي بالشروط الاسرائيلية التي قدمها نتنياهو، فتجميد الاستيطان هو ليس الا إجراء مؤقت مقابل أن ننسى المستوطنات التي ألتهمت أرض الضفة الغربية وأخفت القدس الشرقية، فالى متى نبقى نسمع روايات الولايات المتحدة عن وهم السلام الذي لا تقوم فيه الولايات المتحدة الا بخدمة إسرائيل ومصالحها، فهل نرفض السيناريو الجديد في عروضها الجديدة التي لا تسعى الا لتحقيق غايتيها؟

قراءة في الملف الإسرائيلي

ومن خلال مراجعة قمت بها على وسائل الاعلام الاسرائيلية لأبرز ما جاء فيها عن الصفقة الأمريكية التي قللت من قدرة نتنياهو على اتخاذ القرار الصحيح على حسب الاراء بين مؤيد ومعارض

معاريف

  • إنقسام في الحكومة الأمنية حول الخطة الأميركية
  • سبعة وزراء يؤيدون
  • ستة يعارضون
  • حزب شاس الديني فيه وزيران امتناعا عن التصويت.‏

هآرتس

  • قالت بأن المقترح الأميركي لا يمكن رفضه
  • هذا وقد قالت هآرتس أن واشنطن قد رفضت أن تشمتل المكافآت المقدمة لإسرائيل مقابل تجميد الاستيطان والتي من ضمنها 20 طائرة أف 35 وأن تكون هذه المكافأت مجانية وعلى إسرائيل أن تقوم بدفع ثمن هذه الطائرات من خلال المساعدات الأمريكية المقدمة لاسرائيل أو الخزينة الإسرائيلية مع إمكانية تأجيل الدفع لبضع سنين
  • هذا وقد صرح وزير الليكودي بيني بيجن: أنه قد يبدو أن صفقة طائرات الشبح المجانية قد تبخرت
  • حركة شاس تعارض في الوقت الراهن تجميد البناء
  • تظاهر الآلاف المستوطنون احتجاجا على التجميد
  • نتنياهو متفائل للتوصل لاتفاق مع الأميركيين وهو على يقين أن السلام قابل لتحقيق
  • حذر نتنياهو من أي عمل استفزازي في القدس الشرقية خلال فترة تجميد الأستطيتان.
بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإطاحة بحماس بوابة إسرائيل العربية

يديعوت احرونوت

  • لا يوجد التزام أميركي في شأن القدس
  • مطمئنة للرأي العام ليس هناك تجميد أكثر من ثلاثة اشهر
  • حق الفيتو على أي قرار ضد لإسرائيل.

اسرائيل اليوم

  • استغلال وضع اسرئيل على الساحة الدولية لكسب التأيد الدولي رغم أن التفاعل العربي والفلسطيني ليس ايجابي
  • إنذار بتخلي ادارة أوباما عن تل أبيب
  • الولايات المتحدة لاتعرض اي شئ جديد على تل أبيب
  • أوباما يفرض على أسرائيل السبل المدمرة وهو ليس صديقا للاسرائيل.

التلفزيون الاسرائيلي

  • نتنياهو يقوم بمحاولة لإقناع النواب إن المقترح الأميركي هو في مصلحة إسرائيل والمستوطنين
  • نتنياهو يوجه انتقادات شديدة لأربعة من وزراء الليكود على التوقيعهم في عريضة التي تقول بعدم تعليق البناء
  • داني ديان رئيس مجلس المستوطنات في يهودا والسامرة يقول بتشكيل غرفة عمليات قبالة مكتب رئيس الحكومة حتى تقرر الحكومة عدم تجميدالاستيطان‏
  • الاحتجاج على التجميد ينعكس تظاهرات في الشوارع

وأخيرا بين مؤيد ومعارض فلسطينينا وعربيا ودوليا، يقبى باب الاحتمال مفتوحا رغم أنه مازل موجودا السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، متى كانت الولايات المتحدة صديقة للعرب؟ ومتى كانت إسرئيل تعمل لصالح العرب؟ ومن يملك الاجابة الرجاء التعليق على هذا المقال.

سامي أنطاكي - سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x