اللاجئون الفلسطينيون تحت مجهر الصحة اللبنانية

اللاجئون الفلسطينيون تحت مجهر الصحة اللبنانية

اللاجئون الفلسطينيون تحت مجهر الصحة اللبنانية بعد أن أعربت السلطات اللبنانية في الأيام الماضية عن خشيتها من تفشّي فيروس كورونا المستجد في صفوف اللاجئين الفلسطينيين. ومع تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في مخيم ببرج الشمالي جنوب لبنان، تزداد المخاوف من إمكانية انتشار كورونا في البلاد.

وقد أفادت مصادر مطلعة داخل وزارة الصحة اللبنانية أن الوزارة قد أعلنت حالة الطوارئ القصوى بعد ثبوت تفشي الفيروس القادم من الصين في المخيم الذي يضم ما يقارب عشرين ألف فلسطيني، نتيجة نقل ثلاثة من أعضاء حركة حماس بلبنان للمرض لبقية اللاجئين إثر عودتهم من زيارة رسمية إلى إيران لتمثيل الحركة. وتحاول السلطات اللبنانية تعقب نشطاء آخرين من حماس أصيبوا بالفيروس لعزلهم عن بقية الفلسطينيين بلبنان.

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان عددهم يقارب مليون ونصف مليون لاجئ فلسطيني، وقد أعلنت السلطات حتى الساعة عن إصابة ٤٠ شخصا بالمرض، حيث اعتبر وزير الصحة حمد حسن أن ناقوس الخطر قد دق فعلاً بعد انتقال الفيروس من مرحلة الاحتواء، إلى مرحلة الانتشار، وهذا ما يجعل إمكانية إصابة شريحة كبيرة من اللاجئين بالمرض واردة للغاية نظراً للكثافة السكانية المرتفعة بالمخيمات.

وتأتي المخاوف اللبنانية في الوقت الذي صنفت فيه منظمة الصحة العالمية الفيروس “بالجائحة”، وهو مصطلح علمي يعكس تجاوز المرض لمرحلة “الوباء العالمي”. وحتى اليوم، أصاب كورونا قرابة ١٥٥ ألفاً، أغلبهم من الصين وإيطاليا وإيران.

.. زيارة هنية للبنان، هل تكون كورونا سبب تأجيل الزيارة؟

منذ زمن لا بأس به، تجري ترتيبات إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وذلك من أجل زيارته للبنان رفقة وفد سياسي. هذه الزيارة التي كان من المفترض فيها مناقشة أوضاع الفلسطينيّين في لبنان، إضافة إلى تداول تطورات “صفقة القرن” كما يحلو للكثيرين تسميتها، ومواضيع أخرى تهمّ كلا الجانبين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
وزيرة الصحة الفلسطينية تتحدث عن وضع الوباء في البلاد

ومن المنتظر أن يكون لقاء هنيّة مع نظيره حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، بالإضافة إلى جُملة من المسؤولين الكبار بالحكومة اللبنانية. هذا اللقاء تحوّل إلى قضيّة تزايد تعقيدها في ضوء التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة بصورة عامة، ولبنان بصورة خاصة في ظل التطورات التي يعيشها الآن.

وبناءً على تقارير إعلامية ومصادر مختلفة، فإنّ موعد الزيارة لم يُحدّد بعد، نظراً للتأجيل المستمر، الذي قد يُفهم في سياقات معيّنة تراخياً ومحاولةً لربح الوقت من جانب الحكومة اللبنانيّة. لم تكن هذه المرّة الأولى التي يقع فيها تأجيل اللقاء، لذلك تعدّدت النظريات التي تحاول تفسير هذا التأخير الكبير.

رُبّما أسهل هذه النظريات أو الفرضيات هو رفض مصر لهذه الزيارة، ممّا قد يؤدي لتوتر غير محمود العواقب بين السلطات المصرية وقيادات حركة حماس. تجدر الإشارة إلى أن زيارة هنية للبنان ستكون بمثابة الخرق الثاني للاتفاق الذي وقعته حماس مع الأجهزة المصرية الرسمية والذي يقضي بتجنب هنية زيارة كل من لبنان وإيران خلال جولته الخارجية، هذا بالإضافة إلى حساسية أغلب الدول السنيّة المانحة لحماس من علاقاتها بالدول ذات التمركز الشيعي فيها.

لكن الآن، ومع تزايد تهديد فيروس كورونا، أصبح مجال الافتراض أوسع، على الأقل هذا ما عبّر عنه مسؤولون رسميون بطريقة أو بأخرى، إذ من المعروف أنّ علاقات حماس وقياديها ممتدّة في إيران، وأيّ احتكاك بقيادات حماس قد يعني احتكاكاً غير مباشر بإيران التي تعاني من آلاف الإصابات بفيروس كورونا أو كوفيد ١٩.

لقاءات رفيعة المستوى من هذا النوع قد تكون غير مناسبة للظرف الراهن، ممّا يعني أنّه من المرجح التأجيل هذه المرّة لأسباب صحيّة وقائية. ونظراً لأنه لا آفاق لانفراج أزمة الوباء الذي اجتاح العالم مؤخراً، فإنّه من الصعب توقّع لقاء قريب بين وفد هنية والسلطة اللبنانية، ورغم ذلك، فإنّ الأيام والأسابيع القادمة كفيلة بفصل المقال.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
كورونا يكشف حقائق مكنونة
[/responsivevoice]

اترك تعليقاً