فيس بوك عدو حاقد وشريك للاحتلال قاتل

فيس بوك عدو حاقد وشريك للاحتلال قاتل

فيس بوك واحدة من أسلحة الاحتلال الصهيوني القاتلة، وأداة من أدواته العدوانية الحاقدة، بل هي بندقية عمياء مشرعة، ووسيلة عنصرية مسخرة، وقوة غاشمة مسلطة، وميدان مفتوح للسفح والسفك والدم، وجبهة مخصصة للقتل والظلم والعدوان، ومنصة مشادة للبغي والطغيان، وهي فضاء كوني متاح للدعاية الكاذبة والرواية المزيفة، وبوق فاسد يروج للاحتلال ويصد عنه، ويشيع روايته ويزينها، ويفند دعاوى ضحاياه ويشوهها، إنها إدارة عنصرية صهيونية تعادي الحق وتناصر الباطل، وتقف مع الجلاد وتتخلى عن الضحية، تتآمر في العلن، وتتضامن مع الظالم دون خجل، وتتحالف مع القاتل دون وجل، وكأنهم فريق واحد وإدارة مشتركة، ينسقون فيما بينهم، ويتبادلون الأدوار ويتقاسمون المهمات.

لا يكاد يمر يوم دون أن تغلق إدارة فيس بوك مئات الصفحات العربية، الخاصة بنشطاء عرب وفلسطينيين، من الكتاب والصحافيين والشعراء والمثقفين، والسياسيين وقادة الرأي والخطاب والمسؤولين، بحجة أن صفحاتهم تخالف قوانين شركة فيس بوك ولا تلتزم بشروطها، وتنتهك لوائحها وتتعارض مع نظمها، رغم أن أصحابها هم من أكثر المنتسبين إليها والمستفيدين من خدماتها التزاما بقوانينها، واحتراما لسياستها، وحرصا على عدم اختراقها، ورغم ذلك فإن صفحاتهم تغلق، ومعلوماتهم تشطب، وأجهزتهم تحجب، وهواتفهم تمنع، وأبواب الفضاء الأزرق دونهم توصد، ولا تلتزم إدارة شركة فيس بوك تجاههم بتقديم الأسباب الموجبة لقرارها، بل تكتفي بالتعطيل الآلي والإغلاق الكلي، وتصد آذانها عن كل شكوى أو محاولة للاعتراض، ولا تكلف نفسها عناء الاطلاع على الشكوى أو إعادة النظر في القرار ودراسة الأسباب.

حجة إدارة شركة فيس بوك أن أصحاب هذه الصفحات يدافعون عن قضيتهم، ويصدون هجمات عدوهم، ويفندون روايته ويفضحون سياسته، ويعرون قادته ويميطون اللثام عن عيوبه ومخازيه، وينشرون صور جرائمه وآثارها المشينة على ضحاياه، ويضيقون الخناق على قادته، ويحرضون على اعتقال ضباطه وكبار مسؤوليه لمحاكمتهم وعقابهم، ويدعون في تغريداتهم الرأي العام الدولي للانتصار لقضيتهم، والوقوف إلى جانبهم، وتأييدهم بالحق والعدل في نضالهم في سبيل استعادة حقوقهم وتحرير أرضهم وإقامة دولتهم.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
جريمة قتل الأحلام

إلا أن إدارة فيس بوك لا يروق لها أبداً أن يجهر المظلمون بشكواهم، وأن يأنَ الموجوعون بعالي صوتهم، وأن يصرخ المتألمون بحقيقة ألمهم، وأن يعبروا بحريةٍ عن رأيهم، وأن يصدحوا بقوةٍ بحقهم، وأن يطالبوا العدو بحقوقهم والكف عن ظلمهم والاعتداء عليهم، فتحاسبهم بشدةٍ على كلماتهم الصادقة وصورهم المعبرة وحقائقهم الدامغة ومعلوماتهم المؤكدة، وتقوم على الفور بإغلاق صفحاتهم، وكأنها تكمم أفواههم وتخرس أصواتهم، وتعزلهم عن محيطهم والعالم، وتفرض عليهم حصاراً يحول دون تأثيرهم على الرأي العام، مخافة أن ينقلب ضد الاحتلال، ويصب جام غضبه على قوى البغي والعدوان.

إدارة فيس بوك تمارس القمع ضد الفلسطينيين والعرب ومن ناصرهم وأيدهم، وتفرض عليهم شروطاً قاسيةً تضيق عليهم فضاءها المفتوح وأفقها المتسع، وتطبق عليهم سياسات رقابية جائرة، وقوانين ضابطة باطلة، بينما تفتح المجال واسعاً أمام القتلة المجرمين، والعتاة الظالمين، والغاصبين المحتلين، وتسمح لهم بالتعبير عن رأيهم، ونشر الصور التي يريدون، التي يزورون فيها الحقيقة، ويشوهون فيها الواقع، ويرسمون الصورة التي يريدون، رغم علم إدارة شركة فيس بوك أنهم يكذبون ويفترون، ويدعون ويختلقون، ورغم ذلك فإنهم يفسحون لهم المجال رحباً لممارسة كذبهم، والترويج لرواياتهم، وممارسة المزيد من الظلم والقهر ضد خصومهم.

لا تخفي إدارة شركة فيس بوك حقدها، ولا تتبرأ من عنصريتها، ولا تحاول تصحيح أخطائها، بل تصر بعنادٍ على المضي قدماً في تنفيذ سياساتها وفرض أحكامها، وتستخدم في سبيل ذلك كل ما أمكنها من الأسلحة المتاحة لها، وتسخر الكفاءات العلمية والطاقات البشرية التي تؤمن بسياستها لمراقبة صفحات النشطاء والمثقفين، ورصد ما ينشرون ومتابعة ما يكتبون، وتخولهم الحق بإغلاق صفحاتهم، علماً أن قسماً كبيراً من العاملين في مجال الرقابة والرصد والمتابعة يعملون من داخل الكيان الصهيوني، وهم في غالبيتهم من اليهود عموماً، ومن الإسرائيليين والمؤمنين بالصهيونية والمضحين في سبيلها والعاملين من أجلها.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
التنمية المستدامة والطاقة

لعلني واحدٌ من آلافٍ العرب والفلسطينيين الذين تعرضوا لعسف فيس بوك وظلمها، وعانوا من سياساتها وقوانينها، وعجزوا عن مواجهة قراراتها وتوصياتها، فقد أغلقت شركة فيس بوك عشرات الصفحات التي أنشأتها وتعبت في تنظيمها وتغذيتها، وجهدتُ في عرض ما أؤمن به وأدافع عنه، واجتهدت في انتقاء أصدقائها والمتابعين لها، ممن يؤمنون بقضيتنا وينتصرون لها.

لكنني وأنا المؤمن بقضيتي والمضحي في سبيلها، والساعي بقدر ما أستطيع للنضال من أجلها والمقاومة في صفوفها، ما كنت لأسلم بقرارات فيس بوك العنصرية، أو أستسلم لسياساتها الصهيونية، وأخضع لضوابطها المنافية للمهنية والميثاقية والأخلاقية، بل مضيت بعزمٍ وقوةٍ، وإيمانٍ وإصرارٍ، وبأملٍ ويقينٍ، لا أعرف فيه اليأس ولا أستسلم لمفردات القنوط والعجز، بل أفتح في كل يومٍ صفحةً جديدةً، أقاوم فيها قرارهم، وأتحدى بها ظلمهم، وألجُ منها إلى فضائهم، مستخدماً كل السبل الممكنة للانتصار عليهم والإفلات من مقص رقابتهم، ونشر ما أؤمن به وأعمل له ولو لأيامٍ قليلةٍ.

إنني وغيري من المستهدفين بالظلم والحجب والشطب والمنع، لن نسمح لشركة فيس بوك ولا لكل الأدوات الصهيونية أياً كانت هويتها وعنوانها، واسمها وشكلها، بتكميم أفواهنا، وحجب آرائنا، وكبت حرياتنا، وفرض الحصار علينا، بل سنمضي قدماً بقوةٍ وعزمٍ وإصرارٍ، وأملٍ ويقينٍ بالانتصار، نسلك كل درب، ونستغل كل وسيلة، ونستخدم كل آلية، لنحقق أهدافنا ونصل إلى غاياتنا.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x