فلسطين أمام مفترق طرق سياسي

فلسطين أمام مفترق طرق سياسي

تشغل القضية الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة جزءا كبيرا من اهتمام الساحة العربية وخاصة دول الخليج ومصر. حيث أن قضية فلسطين أمام مفترق طرق سياسي. هذه القضية تعيش تقلبات حادة في الآونة الأخيرة ومن المنتظر أن تسفر عن تغيرات استراتيجية ستؤثر على مستقبل فلسطين في السنوات القادمة.

هذا وإن الجدل حول محادثات المصالحة ومن له الأحقية والمشروعية في رعايتها والمشاركة فيها، لا يزال طاغيا على مجموع النقاشات. ففي مرحلة أولى، كان من المتوقع أن ترعى مصر محادثات المصالحة في القاهرة، إلا أنه وفي حركة فاجأت الجميع، اختارت حركتا فتح وحماس عقد سلسلة لقاءاتهما في العاصمة التركية أنقرة.

اعتبر الكثير هذه الحركة رسالة سياسية فلسطينيّة ليس لمصر فحسب بل لبقية الدول العربية، مفادها أن القيادة الفلسطينية تخير المحور الإيراني التركي على المحور الخليجي العربي. هذه الخطوة السياسية اعتبرها بعض المحللين خطوة غير محسوبة ومن المرجح أن تعود سلبا على فلسطين في المدى المتوسط والبعيد.

تشير المصادر الإخبارية المصرية إلى أن العلاقات المشتركة بين مصر وفلسطين قد تدهورت بشكل كبير بسبب تجاهل القيادة الفلسطينية لها واختيار عدوها الأوّل في المنطقة تركيا وتفضيله عليها.

أمّا في غزة، فقد نقلت مواقع إعلامية مقربة من القيادة الحمساوية أن بعض المسؤولين في حركة حماس يحملون صالح العاروري المسؤولية في تدهور العلاقات المصرية الفلسطينية باعتباره ممثل الحركة في محادثات السلام.

وتتحدث بعض المواقع المهتمة بشؤون الشرق الأوسط عن تخوف مصري من إمكانية اختراق حماس لمنظمة التحرير الفلسطيني حيث يتوقع بعض المحللين ان تنجح حماس في دخول المنظمة عبر بوابة انتخابات المجلس الوطني.

لا يختلف اثنان حول درجة تعقيد المشهد السياسي في المنطقة، والذي تشكل القضية الفلسطينية مركزه في بعض القضايا. تحاول معظم الدول العربية إقناع فلسطين بعدم الانسياق وراء المحور التركي الإيراني باعتباره يمثل وجها آخر للتبعية للآخر.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
السودان يخطئ الخطى ويضل الطريق

فلسطين أمام مفترق طرق سياسي. فهل تحسم فلسطين أمرها أم تظل متأرجحة بين هذا وذاك؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x