الوعي سلاح فلسطين الأول في الحرب ضد كورونا

الوعي سلاح فلسطين الأول في الحرب ضد كورونا

حوالي خمس أسابيع مرت منذ إعلان وزارة الصحة الفلسطينية أول إصابة بفيروس كورونا، تحركت السلطات بسرعة لنشر الوعي وفرضت إجراءات صارمة منذ الأيام الأولى لانتشار الوباء، هذه الإجراءات جاءت بهدف تخفيف معدلات الإصابة بالفيروس قدر المستطاع.

الضريبة عالية، المحلات مغلقة والحركة شبه متوقفة بأغلب ربوع البلاد، مصالح الناس معطلة والاقتصاد شبه مشلول. لا شك أن مقاومة فيروس كورونا ستكون ضريبته عالية، لكن فلسطين حكومة وشعباً قررت الحفاظ على حياة النّاس بدل الحفاظ على الحركة الاقتصادية، هذا هو الخيار الذي وضعت أمامه أغلب حكومات العالم، ففي أماكن أخرى، ارتأت بعض الدول أن الحياة الاقتصادية أهم من الحياة الإنسانية، لذلك لم تفرض حظر تجول ولم تقيد الحركة، والنتيجة يعلمها الجميع، عشرات الآلاف من المصابين بعضهم لا يجد مكاناً ليعالج فيه وآلاف الموتى بعضهم يتساقط في الشوارع والساحات العامة.

نعم، الإجراءات المتخذة في فلسطين قاسية، لكن الشعب الفلسطيني لديه الوعي ويتفهّم الأمر، بل ويقدر ما تقوم به حكومته بغرض الحفاظ على حياته، يؤيد هذا القول استطلاع للرأي تم إجراؤه مؤخراً في الضفة الغربية، أظهر أن حوالي ٩٥% من المواطنين يمتثلون لتعليمات أجهزة الإشراف وسيواصلون على النحو ذاته خلال شهر رمضان، كما أن ٨٥% من المستجوبين يدعمون فكرة فرض غرامات باهظة لمنتهكي الحجر الصحي وحظر التجول.

لئن دل هذا على شيء فإنه يدل على الثقة التي تحظى بها الحكومة من شعبها الذي أبدى خلال هذه الأزمة مرونة وحكمة في التعامل مع الوضع المعقد، وهو ما يحيل بدوره على اكتساب الشعب الفلسطيني خبرة في التعامل مع اللحظات الحرجة، هذه الخبرة التي اكتسبها وهو يراكم الحروب ويعالج الأزمات.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
دعم تركيا لفلسطين وأزمة إقتصادية في غزة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x