الغضب الفلسطيني والتطبيع الخليجي الإسرائيلي والاصطدام مع دول الخليج

الغضب الفلسطيني والتطبيع الخليجي الإسرائيلي والاصطدام مع دول الخليج

في إطار الغضب الفلسطيني والتطبيع الخليجي الإسرائيلي.. تشير المتابعات الوثيقة لمجريات الساحة الفلسطينية مؤخراً إلى ارتفاع منسوب التوتر سواء داخل السلطة الفلسطينية وبين صفوف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.

يعود هذا التوتر إلى تطبيع الإمارات الأخير لعلاقتها مع دولة الاحتلال إسرائيل، لحقتها البحرين في زمن قياسي لتعلن هي الأخرى اتفاقية سلام مع إسرائيل.

هذه الأخبار حول الغضب الفلسطيني والتطبيع الخليجي كانت مفاجئة للبعض ولم تخرج عن كونها متوقعة لآخرين، وهؤلاء عادة هم الذين دأبوا على متابعة تفاصيل الأحداث السياسية في العالم العربي، ما يجعلهم على اطلاع بتاريخ العلاقات بين إسرائيل وباقي الدول العربية والإسلاميّة.

وقد أصدرت السلطة الفلسطينية بيانات شديدة اللهجة على خلفية تطبيع الإمارات والبحرين مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي. وقد ضمنت السلطة الفلسطينية في بياناتها تهديداً بقطع علاقتها مع هذه الدول، الأمر الذي لم يرق للكثير من النشطاء الإماراتيين والبحرينيين واعتبروه تدخلاً في شؤون الدّول الأخرى بدون موجب حق.

قيادات فتح هي الأخرى عبرت عن موقفها الغاضب من حملة التطبيع العربية. محمد اشتية، جبريل الرجوب، كانوا على رأس القيادات التي صرحت برفضها القطعي لتحركات الإمارات والبحرين الأخيرة.

وبناءً على ردود فعل الدول العربية الغاضبة على فلسطين، يعتقد الكثير من المحللين والخبراء السياسيين أن فلسطين تهدد موقعها في الخليج وتدفع بنفسها خارجه، ما ينذر بعزلة سياسية مرتقبة إذا ما واصلت فلسطين هذا المسار.

لا يبدو الوضع سهلاً في فلسطين. من ناحية، يعتبر أغلب الفلسطينيين أن التطبيع ضرب للقضية الفلسطينية وخيانة لسنوات النضال من أجل الحقوق المشروعة، ومن ناحية ثانية، يدرك بعض القيادات الفلسطينية أن الصدام مع الدول الخليجية ليس الخيار الأمثل.

في سياق الغضب الفلسطيني والتطبيع الخليجي الإسرائيلي تقف فلسطين بين خيارين أحلاهما مر. فهل يحسم محمود عباس هذا الجدل؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإسلاميون والمسألة الإقتصادية: أين المشروع البديل عن الإشتراكية والرأسمالية؟
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x