سحب سفير فلسطين بالإمارات.. وقف التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي

سحب سفير فلسطين بالإمارات.. وقف التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي

تمر العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة وفلسطين، بأسوأ مراحلها بسبب إبرام أبو ظبي لاتفاق سلام مع إسرائيل برعاية أمريكية. وقد قررت القيادة الفلسطينية سحب سفير فلسطين بالإمارات عصام مصالحة فور إعلان الرئيس ترمب عن موافقة الإمارات على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بشكل كامل.

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وصف القرار بالمفاجئ، مؤكداً أن الاتفاق "دمر مبادرة السلام العربية وحقوق الفلسطينيين مجاناً". وأكد جبريل الرجوب أن عودة السفير الفلسطيني إلى الإمارات غير ممكنة، وأنه غادرها دون رجعة.

تصريح الرجوب لاقى معارضة من الجالية الفلسطينية في الإمارات التي دعت قيادات بلدها للتحلي بالحكمة والرصانة المعهودة في التعامل مع شركائها الإقليميين. وتشير الأخبار من فلسطين إلى انتقاد عدد من رجال الأعمال بالضفة لحِدّية تعامل الرجوب مع المستجدات الدولية، حيث يتهمه العديد منهم بالوقوف وراء قرار أبو مازن الأخير.

ويعزو المراقبون غياب المساندة الشعبية لقرار محمود عباس الأخير إلى الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تشهده البلاد، حيث تسببت جائحة الكورونا في تأزيم الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى التضييقات التي أعقبت وقف السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، الأمر الذي جعل المبادلات التجارية بين الطرفين شبه معدومة.

بعد سحب سفير فلسطين بالإمارات أعلن محمود عباس أن السلطة الوطنية الفلسطينية في حل من جميع اتفاقاتها مع دولة الاحتلال، بما فيها التنسيق الأمني، رداً على خطة الضم التي تنوي اسرائيل من خلالها فرض سيادتها على الأغوار وشمال البحر الميت.

توقع المحللون أن يثني هذا القرار جيش الاحتلال عن مخططاته ويجبره إلى العودة لمنطق المفاوضات.لكن تجاهل حكومة الاحتلال للتهديد الفلسطيني كان محل متابعة من مواقع الأخبار العربية والعالمية، ففي حين رأى البعض أن نيتنياهو ليس جدياً في تعهداته لجمهوره الإسرائيلي، تحدث البعض الآخر عن تغير مفهوم التنسيق الأمني لا إلغائه.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
هل يتراجع محمود عباس عن قرار قطع العلاقات مع الكيان المحتل؟

وبعد إعلان دولة الامارات العربية المتحدة وصولها لاتفاق مع الجانب الاسرائيلي لتجميد خطة الضم، تجدّد الحديث في الأوساط الفلسطينية عن إمكانية عودة الإجراءات في النقاط الأمنية بالضفة إلى سابق عهدها، لا سيما وأن وقف التنسيق قد كبل نشاط الكثير من المواطنين، وبخاصة التجار ورجال الأعمال.

وقد تحدثت مصادر مقربة من فتح عن مطالبة عدد من القيادات داخل الحركة بمراجعة القرار إذا ما ثبتت نية دولة الاحتلال إلغائها لخطة الاستيطان الجديدة، إذ ترى هذه القيادات أن عودة التنسيق الأمني بين الطرفين ضرورة في هذه المرحلة نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الضفة الغربية.

يواجه الفلسطنييون اليوم أزمتين: اقتصادية وأخلاقية، حيث الضرر الكبير الذي لحق وضعهم المعيشي بسبب وقف السلطة لكل أشكال التعامل مع دولة الاحتلال، إلا أنه لا يمكن بأي وجه من الوجوه أن يقبل الفلسطيني على نفسه السماح لمحتل غاصب بانتهاك المزيد من حقوقه دون رد حاسم، كل هذا يجعل السلطة في رام الله أمام مسؤولية كبرى لاتخاذ قرارات من شأنها أن تعيد عجلة الاقتصاد للدوران دون تفريط في حق الشعب الفلسطيني في أرضه.

سحب سفير فلسطين بالامارات.. وقف التنسيق الفلسطيني الاسرائيلي

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x