٢٠٢٠ عام صعب

٢٠٢٠ عام صعب على الضفة الغربية وتفاؤل بحلول ٢٠٢١

تُشير مجموعة من استطلاعات الرأي التي قامت بها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية، وتحديدا تلك الصفحات التي يقودها فلسطينيّون من الضفّة الغربية، إلى وجود تفاؤل نسبي بين سكان المنطقة بخصوص مستقبل الأوضاع الاقتصاديّة رغم الصعوبات الكبيرة التي عايشتها الضفة الغربية في سنة ٢٠٢٠، فقد كان ٢٠٢٠ عام صعب على الضفة الغربية.

لا يختلف اثنان حول حقيقة كون ٢٠٢٠ سنة عسيرة على العالم بأسره وليس على فلسطين فحسب، إلّا أنّ الأزمة السياسية بين إسرائيل والسلطة برام الله قد عمّقت من هذه الأزمة المحليّة ذات الأبعاد العالميّة المشتركة.

الآن، ومع عودة الاستقرار السياسيّ النسبي إلى مختلف محافظات الضفة الغربيّة وعودة التنسيق السياسي والاقتصادي مع سلطات الاحتلال، مع كل ما يحيط بذلك من جدل، فقد بدأ الحديث عن تحسّن ملحوظ للمؤشرات الاقتصاديّة، الأمر الذي انعكس بدوره على رأي الشارع الفلسطيني بخصوص ما يحدث وما قد يحدث في الأشهر القليلة القادمة في الضفة الغربيّة.

ورغم معارضة بعض الفلسطينيّين لعودة التنسيق مع دولة الاحتلال، إلّا أنّ الكثير من الخبراء الاقتصاديّين قد نبّهوا إلى ضرورة استئناف التنسيق الاقتصادي مع إسرائيل من أجل تجنّب كارثة اقتصاديّة في الضفة الغربيّة. وقد كان لأموال المقاصة التي استأنفت الحكومة الفلسطينية بقيادة محمد اشتية استلامها أثر كبير على تحسّن المؤشرات الاقتصاديّة.

يُذكر أنّ أموال المقاصة، أو الضرائب، هذه تُعدّ أحد أبرز موارد خزينة الضفة الغربيّة وقد كان لانقطاعها في الأشهر الماضية، بسبب قطع العلاقات مع إسرائيل، أثر كارثيّ على الاقتصاد الفلسطيني الذي تلقّى ضربة مزدوجة: الأولى فيروس كورونا والثانية توقف أموال المقاصة.

جدير بالذكر ان ان انتخاب جو بايدن على رأس الإدارة الامريكية قد لاقى ترحيبا خاصا من القيادة الفلسطينية التي ستراهن في الفترة القادمة على الضغط الديبلوماسي من اجل الحصول على حقوقها من دولة الاحتلال.

بعد المقال الحالي شاهد:
الإخوان ومعركة أرماجِدون

لا يمكن إنكار حقيقة أنّ العلاقات المشتركة بين الضفة الغربية ودولة الاحتلال مهمّة للاقتصاد الفلسطيني، وأيّ حديث عن قطع للعلاقات بشكل تامّ لا يمكن أن يحدث قبل تدعيم أسس الاقتصاد الفلسطيني الوطني في الضفة الغربيّة، أخذا في الإعتباركيف كان ٢٠٢٠ عام صعب على الضفة الغربية.

انشر تعليقك