بولوتيكا ممنوعة

بقلم/
مصر : ۲۵-۷-۲۰۱۲ - ۵:۰٦ م - نشر

بولوتيكا ممنوعةفي تحد سافر للسيادة المصرية ومبدأ عدم التدخل في الشأن المصري، خرجت علينا السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون المعروفة إعلامياً بإسم (غراب البين) منذ أن كانت سفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في باكستان، وهي مفارقة لا تخلوا من غرابة أن تختار الولايات المتحدة الأمريكية سفيرتها السابقة في باكستان لتكون سفيرة لها بالقاهرة عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير وكأنها جاءت لمهمة محددة.

السفيرة الأمريكية بالقاهرة خرجت بكل وقاحة لتهاجم بضراوة الإعلام المصري ممثلاً في قناة النيل للأخبار وتصفه بعدم المصداقية وغياب المهنية إحتجاجاً على ما جاء في برنامج منتدى العرب في الثالث والعشرين من يونيو الماضي من إنتقادات لتطورات السياسة الأمريكية تجاه مصر ونوايا الإدارة الأمريكية تجاه النظام الجديد في مصر بعد الثورة.

بل أن السفيرة الامريكية تمادت في تبجحها وإتهمت الإعلام المصري بالكذب والتضليل، في سابقة هي الأولى من نوعها أن ترد سفيرة أو دبلوماسية على وسائل الإعلام بدلاً من مخاطبة الخارجية المصرية التي بدورها كانت ستخاطب وزارة الإعلام المصرية وتطلب منها التحقيق في الواقعة، اذا كانت هناك واقعة من الأساس، لكن السفيرة الأمريكية تصرفت وكأنها صاحبة البلد وكأن الإعلام المصري شغال عند…. أبوها!!

بل وراحت آن باترسون تهذي بأن الولايات المتحدة لديها 41 ألف جندي في مصر، ولا أعرف من أين أتت بهذا الخرف؟ وأين يوجد كل هؤلاء الجنود؟ وهل هم فى سيناء أم ربما في المقطم؟!

لكن اللافت والمؤسف أنه لم يصدر عن مؤسسة الرئاسة أو الخارجية المصرية أي بيان إحتجاج على التدخل الأمريكي السافر في الشأن المصري، كما لم أرى أي وقفة إحتجاجية بميدان التحرير او مدينة نصر إعتراضاً على ما جاء على لسان السفيرة الأمريكية، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن أيضاً الأمر ربما يرضي البعض من الذين إختاروا سياسة الطناش والإنبطاح عن طيب خاطر!

هذا المقال منع من النشر في مصر ونشر بموقع أهــلاً العربية يوم ٢٦ يوليو ٢٠١٢.

محمد فوزي مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق