لا أريد الزواج

بقلم/ أسامة محمد بن نجيفان 
مصر : ۲۷-۵-۲۰۱۵ - ۱۰:۰۱ ص - نشر

نحن الشباب في سن مبكرة نفكر كثيراً في الزواج والحياة الوردية التي نريد، كلٌ منا يفكر بإحتياجاته الخاصة، كل شخص لديه إحتياج وغرض من الزواج، قد يكون تفكيري الآن يختلف عن تفكيري مستقبلاً وعن قناعاتي الحالية، إختيار شريك حياتك مهمة ليست بالسهلة، بالتأكيد يعتمد الإختيار على معايير كل شخص والمواصفات التي يطلب حينها.

ما يهمني حول هذا الشريك ليس فقط الطول والوزن وجمال الوجه، فالمواصفات التي يطلقها أغلب الشباب، تتمحور حول الطول واللون والوزن ومواصفات جسمانية خارجية، أعتقد إهتمامي بها لن يكون فقط حول تلك المواصفات، فالعقل والشخصية أهم بكثير من هذه المواصفات، تقبل هذه الإنسانة قبل الزواج من الأساسيات التي أريدها، لا أقول لكم أني أريد أن أعيش قصة حب عظيمة، حيث الأميرة تنتظر أميرها لينقذها ويعيش معها حياة سعيدة، بعيداً كل البعد عن الروايات الرومانسية وقصص الحب المنتشرة، فتقبل هذه الإنسانة هو طريق للحب والحياة السعيدة، ولا نربط الحب الذي نراها في أعيننا معيار سعادة أو تعاسة، في نظري كل شخص لديه معيار مختلف في السعادة والتعاسة، والإحتياجات أيضاً، قطعاً لا أريد أن أكون ذلك الرجل التقيلدي كما أطلقت عليه "الهنوف الجاسر" حيث قالت:

"لا شيء يخيفني أكثر من الإرتباط برجل تقليدي بحت، ذوقه رديء في الملابس والكلمات ونظرته للحب لا تتجاوز السرير والطعام، رجل بليد لا مشكلة لديه بأن يفوت ولادة طفلنا الأول، أو ذكرى زواجنا، من أجل مبارة فريقه المفضل، لا يقرأ، لا يكتب، لا يمارس الرياضة، ليس لديه ما يفعله في وقت فراغه عدا التمدد وحشو معدته بالدهون. يخجل من منادتي -حبيبتي- ويستبدلها بكلمات خاوية مثل "أم العيال – الأهل. ممل، تصرفاته متوقعه، لا يعرف كيف يدهشني حتى في أبسط الأشياء، كالكلمات الغزلية. لا يراني أكثر من امرأة تطبخ له في النهار تدلله في المساء، وما بين الاثنين أكون لا شيء، رجل كهذا آمل أن يكون قد انقرض".

أتفق معك في خوفك أستاذة الهنوف، فهو مخيف فعلاً، حتى للرجل مخيف أن يعيش مع فتاة لا يعرف عنها إلا ما نُقل له عنها، أعتقد تقبلي لهذه الفتاة ومعرفة مستقبلها وحياتها، وتعايشي معها حباً لها، وقناعتي بأن أكون ذلك الرجل الذي يسعدها، لن يجعلني ذلك الرجل التقليدي.

أنا لن أتزوج فتاة لكي تجهز لي الغداء ووتنظف البيت وتنام معي ليلاً فقط، هذه المهام الروتينية ليست ذات أهمية بالنسبة لي، فأنا لم أتزوج جهاز آلي يفعل لي المهام اليومية الروتينة، زواجي من هذه الفتاة هو مشاركة الحب وتلبية الإحتياجات والرغبات.

يهمني كثيراً نظرتها لمستقبلها، يهمني ما هو تخصصها، يهمني ما هي أفكارها، يهمني الكثير من التفاصيل الصغيرة فيها. أحدهم كان يقول لي بعض المتزوجين يعيشون تحت الضغوطات.. قلت له كيف تحت الضغوطات؟

قال بمعنى أن يعيش تحت ضغط المجتمع ونظرتهم في حال تمت الملكة وتعايش معها قد لا يكون هناك أي توافق حتى بعد الزواج بفترة، ليست أول سنة، لا قد تزيد هذه الفترة، لكن يفكر هو بالخسائر التي تكبدها فيتراجع عن فكرة الإنفصال، ويأتي الأبناء ويلتزم أكثر وتأتي مشاغل الحياة التي تجعله يتعايش مع الأشياء حتى وإن لم تعجبه.

أعتقد في هذه الحالة أنني أشبه بالشخص الذي دخل تخصص لا يرغبه، وتحامل على نفسه للتعايش مع هذا التخصص، ماذا تعتقد أن يقدم هذا الشخص في هذا المجال الذي لا يتقبله ولا يحبه، فقلبه معلق بذلك التخصص الذي قرأ عنه وفهمه وسأل عنه كثيراً، ولا يرى نفسه إلا في هذا التخصص ومع هذا الضغوطات حملته أن يكمل فيه.. هل تعتقد أن ما سيقدم في هذا التخصص مثل ما سيقدم في التخصص الذي يحب؟

وهل تعتقد أن أتزوج فتاة لا أعرف عنها شيئاً وأحاول أن أتقبلها وأن أتعايش معها، كمثل تلك التي عرفت عنها الكثير، وتقبلتها لكي تكون زوجتي؟ لم أتزوجها لأتقبلها، بل تقبلتها فتزوجتها.

لا أعرف ماهي الطريقة المناسبة الصحيحة لمعرفة ما أريد قبل الزواج والإرتباط، لكن بالتأكيد لن أتزوج فتاة يراها أهلي أنها مناسبة لي، فأنا الذي سأتزوج وأنا الذي سأختار.

أسامة محمد بن نجيفان Saudi Arabia, Ar Riyāḑ

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق