لا هزيمة مادمنا نقاوم

بقلم/ اسلام على
مصر : ۱٤-٦-۲۰۱٤ - ۷:۳۳ ص - نشر

يوما ما كانت ميادين مصر ممتلئة بالجماهير الغاضبة.. هل كنت واحدا من تلك الجماهير؟ هل استنشقت الغاز؟ هل رأيت المصابين والقتلى والدماء على الطرقات والأرصفة؟ هل بكيت حزنا على اصدقائك؟ هل بكيت فرحا يوم النصر؟

لكنك الان تشعر باليأس والاحباط.. شعور الهزيمة سئ كلنا نعلم هذا ولكن لنتساءل ما هو معنى الهزيمة فى نظر الثورة؟

منذ تنحى المخلوع مبارك ونحن الثوار نتخبط بين الاصلاحيين والفلول والدولة بكل مؤسساتها، اذا كان علينا ان نستسلم فكان من الاولى الاستسلام منذ البداية على الاقل لتجنب مزيد من الدماء، ولكن اليوم اشعر وكأننا نحمل على عاتقنا رفقاءنا الذين تركونا ورحلوا من أجل الحرية.

لقد تركوا لنا الحلم ولو كانوا يعلمون ان شعور اليأس سوف يتغلغل الى قلوبنا يوما بالتاكيد ما كانوا يتركوا بيتهم وينزلوا الى ميادين الحرية.

لقد كانت الثورة لعبة فى ايدى فلول النظام المخلوع وبين الاخوان مرت الثلاث سنوات بما تحمله من صفقات بين المجلس العسكري والاخوان. هل كانوا يتبادلون السلطة وكنا نموت فى الشوارع؟ ولكن فى كل استفتاء وكل انتخاب وكل صفقة كانوا ينجحون.. لماذا؟

لان الثورة لم تسيطر على الشارع، بعد لان الوعى الثورى لم يصل الى المواطن الفقير، فالطبقة العاملة التى تمثل معظم الجماهير تنقسم الى جزء يؤيد الاخوان لانهم يعتقدون أن عدم تأييدهم "حرام" والجزء الاخر يؤيد العسكر من اجل السلام والامن.

لقد تجاهلنا يوما ان الانتصار هو بيد الشعب الفقير وليس بايدى النخب والمشهورين على الساحة.. اليوم انتصرت الثورة المضادة نعم هو كسر لحلمنا ولكن لا انهزام مادامت هناك مقاومة مستمرة ولكن كيف؟

هل سنستمر في حشد الاعداد لنتظاهر يوما فقط؟!

نحن نحتاج الى تنظيم، نحتاج الى نشر الوعى الثورى نحتاج الى العمل، وعلينا أن نتعلم من اخطائنا فكل حشد كنا نصاب او نقتل او نعتقل دون ان يشعر أحد.

فلننشر فكرنا داخل البيوت، داخل المقاهى، داخل النوادى داخل العشوائيات، فلا حل سوى هدم الدولة العميقة التى يتربع الفساد فى كل ركن فيها ولنبنى مدينتنا الفاضلة.. فالثورة لم تأتى بعد.

اسلام علىEgypt, Asyut

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق