أهلاً العربية

اطلق القيود ليتسع النطاق حولك

تقييد الأفراد وقياس مهاراتهم وقدراتهم على جوانب محددة وشائعة كالقدرات اللفظية والكمية لا تُعد وسيلة لقياس الذكاء بشكل عام، بل أُحصرت على قياس الجانب المعرفي فقط، ولكل شخص فروقات يتفوق بها عن غيره، فالجانب المعرفي مُختلف تماماً عن الجانب المهاري، وبفضل الله ورحمة منه أنه أنعم علينا وميزنا عن مخلوقاته بالعقل.

ولنعم الله حِكم ذكرها في كتابه كما أنه حثنا على العلم، والعلم لا يحدث إلا بالتعلم، والتعلم يكون بالتفكير والتأمل، والتفكير يقود إلى الإبداع.

فلكل عقل عدة جوانب ومهارات مُختلفة، وكل فرد قادر على تنميتها واستغلالها لوضع بصمة تميزه عن غيره، ولولا فضل الله وخلقه للمبدعين لما كان لدينا المخترعين والمنجزين ورواد الأعمال والمؤلفين وغيرهم.

البعض لا يُدرك مدى قدرة طاقته المكبوتة التي قد تخرج منه ما لم يتوقعه، فالمهارات تتحدد من السمات الشخصية وميولها، فلا تستصغر عملاً قد يكون مبهراً لدى البعض، فخلف كل عمل بسيط إبداع مُختلف.

نعتقد أن المخترعين أشخاص غير عاديين وبإمكانهم تحقيق خيالاتنا، كما أننا نعتقد بأن المستكشفين بإمكانهم معرفة ما لم نستطيع معرفته، ونعتقد أن المؤلفين بإمكانهم تدوين ما لم نستطيع تدوينه.

كل ذلك اعتقادات باطلة لأن هؤلاء الأشخاص اختلفوا عنا بأنهم استطاعوا استغلال عقولهم وأدركوا الجوانب المختلفة التي تحملها سماتهم الشخصية ولم يستصغروا عمل بسيط لأنه سيجلب لهم أعمال عظمى تصنع منهم شخصاً مُبدعاً.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تحيز

قد يتبادر في أذهان البعض سؤالاً: كيف أكون مُبدعاً؟ الإجابة كما قالها أحد العلماء في اللغة الانجليزية: Thinking outside the box التفكير خارج الصندوق.

الإجابة بشكل أوضح: الإبداع هو عندما ترغب بأن تعمل بشيء لا تضع حدوداً تقيدك سوى رضا الله سبحانه وتعالى واعلم أنه ليس فقط الإبداع يعتمد على كل جديد بل هناك إبداع يحتاج للتطوير قد يكون بين يديك وبقدرة عقلك.

تذكر دوماً بأن ما مُنح لغيرك أنت رزقت به، وما تحمله بداخلك من طاقة قد تُغير بها نفسك قبل عالمك.

انشر تعليقك