عام دراسي على الأبواب

عام دراسي على الأبواب

ساعات قليلة وينطلق عام دراسي جديد حاصرته شائعات التأجيل حتى آخر لحظة، عام دراسي مشوب بالحذر والقلق والترقب لظروف استثنائية لا زالت تعيشها بلادنا الحبيبةكالعادة لا تحرك إلا في الوقت الضائع.. والبداية لا تختلف عن سابقتها في كل عام.. عجز في الكتب والمدرسين، قصور في الاستعدادات والتجهيزات، مدارس آيلة للسقوط وأخرى بلا أسوار أو ملاعب أو معامل وربما لا يوجد بها حتى دورات مياه آدمية.

وكأن خبر بداية العام الدراسي في منتصف سبتمبر ككل عام هو خبر مفاجئ صادم مربك وحينما يسأل السادة المسئولين عن التعليم في مصر وما أخبار الاستعدادات للعام الدراسي الجديد؟ فالإجابة في كلمات متدافعة تقفز من أفواههم بسرعة عجيبة لا تفهم منها سوى جملة واحدة: كله تمام.. تماما مثل العسكري رجب اللي شغلته ع المدفع: بروروم.. نعم بكل صدق وبدون نفاق ولا مواربة نحن نعيش حالة البروروم في مدارسنا، إنها حالة اللاوعي واللافهم مغلفة في قالب من الاستعباط، هكذا يحدث في تعليمنا: لا تخطيط.. لا تنظيم.. لا إبداع.. لا تطوير.

إذن فالمحصلة المنطقية في سوق العمل هي: خريج بروروم.. لا يعرف دوره في الحياة ولا متطلبات مهنته.. وإنما شوية كلام نظري والسلام.. أقولها للمرة المليون وأجري على الله: لا تقدم متوقع في مصر بدون تعليم حقيقي ولا تعليم حقيقي في مصر إلا بثورة راديكالية تستأصل كل معوقات نجاح التعليم في مصر من جذورها.

ولن تكون هناك ثورة في التعليم في مصر إلا من خلال رغبة قوية لدى قيادة سياسية تؤمن بأهمية التعليم وتعتبره مشروعا قومياً تسخر له كل إمكانات الدولة فتتحقق له عوامل النجاح المتمثلة في إصلاح منظومة التعليم الشاملة بكل جوانبها والابتعاد تماما عن سياسة الرتق والترقيع التي تكون أشبه بحقن مقوية في جسد مريض قد تنشطه ساعة بينما يبقى الداء الحقيقي مستمراً ساعة بعد ساعة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
ما الذي يحدث في ليبيا؟

كل عام والجميع في مصر بخير إن شاء الله.

https://www.youtube.com/watch?v=DxmRVB_y6Cg

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x