لبنان الجديدة والمقاومة الفلسطينية

لبنان الجديدة والمقاومة الفلسطينية

مع تطلعات اللبنانين إلى لبنان الجديدة القادرة على مواجهة الفساد، تحاول الحكومة اللبنانية تطويق الكارثة التي حدثت بمرفأ لبنان يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي بعد انفجار العنبر ١٢ الذي يحوي ما يناهز ٢٧٥٠ طناً من "نترات الأمونيوم" المصادر منذ أكثر من ٦ سنوات، مما أدى إلى مقتل ١٧٠ شخصا، وإصابة ٦ آلاف آخرين.

في نفس الوقت تدرس حركة المقاومة الفلسطينية حماس، المتواجدة في لبنان منذ ستينات القرن الماضي مئالات التطورات الأخيرة على نشاطها.

هذا وقد عبر عدد من أعضاء حماس بلبنان عن مخاوفهم من انعدام الاستقرار في البلاد مع استمرار الغضب الشعبي والمظاهرات المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

يُذكر هنا أنّ لبنان تمرّ منذ فترة بمرحلة سياسية حسّاسة خاصة مع انفجار الوضع الاجتماعي في البلاد في الأشهر الماضية، نتيجة فشل الحكومة اللبنانية في تحقيق المطالب الشعبية المنادية بمنوال تنموي جديد وبالقطع مع الفساد والفاسدين.

يتحدث المراقبون عن لبنان جديد قادم في الأفق، حيث يتوقع بعض المحللين السياسيين أن تفقد كل الأحزاب والجماعات التعاطف الشعبي الذي كانت تحظى به بسبب فشلها الذريع في إدارة البلاد، الأمر الذي يقلق عدداً من المسؤولين في مكتب أحمد عبد الهادي ممثل حماس في لبنان.

فقدان حزب الله، حليف حركة المقاومة الفلسطينية، لحاضنته الشعبية سيؤثر حتماً على تواجد المقاومة في لبنان التي تمر لبنان اليوم بمنعطف تاريخي حاسم قد يأتي على الأخضر واليابس، في توجهها إلى لبنان الجديدة المتوقعة.

لذا وجب على عقلاء السياسة أن يعوا الخطر المحدق الذي يترصد بالبلاد ويدفعوا في خيار التوافق لتحقيق الاستقرار السياسي والذي يعد المطلب الأول للبنانيين الذين ملوا من الفساد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
انتصار عربي بطعم الهزيمة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x