الاستعمار الجديد

بقلم/ مهاب مصطفى فتحي
مصر : ۲۸-۱۰-۲۰۱۹ - ۱:۵۹ م - نشر

الاستعمار الجديدفي القرن التاسع عشر، قبل الاستعمار الجديد الحالي، حين كانت بريطانيا تتحكم تقريبا في ربع سكان الارض وكان لها مستعمرات في مشارق الارض ومغاربها، كان معروف لدى سكان تلك الدول المستعمرات من هو المستعمر حين يرون الاعلام البريطانيا في كافة ارجاء الدولة في المباني الحكومية ومراكز الشرطة، كانوا يرون الجنود البريطانيين وهم يتجولون في شوارع البلاد مرتدين الزي العسكري البريطاني.

وبانتهاء الحرب العالمية الاولي والثانية وبداية حركات التحرر من الاستعمار وخسارة الدول مستعمراتها، تعلمت الولايات المتحدة الامريكية درسا جديدا يتلخص في اخفاء مظاهر الاحتلال القديم، التي كانت تحرك المشاعر الوطنية والكرامة القومية عند رؤية علم أجنبي مرفوع أو جندي اجنبي موجود.

وللاستعمار الجديد عدة مظاهر أهمها السيطرة الامريكية المطلقة علي اقتصاديات البلاد وتجارتها الخارجية والداخلية وشئون النقد، استمرار خضوع الدول للسياسة الامريكية في مجلس الأمن واأامم المتحدة والمحافل الدولية والمؤتمرات العالمية، محاربة النظم الاشتراكية وتدعيم مركز الرأسمالية العالمية والاحتكارات، إضعاف الشعور القومي.

ويعتمد الاستعمار الجديد على المعاهدات الاقتصادية غير المتكافئة والتلاعب في اسعار البضائع وقيمة النقد الاجنبي كما يتلاعب في حساب القروض ومددها وفوائدها وقيمة اقساطها في حماية البنوك والمنظمات الدولية وهي في مجموعها تكون عصابات مالية عالمية تعمل لحساب الولايات المتحدة الامريكية وضد مصلحة الدول المتخلفة والنامية.

في الواقع المستعمر الحقيقي ليس الولايات المتحدة الامريكية، فالولايات المتحدة ليست إلا غطاء خارجي للمنظمات الصهيونية السرية التي هي وحدها فقط المستفيد، فقد اصبحت الان تسيطر علي معظم اقتصاد دول العالم ان لم تكن تسيطر علي اقتصاد العالم كله.

ويؤكد هذا وثيقة قديمة نشرت عام ١٩٠٣ في روسيا حصل عليها الكاتب سيرج نيلوس عام ١٩٠١ من امرأة سرقتها من احدي اجتماعات الماسونية الصهيونية في فرنسا وكانت الوثيقة تحمل عنوان "بروتوكولات حكماء صهيون" وتتضمن الوثيقة خططا وشرحا تفصيليا وضعها حكماء صهيون منذ القدم لكيفية السيطرة علي العالم.

ولدى اليهود الصهاينة في كل بلد المنظمات التي تعمل جاهدة لتحقيق اهدافهم مثل البنائين الاحرار (الماسونية) والروتاري وغيرها.

ويجب ان يعي كل شباب الوطن العربي خطورة تلك المنظمات التي تهدف في النهاية لجعل اليهود الأسياد وباقي الاممين (غير اليهود) والناس هم العبيد المسخرين لخدمتهم وخلقهم الله علي هيئة البشر فقط تكريما لليهود كما هو موجود في توراتهم المحرفة وكما هو مذكور في البروتوكولات.

فاليهود الصهاينة هم المستعمرون الجدد الذين اتخذوا "الاستعمار الجديد" وسيلة للسيطرة علي العالم واتخذوا الولايات المتحدة الامريكة والمنظمات الدولية غطاء لهم كي لا يعرفهم الناس فيثوروا عليهم، فهذه الطريقة توفر لهم امان اكثر مما يوفره الاستعمار القديم الذي يكون فيه المستعمر واضحا ظاهرا امام الامة المستعمرة.

مهاب مصطفى فتحي

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق