تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا حماية المدنيين أم المصالح الإستراتيجية؟ ١

مصر : ۲۹-۸-۲۰۱۳ - ۹:۲۸ ص - نشر

لقـد تولى حلف شمال الأطلسي السيطرة على جميع العمليات العسكرية في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة، بناء على قرارات مجلس الأمن ١٩٧٠ و١٩٧٣، في ٣١ مارس ٢٠١١.

وقـد تضمنت عملية الحامي الموحد التي قام بها الحلف ثلاثة عناصر: فرض حظر على الأسلحة بدأ يوم ٢٣ مارس ٢٠١١، ومنطقة حظر طيران بدأت يوم ٢٥ مارس ٢٠١١، وحماية المدنيين من الهجوم أو التهديد بهجوم يوم ٣١ مارس ٢٠١١.

المطلب الأول: تنفيذ القرار ١٩٧٣

قـام حلف شمال الأطلسي منذ يوم ٩ مارس ٢٠١١، وقبل صدور القرار ١٩٧٣، بمراقبة جوية للبحر الأبيض المتوسط، بواسطة طائرات المراقبة الجوية بوينغ Boing E3، وطائرات من نوع مقاتلات رافال القادفة بجراب الاستطلاع، حلقت من حاملة الطائرات شارل دي غول Charles Degaulle R91. ويوم ١٩ مارس ٢٠١١، بدأت عمليات التحليق الجوي بدورية مكونة من ٨ طائرات رافال Rafal، حيث دامت العملية بالنسبة للمقاتلات التي خرجت من فرنسا ٦ ساعات ونصف، نفذت دورية فوق ليبيا مدتها ساعتين ونصف، وبعدها في الحين التحقت أمريكا بطائرات F-18 على متن الحاملة يو أس أس l’USS Entreprise.

أولاً: تنفيذ الحظر الجوي

يـوم ٢٤ مارس ٢٠١١، رصدت طائرة أواكس رادار التحالف طائرات خرقت الحظر الجوي، بجهة مصراته على بعد ٢٠٠ كلم شرق طرابلس، فقامت دورية من طائرات ميراج ٢٠٠٠ ورافال بتدمير طائرة مقاتلة غالب سوكو Galeb Soko G2، تابعة للقوات الجوية الليبية كانت تحط في مطار مصراتة وفي عين المكان يوم ٢٦ مارس دمر ما لا يقل عن ٥ طائرات من نوع Galeb2 وMi35.

شكلت المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الأممي إزالة الدفاعات الجوية الليبية، من خلال قصفها في الأرض بما فيها من مسارات ورادارات، باستخدام صواريخ مضادة للرادار Anti Radar Messiles وقنابل موجهة بالليزر.

صرح الرئيس ساركوزي يوم ١٩ مارس ٢٠١١، بأن الطائرات الفرنسية منعـت هجمات جوية على مدينة بنغازي، وفي نفس اليوم ستلتحق كـل من أمريكا والمملكـة المتحـدة بالعمليات، حيث أن ٢٠ هدفاً مكونة مـن مراكز للاتصالات الاستراتيجيـة وأنظمـة الدفـاعات ومضـادات الصواريخ ضربـت بـ١٢٤ صـاروخ طوماهوك Missiles de croisière BGM-109 Tomahawk، أطلقت من SSGN – SNA ومدمراتClasse Arleigh Burke الامريكية وSNA بريطانية.

وقـد قامت طائرات تورنادو البريطانية Tornado GR4، آتية من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني، القاعدة الجوية Raf Marham، بقصف مناطق بجهة طرابلس، أما قاذفات القنابل الأمريكية B2 أطلقت حوالي ٤٥ قنبلة JDAM على مطار غردابيا، ١٥ كلم جنوب سرت.

نفـذ الجيش الفرنسي غارة جوية على مواقع صواريخ مضادة للطائرات تقع على بعد ١٠٠ كلم جنوب طرابلس يوم ٢٩ مارس، وفي اليوم التالي نفذت نفس العملية على بعد ٢٠ كلم جنوب سرت، وحسب التقديرات فإنه بتاريخ ٤ أبريل ٢٠١١، جميع البطاريات من نوع S-200 Doubna, S-125 Neva, Missiles Sol-Air S-75 dvina و2k12kub قـد دمرت، باستثناء نوع 9K335SA باعتبارها محمولة على مركبات متنقلة.

يوم ١٩ مارس قصفت الطائرات الفرنسية دبابات حربية تهدد المدنيين بمدينة بنغازي، بقنابل موجهة من نوع GBU 12 وBombes guidées laser GBU 12 AASM.

واعتباراً من ٢٠ مارس شاركت إلى جانب الطائرات الفرنسية ١٥ طائرة أمريكية من السلاح الجوي الامريكي باستثناء طائرات B2 التي شاركت في الهجوم على القاعدة الجوية، هذه الطائرات من نوع F15E، وطائرات ويلد ويسل F16GG، ٤ طائرات من نوع AV-8B Harrier II لسلاح البحرية الأمريكية، لتدمر مجموعة من السيارات والمركبات المدنية والعسكرية التابعة لنظام القدافي.

يـوم ٢٣ و٢٤ مارس إنطلقت ٧ صواريخ من نـوع missiles de croisière SCLAP، من طائرات رافال وميغ 2000، لتدمر مستودعات الذخيرة ومراكز الصيانة وقاعدة جوية بالجفرة، وفي الليلة التالية لتدمر الطائرات الفرنسية بقنابل GBU12، بطاريات مدفعية بعد تدمير ٧ دبابات من نوع T-72 بواسطة طائرات تورنادو GR4 مسلحة بصواريخ مضادة للدبابات وطائرات ميراج 2000. ويوم ٢٩ مارس ٢٠١١ قام السلاح الجوي والبحرية الفرنسية بتدمير مركبات مدرعة ومستودعات مهمة للذخيرة في مناطق مصراتة والزنتان.

وما بين يوم الخميس ٣١ مارس و٧ أبريل ٢٠١١، قامت طائرات القوات الجوية والقوات البحرية الفرنسية بما يقارب من ٩٠٠ ساعة طيران، ١٢٠ طلعة جوية لدعم الحظر الجوي، ٢٤ طلعة للاستطرع، ١٣ طلعة للكشف والمراقبة، ٢٢ طلعة لتزويد الوقود، ٢٨ طلعة لتزويد الوقود من نوع خاص، ٢٢ خرجة للدفاع الجوي من الجنوب، وقد قامت الطائرات الفرنسية منذ أول أبريل بتدمير دبابة غرب مصراتة وفي اليوم الموالي دمرت ٥ مركبات مدرعة في منطقة سرت، وخلال يوم ٣ أبريل ٢٠١١، دمرت ٣ ناقلات للدبابات بمنطقة رأس لانوف، ويوم ٥ أبريل دمرت سيارة جنوب البريقة، وفي اليوم التالي دمر موقعين لاطلاق مضادات الطائرات في جنوب زليطن و١٠٠ كلم جنوب سرت، وفي يوم ١٠ أبريل تدخلت قوات التحالف لانقاد المدنيين بعد قيام دبابات ومركبات تابعة للعقيد القدافي بقصف سكان أجدابيا ودمر ١٤ من تلك الدبابات والمواكب بضواحي مصراتة.

في يوم ٢٧ أبريل ٢٠١١ قامت طائرات ميغ 2000 الفرنسية بقصف العديد من المركبات وخلال أول يونيو واليوم الثالث والرابع من نفس الشهر، تم قصف طرابلس بشكل مكثف وقامت طائرات الايلكوبتر الحربية الفرنسية من نوع تيغر والايليكوبتر البريطانية، بتدمير ٢٠ هدفاً عسكرياً منها ١٥ مركبة ومركزين للقيادة، وفي اليوم السابع قصف مقر العقيد القدافي وثكنة الحرس الجمهوري ب ٦٠ قنبلة أدت إلى ٣٢ قتلى و١٥٠ جرحى.

قامت مروحيات ما بين يوم ٩ و١٦ يونيو بأكثر من ٢٥٠ طلعة جوية بزيادة ٣٠ طلعة مقارنة مع الاسبوع الذي سبق، حيث أن ١٤٦ منها كانت هجومية على الأرض، فدمرت ٦٠ هدفاً مقسمة على ٢٠ مبنى وأكثر من ٤٠ آلية عسكرية، في منطقة مصراتة، طرابلس والبريقة، ويوم ١٣ يونيو قامت مروحيات تيغر وغازيل المنطلقة من حاملة المروحيات BPC tonner، بتدمير الدفاعات المضادة للطائرات والآليات العسكرية ومركبات وسفن ليبية في منطقة زليطن.

ثانيا: الحماية من البحر

ساهمت سفن الناتو بالعديد من العمليات العسكرية من بينها قيام الفرقاطة الفرنسية مونتكلم Montcalm بسواحل البريقة بقصف بطاريات مدفعية تابعة للقدافي في يوم ٢ مايو ٢٠١١، وفي يوم ٧ مايو قامت الفرقاطة الفرنسية كوربيت courbet بتدمير بطارية إطلاق صواريخ متعددة الرؤوس كانت تقصف مصراتة، وخلال يوم ١٢ مايو قامت الفرقاطة الكندية MCSM charlottetown FFH 339 والفرنسية والبريطانية HMS liverpool D92، بصد هجوم زورقين سريعين يريدان تفجير ميناء مصراتة، فتم قصفهم برشاش الفرقاطة charlottetown ومروحية من الفرقاطة liverpool وهم تحت غطاء حماية من بطارية إطلاق متعددة، تابعة للقوات الموالية للنظام، وبعد يومين تم تدمير ٨ بارجات تابعة للقدافي.

لقد انتهت عملية الحامي الموحد التي قام بها الناتو في ليبيا يوم ٣١ أكتوبر ٢٠١١ الساعة ٢٣:٥٩ بالتوقيت المحلي لليبيا.

وفي آخر إحصائيات للحلف بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠١١ وصلت المشاركة إلى:

• القوات العسكرية:

أكثر من ٢٦٠ آلية جوية: طائرات مقاتلة، طائرات المراقبة والاستطلاع، طائرات بدون طيار ومروحيات هجومية، طائرات التزود بالوقود.

٢١ آلية بحرية: سفن الإمدادات، فرقاطات ومدمرات وغواصات وسفن هجومية برمائية وحاملات الطائرات.

ما يناهز ٨٠٠٠ جندياً.

• العمليات الجوية:

أكثر من ٢٦٥٠٠ خرجة، منها ٩٧٠٠ خرجة قصف جوي، بالإضافة إلى خرجات ضرب لتحديد الأهداف ولم يستعمل السلاح في كل مرة.

• الاستهداف:

دمرت أكثر من ٥٩٠٠ هدفاً بما فيها الأهداف العسكرية، وأكثر من ٤٠٠ مدفعية وقادفات صواريخ، وأكثر من ٦٠٠ دبابة أو عربة ومدرعة.

• حظر الأسلحة:

تغطية منطقة المراقبة البحرية لحوالي ٦١٠٠٠ ميل بحري مربع، حيث تم رصد أكثر من ٣١٠٠ سفينة وصعد ما يقارب ٣٠٠ سفينة وحرم ١١ سفينة عابرة من وإلى الموانئ الليبية، لأن حمولتها كانت تشكل خطراً على السكان المدنيين.

• سلامة الأرواح في البحار:

ساعد الناتو على إنقاد ٦٠٠ مهاجر في محنة وسط البحر.

محمد الحرماوي المغرب

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

صفحات المقال: 1 .. 2 ..

سلسلة المقالات:

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق