استراتيجية وطنية

بقلم/
مصر : ۲۸-۱-۲۰۱٤ - ۸:۳٦ ص - نشر

استراتيجية وطنيةلماذا يلقى باللوم والاتهام على المواطن دون أن نشير لفشل القائمين على إدارة المؤسسات لتقديم حلول عاجلة وكاملة لمواجهة الأزمات؟

كافة الوزارات تبني أهدافها على خطط وبرامج معدة بطريقة عشوائية وغير مترابطة.

نحن في حاجة إلى منهج وثقافة علمية يجب أن تتحلى بها الكوادر العاملة في مجال البحث العلمي ويتم دمجهم في منظومة متكاملة من خلال استراتيجية وطنية للبحث العلمي على مستوى الدولة.

الموجد حالياً عبارة عن خطط عشوائية وبرامج قصيرة المدى ومع ذلك تعتبرها الحكومة استراتيجيات، هذه الاستراتيجيات غير قادرة على تحقيق أية أهداف وفي بعض الأحيان تتعارض مع أهداف خطط أخرى، فمثلاً:

١. البحث العلمي: هناك مجموعة من المشكلات تقف عائقاً أمام التقدم والبحث العلمي، ويمكن تصنيفها إلى مشكلات عامة ومشكلات مالية ومشكلات خاصة بالباحثين، فبالنسبة للمشكلات العامة لا توجود استراتيجية علمية ورؤية وطنية واضحة المعالم ومحدودة الأهداف، ولكن يوجد عدم ربط الخطط والمشروعات البحثية بخطط الدولة السنوية والخمسية للتنمية، كما أن السياسة التي طبقتها الحكومة في مصر منذ عام ٧٥، وتحديداً ما يسمى حماية الصناعة قد تم قتلها، فالمصانع التي تم استيرادها كانت بنظام تسليم مفتاح دون إعطاء فرصة للمشاركة بنقل وتوطين التكنولوجيا.

وهكذا قضت الحكومة على صناعات كانت واعدة مثل السيارات، والسلع المعمرة وغيرها إلى أن جاءت الخصخصة فأجهزت على كل شيء، بالإضافة إلى هجرة الكفاءات العلمية، والخبرات الفنية الملقى عليها عبء التخطيط للتنمية، وإجراء البحوث العلمية، بالإضافة إلى أمية التطوير التقني، وسيطرة الفكر الحكومي وآليات ونظم العمل الحكومي على مؤسسات العلم والتكنولوجيا.

٢. التعليم والمناهج التعليمية: يزداد عدد التلاميذ في المتوسط بالفصل المدرسي بالمدارس الحكومية إلى ٦٠ طالباً، مما يستحيل معه على المعلم أن يحقق التواصل اللازم مع التلاميذ لضمان نجاح أو كفاءة العملية التعليمية ناهيك عن المناهج التعليمية التي لا ترقى للمستوى المطلوب لتخريج كوادر بشرية قادرة على التنافس مع المستوى العالمي.

٣. برامج التوعية والتوجية: لا توجد سياسة واضحة للإرشاد "الديني، الأخلاقي، التربوي، النفسي، الاجتماعي، الوقائي، التعليمي، المهني" لتنمية روح المواطنة الصادقة لدى المجتمع ونهج السلوك القومي والمحافظة على العادات والتقاليد وتقوية روح الفريق.

٤. تغيرت الحكومات وتعددت الأسباب والفشل واحد: العلاقة تنافسية وتهميشة للجهة الأخرى، فالإدارة العامة للمرور تلقي باللوم على الهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البري بسبب أزمة المرور التي ترفض أن تتغير أو ترحم المواطن المصري من تداعياتها، الغريب أن لدينا خبراء مرور عالميين، تستعين بهم الأمم المتحدة لوضع حد لمشاكل مرورية في دول العالم، لكننا لا نستطيع الاستفادة من عبقريتهم في المحروسة، صدق أو لا تصدق.

وغيرها من أوجة القصور في التخطيط، فمفهوم الاستراتيجية أن تكون طويلة المدى ومعدة بناءاً على أولويات ومتطلبات التنمية في الدولة وتحت إشراف سلطة رقابية من كوادر كافة قطاعات المجتمع "زراعة، تجارة، صناعة، بيئة.." تتولى إعادة هيكلة كافة السياسات والاجراءات الرقابية على الجهات التنفيذية لتقوم بتنفيذ دورها في عملية التنمية التطوير.

شريف عبد المنعممصر

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق