إبعاد العربي عن الخارجية المصرية.. لماذا؟

بقلم/
محمد فوزي
مصر : ۱۳-٦-۲۰۱۱ - ۱:۵۸ م - نشر

ما من شك أن إحتفاظ مصر برئاسة جامعة الدول العربية بإعتبارها دولة المقر شيئ يحمل قدراً كبيراً من الأهمية لمصر وللجامعة العربية على حد سواء، فمصر ترأست أول مجلس لجامعة الدول العربية عندما تولى عبد الرحمن عزام منصب أول أمين عام للجامعة العربية من ١٩٤٥ إلى ١٩٥٢، كما أن مصر هى الضمانة الأساسية وصاحبة الدور الريادي فى الدفاع عن الحقوق العربية لاسيما حق الشعب الفلسطيني فى تقرير مصيرة وإقامة دولتة المستقلة.

وما من شك أيضاً أن إختيار الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية المصرية أميناً عاماً للجامعة العربية خلفاً لسيد عمرو موسى مكسب للجامعة العربية قبل أن يكون مكسب لمصر، لكنه فى الوقت نفسه خسارة للخارجية المصرية، فترك العربى للخارجية المصرية فى هذا التوقيت وتلك الظرفية الإستثنائية خسارة كبيرة لمصر، فالعربي أعاد للدبلوماسية المصرية هيبتها وقوتها وصوتها العالى المسموع بعد سنوات من الضعف والوهن، فأبرم إتفاق المصالحة التاريخية بين فتح وحماس، وأعلن عن فتح معبر رفح بشكل كامل ودائم, كما أعلن عن ترحيب مصر بعودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

من هنا، وإذا جاز لي أن أعمل نظرية المؤامرة، فإن إختيار الدكتور نبيل العربي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية فى هذا التوقيت يحمل فى طياته رائحة لعبة أو قل مؤامرة صهيونية لإبعاده عن الخارجية المصرية.

ومع كامل التقدير لسحب قطر لمرشحها لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية تقديراً لمصر، فإن هذا التصرف يحمل أيضاً علامات إستفهام لاسيما وأن قرار سحب قطر لمرشحها سبقته زيارة مسئول إسرائيلي للدوحة، كما أن العلاقات الإسرائيلية-القطرية… حدث ولا حرج!

فهل تم إتفاق إسرائيلي-قطري مع أطراف أخرى لإبعاد العربي عن الخارجية المصرية، كما جرى سابقاً مع عمرو موسى، خشية إستعادة الدبلوماسية المصرية لقوتها وتأثيرها مرة أخرى بما يهدد طموح وأطماع الدولة العبرية؟!

تساؤلات وعلامات إستفهام تطاردني أنا وكثيرين غيري، لاسيما وأن كل مصري شعر بفرح وفخر بعد تولي الدكتور نبيل العربي حقيبة الخارجية المصرية فأعاد للدبلوماسية المصرية أنيابها التى كسرت فى السنوات الماضية بفعل فاعل.

ولا أبالغ إذا قلت إن نبيل العربي هو الوزير الوحيد فى حكومة عصام شرف الذي أنجز وقام بخطوات قوية وملموسة أشعرتنا جميعاً بالعزة والفخر وأصابت إسرائيل، وربما أطراف أخرى بالمنطقة بالهلع والخوف.

فهل خسرت مصر أحد أبرز مكاسب ثورة ٢٥ يناير بفعل فاعل؟!

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق