الضباب الجميل

محمود عبد الحميد عيسى

محمود عبد الحميد عيسى / مصر / قنا / قفط عضو إتحاد كتاب مصر mnaea6@yahoo.com

أي شىء سوف يبقى؟
اذا ما نزعت عنك القناع،،
ايها الوطن البعيد الحبيب،،
وماذا سأصنع؟ إذا واجهتني،،
ناطحات السحاب كرماح الفرنجة،،
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل،،
أيها الوطن الحلم،،
كم كنت لي غارقا بين السفوح،،
مختلطا بالحقول، الثمار، الطفولة،،
شامخا كالنخيل،،
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل،،
تحيرت كثيراً، وخفت،،
وبين غمرة الخوف، اعترفت،،
لأني لا أريد الدولار، البوار،،
أريد الوجوه الحبيبة،،
أريد الوجوه الحبيبة، أريد الوقوف،،
فوق الأرض دون انحناء،،
وها أنت كالحزن،،
تطل علي بدون انتهاء،،
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل،،
أحن لكل الشموس التي داعبتني،،
زمان الطفولة،،
الرياح، الحقول، السنابل،،
خرير السواقي،،
وأعدو سنينا، على حد سيف،،
ويا لسمائك بزرقة،،
علمتنى الشعر، النشيد،،
ونيل جميل يعيد الذكريات،،
الحبيبة، عن أمس مضى،،
أوغد سوف يأتي،،
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل،،
ومهما ابتعدت وكان اللقاء،،
على سلم الطائرة،،
لا تقلقي يوما على، فقد أوصدت،،
قلبى، على بريق عيناك الحبيبة، وجعلتهما منفاي،،
ورحلة العمر الأخيرة،،
لم أجد بين يدي سوى صباح مرتعد،،
وقفاز جميل، وأريج يبتعد،،
وغزال متئد، وطريق مدرسي،،
وحين ضللت الطريق إليك،،
حملني الحنين أسيرا،،
أسأل خلفك، ترى من اطفأ المصباح؟
ومن ذا الذي حجب الضياء إليك؟
كنت أبكي وقت ان بكت السماء،،
لست أدري، كيف امضي؟
تحملني الأشواق وهما،،
والحكايات سرابا،،
اراك على صفحة الماء،،
حين يجن المساء،،
بين المحيط وبين الفناء،،
وأهمس لنفسي،ن
تراك جننت، فلا شئ تحتي،،
سوى ظلمات البحر،،
وفوق رأسي سماء،،
فقولي بربك،،
لماذا تموت الطفولة؟
وتهرب مني نجوم السماء،،
لأنى سألتك،،
اجيبى بربك هل هو البدء؟
ام هي لحظة الانتهاء؟

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً