مختبر إدماج المهاجرين

مختبر إدماج المهاجرين

مختبر إدماج المهاجرين

مختبر إدماج المهاجرين هو جهاز أوروبي عالمي يسعى للإدماج المستدام للمهاجرين والأقليات العرقية.

في ما يلي إجابات لورا بتراش، أحد المنظمين، على أسئلتنا:

س: هل بإمكانك أن توضح لنا ما هو مختبر إدماج المهاجرين؟

ج: أزمة المهاجرين هي واحدة من أبرز القضايا التي يواجهها الاتحاد الأوروبي. لذلك نعتقد أنه من الضروري تواجد صناع التغيير مثلنا، الذين يحاولون خلق تأثير اجتماعي بارز من خلال تأطير المهاجرين ليصبحوا قوة عمل تنافسية داخل الاتحاد الأوروبي.

Migrant Integration Lab هو أداة أوروبية عالمية تسعى لتحقيق الإدماج المستدام للمهاجرين والأقليات العرقية. بالنسبة لنا، فإن الثقافة الترحيبية هي التي تساهم في مساعدة المهاجرين والوافدين الجدد وكذا عائلاتهم في التغلب على العقبات في جميع مجالات الحياة، بالإضافة إلى تأطيرهم من أجل بدء مشاريع تجارية وخلق فرص الشغل. هذا ما يجعلنا نعمل على تسهيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمهاجرين من خلال دعمهم من أجل تطوير مبادرات تجارية جديدة.

يشتمل مختبر إدماج المهاجرين أساسا على:

♦ منهج شامل لإدماج الوافدين الجدد الذي يقوم أساسا على تدريب وبناء أو تعزيز قدرات المهاجرين من خلال المختبرات التي تقوم على أربع ركائز أساسية :
· الركن اللغوي (الاجتماعي والثقافي)
· الإدماج اﻻﻗﺗﺻﺎدي (التأطير بهدف إيجاد فرص شغلو تشجيع المشاريع والمبادرات الفردية)
· ركن المواطنة
· الحوار بين الثقافات (المجتمعات المستدامة والهوية المختلطة)

♦ منهجية تدريب القادمين الجدد والفئات المستهدفة، بالإضافة إلى مختلف الأطراف والمصالح المعنية على الصعيد الوطني، وذلك لإدارة عملية إدماج المهاجرين بشكل فعال ناجح.

♦ شبكة أوروبية تسمح بتبادل الممارسات الجيدة وتمكين التعاون عبر مختلف الحدودو البلدان. تعتمد هذه الشبكة على منظومة عالمية تشمل فاعلين، أطراف معنية ومؤسسات تعمل على قضايا الإدماج المستدام على المستوى الوطني والدولي.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أسعار الصوت الإنتخابي

س: يقود مختبر إدماج المهاجرين MIL شراكة مع مدرسة Ecole des Ponts Business School، والتي تعد واحدة من أشهر رموز النخبة الفرنسية. إنه نبأ عظيم…

ج: باختصار: يقوم B1-AKT // Migrant Integration Lab في إطار حملته التوعوية العالمية المستوحاة من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة بإطلاق حملة توعية دولية من خلال حوار مفتوح عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لأنه في إطار أزمة الهجرة الحالية وتفاقم التطرف والشعوبية، نحتاج إلى إيجاد وتطبيق حلول مستدامة بهدف الإدماج الشامل للمهاجرين.

الرؤية: الهجرة هي فرصة لمجتمعاتنا لبلوغ وتوظيف إمكاناتها بالكامل. تسعى مبادرتنا، Migrant Integration Lab، لخلق أفضل الظروف لفائدة الأشخاص الوافدين إلى أوروبا ليصبحوا رواد أعمال، أو صناع تغيير أو حتى فنانين قادرين على العمل والابتكار وخلق قيمة مضافة داخل المجتمعات المضيفة.

هذا السنة نقوم بالتعاون مع مجموعة من القادة الشباب، طلاب ماجستير إدارة الأعمال بمدرسة “Ecole des Ponts Business School”، من أجل العمل على مشروع يهدف لبناء تأثير اجتماعي إيجابي ومستدام.

ماجستير إدارة الأعمال بمدرسة “Ecole des Ponts Business School” هو برنامج رائد لإدارة الأعمال والابتكار في مجالات الاقتصاد العالمي، كما يستند على أحدث الأبحاث المستجدات في مجالات الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

تعتمد مختبراتنا على أنظمة عالمية تمنح صناع القرار زاوية رؤية جديدة بهدف تطوير برامج عامة مبتكرة وشراكات بين القطاعين العام والخاص عبر الحدود، بالإضافة إلى توفير فرص للشركات ورجال الأعمال الاجتماعيين وكذا الحكومات.

س: وفقاً لاستطلاع حديث، فإن على الأقل ٧٠٪ من الفرنسيين يرفضون الترحيب بالمهاجرين. كيف يمكنك العمل على تغيير هذا الواقع؟

ج: من خلال مد المهاجرين بالدعم اللازم وتدريبهم ومرافقتهم، فإننا نقوم بتسهيل عملية الإدماج وتطوير قدرتهم على الإنخراط في الحياة العملية وريادة الأعمال، إضافة إلى المساعدة في خلق مشاريع تضمن لهم العيش الكريم. من خلال أعمالنا، فنحن نشجع النقاش العام، والمساهمة في تعزيز الوعي والمواطنة والنمو الاقتصادي بالإضافة إلى التنمية وخلق مجتمعات مستدامة. بذلك نحن نصبح “بناة” الحوار بين الثقافات “والمروجين” إلى التمثيل المتوازن بين الجنسين”. نحن ملتزمون بتعزيز قدرة المجتمع المضيف على التكيف مع التنوع، وزيادة التفاهم والقبول، وتعزيز توظيف النساء المهاجرات والتعليم المستدام للمهاجرين الشباب.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
إعتصام موظفي مراكز المعلومات بمصر

كنتيجة لذلك، فإننا نتنبأ بمجتمع أكثر حيوية وتماسكا يتقاسمه ويقيمه مواطنون محليون ووافدون جدد من عرقيات وخلفيات متنوعة، يتميز أيضًا بزيادة في الإنتاجية وباقتصاد قوي من خلال قاعدة واسعة من العمال والمستهلكين ودافعي الضرائب ورجال الأعمال.

برأينا، يمكن تعزيز القدرة التنافسية العالمية من خلال قوة عاملة متعددة اللغات ومتعددة الثقافات، ويمكن تحقيق إعادة إحياء المجتمعات المتدهورة من خلال مساهمات العائلات المهاجرة التي تعمل جنباً إلى جنب مع جيرانها. هذه هي بعض الأسباب وراء دعم وتمكين المهاجرين بهدف دفعهم إلى النجاح، من خلال تهيئة منظومة تتطلع للابتكار الاجتماعي وكذا مجتمعات أكثر استدامة وعدلاً وشمولية، يمكننا مساعدة اللاجئين والمهاجرين على الانخراط في المجتمع، من خلال تعزيز الاحترام وتقبل الاختلاف، إضافة إلى قيم الديمقراطية والمواطنة، فإننا نمنح المواطنين فرصة اكتشاف قيم وثقافات اللاجئين والمهاجرين، والتعلم منهم وفهمهم بهدف إثراء ثقافتهمو بلدانهم. نحن نؤمن بالمجتمعات القوية ذات القدرة على تشكيل دولة فرنسية حيث يعيش جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن العرق أو الأصل القومي أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، في كرامة ومساواة.

س: مسألة المهاجرين هي قضية سياسية ساخنة. هل السياسيون مشاركون في هذا المشروع؟

ج: أهم التحديات التي ما زلنا نواجهها هي أساسا في فرنسا. حقيقة كون أن المبادرة تم إطلاقها من طرف أفراد من المجتمع المدني شكلت صعوبات فيما يتعلق بالأطراف الفاعلة والمؤسسات في فرنسا، لكن الدعم الأوروبي والدولي كان قوياً جداً.

تختلف مبادرتنا عن المبادرات الاخرى بقدرتها على تفعيل عملية كاملة مستدامة من خلال أداة إدماج شاملة. هذا يؤدي إلى خلق استقلالية في العمل وتكامل اقتصادي سريع من خلال المبادرة وريادة المشاريع. إن جهازنا ديمقراطي بشكل عميق، فهو يخلق حوارا بين الثقافات في إطار تبادل ثنائي يشمل المهاجرين والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى خلق ابتكارات اجتماعية، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر حيوية ومتماسكًا.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
موجة من لاجئي المناخ

تتمثل المشكلة في أن معظم الإجراءات المتعلقة بالمهاجرين في فرنسا غير متناسقة وغير مستدامة، كما أن سياسة الإدماج الحقيقية لم تنفذ بعد. لذلك فإننا نقدم إطار عمل شامل وعالمي على المستوى المحلي. بالنسبة لنا، الإدماج هو مسألة “انتماء وتحول”.

يتطلب الأمر بعض الوقت، لكننا نؤمن أن مستقبل أوروبا مشرق، ولازال لفرنسا الكثير لتقوله حول هذا الموضوع. (لورا بتراش ويانيك ليجيرن).

في رأينا، سيكون مستقبل الاتحاد الأوروبي مستدامًا أو لن يكون على الإطلاق. من أجل تحقيق مستقبل مستدام، هناك حاجة إلى تغيير السياسات. عمليات الدمج معقدة للغاية ولا يمكن إعتماد نفس الطريقة في مختلف المجالات، من الضروري التمييز بين مستويات الحكم وعملية صياغة الاستجابات السياسية حيثما كانت ضرورية، علينا الاستفادة من الفرص حيثما توفرت.

يمكن أن يكون إطار الإدماج الشامل هو الحل لأنه يعطي صناع السياسات زاوية رؤية جديدة لتطوير برامج عامة مبتكرة وشراكات بين القطاعين العام والخاص.

س: ما هي ردود فعل المهاجرين الذين يشاركون في برنامجك؟

ج: إن ردود الفعل إيجابية للغاية وهذا ما يجعلنا سعداء جدا. نحن فخورون بشكل خاص بمشاريعهم حيث يشتمل أغلبها على بعد اجتماعي. خالد كاكا، أحد المهاجرين ورواد الأعمال أرسل لنا هذه الكلمات الملهمة:

“أول شيء فكرت به عندما وصلت إلى باريس لأول مرة، هو اكتشاف الثقافة الفرنسية، من خلال الاختلاط بالناس وتكوين شبكة من العلاقات القوية. بالنسبة لي، اللاجئون أو القادمون الجدد هم قوة عمل أسميها «الأمم المتنقلة» التي انتقلت من مكانها الطبيعي إلى مكان آخر لأسباب عديدة مثل تغير المناخ، والصراعات، والقضايا الاقتصادية. لتحقيق إدماج ناجح، يجب على الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبي والقطاع الخاص مثل البنوك والمؤسسات، دعم المشاريع التي يتم بناؤها بشكل مشترك من قبل الشراكة المحلية والوافدين الجدد، والتوقف عن دعم الحلول التي يتم بناؤها من طرف مواطني البلد فقط عندما لا يعرفون حقيقة ما يحتاجه الوافد الجديد، مهاراته، وعقليته. هذا قد يوقف إهدار الدعم المالي بشكل غير فعال وقد يفتح المجال أمام الإمكانات الحقيقية للقادمين الجدد، ويخلق فرصة للنمو الاقتصادي، عندها وعندها فقط، قد تساعد البرامج اللاجئين ليصبحوا جزءًا فعليًا من المجتمع. شكر خاص لمرشدتي لورا بتراش» خالد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الروهينغا الأكثر اضطهاداً

“اللاجئ هو مجرد اسم، ويمكننا معاً التغلب على التحديات مع إخواننا وأخواتنا بهذا الوضع، خاصة التحديات السلبية التي يواجهونها في الحياة اليومية. هذا لا يعني من خلال أن نمنحهم مليون يورو، ولكن منحهم إمكانية تحقيق سبل العيش بشكل مستدام. في جميع أنحاء العالم، يحاول اللاجئون باستماتة الوصول إلى التعليم والحماية المالية الشيء الذي يزال مستحيلا لحد الآن، والذين يستفيدون من المنظمات القليلة مثل مختبر إدماج المهاجرين هم ليسوا بكثر… من خلال وجهة نظر العديد من اللاجئين الذين تمكنت من التحدث إليهم والقادمين من مختلف أنحاء العالم، فإنه من الصعب جدا بالنسبة لنا أن نثق في المهاجرين لأننا نفكر فقط في أنفسنا وأنا أقول ذلك عن تجربة. بما أن اللاجئ لا يُسمح له بالحصول على قرض مالي ولا يعتبر مواطناً متساوياً، فإن الناس لا يعتبرونه إنساناً يستطيع الاستفادة من خدمات أخرى مماثلة للمواطنين الشرعيين. إذا كان يحق لي كتابة مقال حول هذا الموقف والبدء في التعريف بنفسي بكوني Iragi Zabona لاجئً من أوغندا، فلن يقرأها سوى عدد قليل. ولكن بالرغم من ذلك، فقد منحني مختبر تكامل المهاجرين فرصة للتعبير عن مشاعري والكتابة حولها. شكرا لكم. مع الكثير من الحب.» ايراجي.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً