Environment-Rights

على أفنان الذكريات

عَبِيرَ الأَمْسِ مُلْهِمَتِي؟     أَحَقَّاً قَدْ أَتَيْتِينِي؟

يَزُفُّكِ مَوْكِبُ الأفْرَاحِ     في أَحْلَى بَسَاتِينِي؟

وَيَسْطَعُ ضَوْءُكِ الفِضِّيِّ؟     في عَيْنِي؟ تُنِيرِينِي؟

مَلَأْتِ القَلْبَ تِحْنَانَاً     تَفَجَّرَ في شَرَايينِي

عَلَى كَفَّيْكِ أُمْنَيَتِي     وَحُلْمِي أَنْ تُلاقِينِي

وَصَارَ الشَّوْقُ قُمْرِيَّاً     يُغَرِّدُ في رَيَاحِينِي

يُفَجِّرُ في دَمِي نَغَمَاً     فيُضْحِكُنِي وَيُبْكِينِي

مَلِيكَةَ شِعْرِي يَا قَمَرِي؟     أُحِبِّكِ هَلْ تُحِبِّينِي؟

لَقَدْ سَافَرْنَا في المَاضِي     بَعِيدَاً عَنْ أَمَانِينَا

وَأَبْصَرْنَا الأَسَى قَدَرَاً     يُبَعْثِرُ شَوْكَهُ فينَا

وَكَانَ الصَّمْتُ يَتْبَعُنَا     وَكَانَ اللَّيْلُ يُخْفِينَا

وَغَنَّى الهَاتِفُ المُشْتَاقُ     لَحْنَ القُرْبِ يُشْجِينَا

أَحَقَّاً مَا يَرَى سَمْعِي     أَصِدْقَاً أَنْتِ تَأْتِينَا؟

دَعُونِي أُعَانِقُ الدُّنْيَا     أَغَرِّدُ في مَيَادِينِي

أُصَاحِبُ طَيْرَهَا الشَّادِي     أُقَبِّلُ مَنْ تُلاقِينِي

وَيَحْضُنُ وَرْدَهَا صَدْرِي     فَلَيْسَ الشَّوْكُ يَعْنِينِي

أُسَافِرُ في شَذَا النَّسَمَاتِ     عَلَّ العَطْرَ يَهْدِينِي

إلَى بُسْتَانِ مُلْهِمَتِي     وَهَذَا الأَمْرُ يَكْفِينِي

تُرَى هَلْ تَبْقَى صُورَتُهَا؟     كَمَا يَهْوَاهُ تَخْمِينِي؟

وَهَلْ صَارَتْ مَلامِحُهَا؟     علاماتٍ لِتَلقِينِي؟

فَأَعْرِفُ لَوْنَ بَسْمَتِهَا     إذَا هَمَّتْ تَحَيِّينِي

وَأَسْمَعُ وَقْعَ خُطْوَتِهَا     إذَا جَاءَتْ تُنَادِينِي

وَهَلْ نَسِيَتْ حُرُوفَ اسْمِي؟     وَأَيَّ اسْمٍ تُسَمِّينِي؟

فَأَعْوَامٌ مَضَتْ عَنَّا     بِفَجْرِ العُمْرِ تٌنْسِينِي

قَصِيدُ الشِّعْرِ يُمْتِعُهَا     لِذَا أَعْدَدْتُ تَمْوِينِي

سَأَغْمُرُهَا بِأَشْعَارٍ     تَرَبَّتْ في بَسَاتِينِي

قَصَائدُ مُنْذُ فُرْقَتِنَا     مَضَتْ عُمْرَاً تُمَنِّينِي

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
من فترة أنا والشتا

فَمُذْ أَلْحَقْتُ مَوْهِبَتِي     بِدَرْبِ الشِّعْرِ يُثْرِينِي

وَقَدْ أَنْهَيْتُ مَدْرَسَتِي     بِجَامِعَةٍ تُرَوِّينَي

هُنَا اخْتَلَفَتْ شَوَارِعُنَا     فَلَمْ تَذْكُرْ عَنَاوِينِي

أَقَامَ الظَّهْرُ أَبْعَادَاً     أَضَاعَتْ مِنْ أَحَايِينِي

فَلَمْ أَسْعَدْ بِمَجْلِسِهَا     وَمَا في الوُسْعِ تَمْكِينِي

أَرَاهَا اليَوْمَ آتِيَةً     بِنَفْحِ الأَمْسِ تُهْدِينِي

سَتَحْكِي لِي نَوَادِرَنَا     بِعَصْرٍ كَانَ يُغْرِينِي

فَقَدْ جَادَتْ بِحِصَّتِهَا     لِتَقْرَأَ في دَوَاوينِي

خَيَالٌ كَانَ مِنْ صِغَرِي     بِحُلْمِ الشِّعْرِ يُغْرِينِي

وَهَلْ كَانَتْ مَدَارِكُنَا؟     بِلَأْيِ القَصْدِ تُعْطِينِي؟

أَشَاعِرَةٌ بِلا صَقْلٍ؟     حَذَارِي أَنْ تُضَاهِينِي

بَرِيقٌ بَاسِمٌ يَطْغى     عَلَى أَكْدَاسِ مَكْنُونِي

يَهِيمُ بِصَفْوِ مَجْلِسِنَا     وَيَطْلُبُ أَنْ تَزِيدِينِي

جَرَيْنَا في دُنَا الذِّكْرَى     عَلَى شُطْآنِ مَاضِينَا

نُتَرْجِمُ سِحْرَهَا قِصَصَاً     بِمَا نَسَجَتُهُ أَيْدِينَا

أَعَيْنَ الشَّمْسِ جَامِعَتِي؟     أَظُنُّكِ قَدْ عَرَفْتِّينَا؟

فَقَدْ أَدْمَنْتُ قَلْعَتَكِ     وَذِكْرُ هَوَاكِ في فينَا

نَشِيدٌ لا يُبَارِحُنَا     يُسَافِرُ في لَيَالِينَا

أَخَذْنَا نُقَلِّبُ الذِّكْرَى     عَلَى صَفَحَاتِ مَاضِينَا

وَنَسْمَعُ صَوْتَهَا طَرَبَاً     وَأَصْدَاءَاً تُنَادِينَا

تَحَدَّثْنَا عَنْ اللَّهْوِ     رُبَا حُلْوَانْ تَحْكِينَا

فَكَمْ سَعِدَتْ بِرِحْلَتِنَا     وَكَمْ فَاضَتْ رَيَاحِينَا

عَلَى مِرآةِ جَدْوَلِهَا     سَنَا زَهْرٍ يُحَيينَا

وَرَقْصَةُ نَسْمَةٍ نَشْوَى     بِسِحْرِ العِطْرِ تَأْتِينَا

تَرَكْنَا بَرَاءَةَ الطِّفْلِ     عَلَى أَعْتَابِ نَادِينَا

وَطُفْنَا في مُظَاهَرَةٍ     نُعَادِي مَنْ يُعَادِينَا

وَمَزَّقْنَا شِعَارَاتٍ     تُثَبِّطُ مِنْ مَسَاعِينَا

طَرِيقُ الحَقِّ مَعْرُوفٌ     وَلَيْسَ سِواهُ يُرْضِينَا

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
فتوح قهوة.. أهازيج تتجلى في محراب الحياة

وَفي الأَعْوَامِ أَرْصِفَةٌ     تُقَرِّبُنَا وَتُقْصِينَا

كَفَى بِالأَمْسِ مِنْ ذِكْرٍ     فَقَدْ فَاضَتْ مَآقِينَا

فَهَلْ مَا زِلْتِ تَوْأَمَتِي؟     أَمْ اخْتَلَفَتْ مَرَاسِينَا؟

شِغَافُ القَلْبِ يَسْأَلُكِ؟      أَحَقَّاً مَا نَسِيتِينَا؟

لِقَاءُ العُمْرِ مُنْتَظِرٌ     قُدومكِ في مَعَادِينَا

وَبَيْنَ مُرُوجِهَا الخُضْرِ     ضَفَافُ النِيلِ، يَحْكِينَا

أَظُنُّكِ قَدْ تَذَكَّرْتِ؟     مَزِيدَاً عَنْ تَصَابِينَا؟

وَعَهْدُ اللَّهِ يُصْبِحُنَا     وَعَهْدُ اللَّهِ يُمْسِينَا

سَيَبْقَى بَيْنَنَا قَسَمٌ     وَعَيْنُ اللَّهِ تَحْمِينَا

* * * * *

رقية العيسوي - الولايات المتحدة

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

انشر تعليقك