لقاء على غير موعد

بقلم/
مصر : ٦-۱۰-۲۰۱۳ - ۹:۳۲ ص - نشر

لقاء على غير موعدلم نكن قد إلتقينا منذ زمن طويل، كان يحمل خبراً سيئاً من وجهة نظره: "هل علمت أن القناة إياها التي يملكها الإعلامي غريب الأطوار قد عادت إلى البث مرة أخرى؟!" نعم.. قرأت ذلك فى الصحف.

الخبر سئ فعلاً.. إلا أن له جانب آخر قد يجلب بعض البهجة المفقودة، فبقدر إستهانتها بالمعايير الإعلامية والمهنية، فإنها تجعل الكثيرين يضحكون من سقطات مقدمي برامجها والمادة الإعلامية المختلفة تماماً التي تقدمها.

لقد ملّ الناس من قنوات الأفلام والمسلسلات نظراً للتكرار المستمر للأعمال السينمائية والدرامية حتى بات الناس يحفظونها، حتى القنوات التى تصف نفسها بأنها كوميدية تقدم برامج في غاية الملل والسذاجة، ثم تطلب من المشاهدين أن يضحكوا.. من أول نظرة!

لقد بات الضحك عملة نادرة هذه الأيام، إمتعض قليلاً من كلامي، لكنه سرعان ما أشار إلى أن مدى الإنحطاط الذى يظهر فى كثير من كلمات صاحب القناة، بل وحتى ضيوفه.. كلامك مضبوط، فصاحب القناة هو مذيعها الأول وضيفها الأول، وعندما يكون غائباً عنها فإنه يكون أول المتصلين بها تليفونياً، وهو نجم الأفلام الوثائقية والفواصل التى يتم بثها، حتى أنه المستحوذ الأول على البث المباشر من خارج القناة، حيث يتم إذاعة مسيرات التأييد المرفوع فيها على الأعناق، ونادراً لو وجدت مذيعاً يقدم أى برنامج سواء كان رياضي أو فني أو حتى خاص بالعلاقات الزوجية إلا ويمدح في شخص "الإعلامي الدكتور" صاحب القناة.

يضيف مستغرباً مما حدث: القناة مُنِعَت من البث أكثر من مرة، لكن المرة الأخيرة كانت غير متوقعة على الاطلاق! نعم هذا صحيح، يقال إنه قد تطاول على بعض الأكابر، فكان لزاماً أن يتم تأديبه، كان من الممكن أن يتم تنبيهه دون غلق القناة أو وقف البث، لا.. هذه الدبلوماسية قد لا تفيد مع الوضع القائم، فالسياسة المتبعة الآن هي: إضرب المربوط والسائب حتى يخاف الجميع.

الرجل معذور.. دائماً ما تسقطه الأنظمة الحاكمة من حساباتها بالرغم مما يفعله تمسحاً وتقرباً منها، كان هناك عشم بأن يكون وزيراً للإعلام فى الحكومة الحالية، قد تكون الأنظمة هى المعذورة من أنه يؤيدها وينافق رجالها، فهو يضيف على كاهلهم أحمالاً قد لا يطيقونها، فالطفيليات كائنات دقيقة لكنها تتطفل على الجسد وتجلب له المرض، فما بالك إذا كان الجسد مريض بالأساس!

أحمد مصطفى الغرمصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق