قاتل المقرط

قاتل المقرط

قاتل المقرط من درر طالب العلم،  يتذكر في هذه المنطقة قصة غريبة جدا، وقبل ذلك نطرح هذه الأسئلة: من هو الشاب الذي صارع المقرط وقتله؟ وما هو المقرط؟ وهل هذا الشاب صحابي أم تابعي؟ مع من تقابل المسلمون في هذه المعركة؟ ومن هو قائد المسلمين؟ كل هذا وأكثر سنعرفه في هذه الأسطر القليلة، أما بعد:

ففي أي الغزوات وبعد موته صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أمير المؤمنين عمر، رضي الله عنه، تقابل جيش المسلمين مع جيش الفرس وكان قائد المسلمين هو سعد ابن أبي وقاص وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. فلما التقى الجيشان وكان من عادة المعارك آن ذاك أن يخرج من كلا الفريقين مقاتلون للمبارزة، حيث تجمعت كتائب كثيرة لكسرى ملك الفرس تسمى “بوران” وأخذوا على أنفسهم عهدا ألا يزول ملك فارس ما دبت لهم قارعة في الارض وما عاشوا.

وقد أعدوا معهم أسدًا ضخما وشرسا يقال له “المقرط” او”مقرط” لكي يرهبوا به المسلمين في المعركة. فقدموا الأسد للمبارزة ولم يكن العرب ولا المسلمين يعلمون بهذا فلم يروا أسدا في معركة قط وأي شخص يمكنه مبارزة الأسد وكان الفرس قد دربوا هذا الأسد على القتال. فدب الرعب في الصفوف، وحينها تقدم من بين صفوف المسلمين أسد وخرج خرجة مرعبة كما ذكر ابن كثير والطبري فتقدم هذا الصحابي المقدام بقلب ثابت وواثق من نصر الله، وتصارع مع الأسد حتى قتله بعدة طعنات وأرداه قتيلًا، وسط ذهول جنود الفرس.

حينها كبر المسلمون تكبيرة زلزلت الأرض والصفوف، هذا الصحابي الجليل هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ابن أخي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، فتقدم هذا الصحابي الجليل على رأس جيش المسلمين وظلوا يقالتون حتى فنيت كتيبة بوران عن آخرها وكانوا يعتقدون أنه لن يستطيع أحد هزيمتهم، فتقدم هذا الصحابي وهو يتلو قول الله تعالى: أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
السعودية والمستقبل

وبعد انتصار جيش المسلمين على كتيبة بوران وقتل الأسد أرسل سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى هذا الصحابي الشجاع وقبّل رأسه تكريمًا له، فانحنى هو الآخر وقبّل قدم سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما وهو يقول له: ما لمثلك أن يقبل رأسي، وكان قدا اسلم هذا الصحابي في يوم الفتح وشاهد معارك عدة وفي اليرموك ذهبت عينه واستشهد في معركة صفين ودفنه علي بن ابي طالب رضي الله عنه مع عمار ابن ياسر في الموضع نفسه الذي استشهدا فيه معا وقبرهما اليوم في محافظة الرقة في سوريا.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً