للمالکي جرائم ضد الإنسانية

بقلم/
مصر : ۱۸-۸-۲۰۱٤ - ۵:۳٦ م - نشر

سعي البيت الأبيض لجمع ١٠٠ توقيع من قبل العراقيين من أجل محاکمة نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، کمجرم حرب بتهمة إرتکاب جرائم ضد الإنسانية، تطور مهم وملفت للنظر على صعيد القضية العراقية وقد يعتبر تحولا وإنعطافا في الموقف الأمريکي الذي تساهل مع المالکي کثيرا وغض الطرف عنه طوال ثمانية أعوام من ولايتين متتاليتين له.

هذا الموقف الأمريکي الجديد، يأتي بعد أن طفع الکيل بالجميع بدءا بالعراقيين أنفسهم ومرورا بدول المنطقة ما عدا إيران وسوريا، وإنتهاءا بالدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريکية، هذا الموقف الذي سبق وأن دعت إليه أطراف عراقية وغير عراقية، خلال الأعوام الماضية ونأت الولايات المتحدة ودول أوربا بنفسها عنه، يبدو أن لتوقيته معنى ومدلولا خاص، ولاسيما بعد أن تجاوز المالکي ومن خلفه النظام الإيراني الکثير من الخطوط الحمراء وتصرفوا من دون أن يکترثوا أو يعطوا حجما وأهمية مناسبة لواشنطن، مثلما إستهانوا قبل ذلك بمختلف الفرقاء العراقيين ودول المنطقة وإعتبروا أنفسهم سادة الساحة من دون منازع.

الجرائم والمجازر المروعة التي إرتکبها المالکي بحق العراقيين خصوصا تلك التي إرتکبها بحق الحويجة وبعدها بحق مدن الرمادي والفلوجة، والتي إقترفها کلها لأسباب ودواع طائفية بحتة إتضحت ليس للعراقيين فقط وانما لدول المنطقة والعالم أيضا برمته ولاسيما بعد أن بالغ المالکي کثيرا في تبعيته وخضوعه للنظام الإيراني ومنحه الأولوية على مختلف الأصعدة، خصوصا بعد أن تبين للجميع آثار بصماته على الکثير من المشاکل والأزمات التي حدثت وتحدث في العراق.

نوري المالکي الذي لم يفرق بين خصومه ومارس قسوة وعنفا ضد الجميع وبذل جهودا قصوى من أجل القضاء عليهم وإقصائهم، غير أن الذي يلفت النظر، أن المالکي قد قام أيضا بتنفيذ مخطط خاص تم وضعه من جانب النظام الإيراني وإستهدف القضاء على سکان أشرف وليبرتي الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، إذ أمر المالکي بتنفيذ تسعة هجمات دموية عنيفة نجمت عن مقتل ١١٦ وجرح أکثر من ٥٠٠ آخرين بالإضافة الى إختطاف سبعة ستة منهم نساء لايزال مصيرهم مجهولا لحد الان، نا‌هيك عن حصار قاس استثنائي فرضه على السکان طوال فترة حکمه ولايزال مستمرا لحد الآن وأسفر أيضا عن التسبب في مقتل ٢٠ آخرين من السکان، خصوصا مجزرتي ٨ نيسان/أبريل ٢٠١١، ومجزرة ١ أيلول/سبتمبر ٢٠١٣، اللتين أثارتا سخط المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

إن طرح قضية محاکمة المالکي على خلفية إرتکابه لجرائم ضد الانسانية بحق العراقيين سوف تدفع وتحث المجلس الوطني للمقاومة اإايرانية أيضا على تجديد مساعيه من ورفع دعاوي جديدة ضد المالکي بإعتباره قد قام بإرتکاب جرائم ضد الإنسانية بحق سکان أشرف وليبرتي قبل الجميع، وفي کل الاحوال، فإن المالکي کما يظهر إرتکب أکثر من جريمة ضد الإنسانية ويجب أن يتحمل نتائجها رغما عنه.

اسراء الزامليGermany, Bavaria

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق