الوضع الصحي لماهر الأخرس ومسار المصالحة الفلسطينية

الوضع الصحي لماهر الأخرس ومسار المصالحة الفلسطينية

مرة أخرى يطفو ملف الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال على السطح، بعد تناقل عدد من المواقع العربية والغربية خبر تدهور الوضع الصحي لماهر الأخرس الأسير المنحدر من مدينة جنين شمال الضفة الغربية والمضرب عن الطعام منذ ٢٧ من يوليو/تموز.

ويتهم نادي الأسير الفلسطيني محكمة الاحتلال العليا بتلقي التعليمات من جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك)، دون اتباع أي من القواعد القانونية المعمول بها. قرار المحكمة، الشهر الماضي، تجميد الاعتقال الإداري لماهر الأخرس لم يقع تطبيقه، حيث يؤكد أقارب الاخرس أن سلطات الاحتلال تنوي إيقافه مجدداً بمجرد تماثله للشفاء داخل المستشفى.

هذا وقد دعت عدد من الفصائل الفلسطينية السلطة في رام الله للتحرك للضغط على السلطات الإسرائيلية للإفراج عن الأسير الفلسطيني في ظل ما اعتبروه تعنت قضاء الاحتلال منحه حقوقه الطبيعية كسجين.

مصادر مطلعة من رام الله تحدثت عن تحسن الوضع الصحي لماهر الأخرس وأنه لا توجد أية خطورة على حياته بحسب الأخبار الرائجة من داخل مستشفى الاحتلال. وقد تحدثت ذات المصادر عن إبلاغ السلطة الفلسطينية بهذه المستجدات لجميع الفصائل حتى لا يتم استغلال الوضع الصحي لماهر الاخرس لتعطيل مسار المصالحة التي تسعى كل من فتح وحماس لتتويجه بعقد الانتخابات التشريعية التي طال انتظارها لسنوات.

هذا وتتقدم المفاوضات بين فتح وحماس هذه الأيام بصعوبة شديدة بسبب بروز النقاط الخلافية الكبرى بين الفصيلين حيث تسعى حماس بحسب بعض القيادات الفتحاوية لإعادة التمركز في الضفة الغربية والتحضير لسيناريو مشابه لما حصل بغزة صيف ٢٠٠٧.

حركة الجهاد الإسلامي والوضع الصحي لماهر الأخرس..

تعمل الفصائل الفلسطينية الفترة الأخيرة من أجل الوصول إلى صيغة واقعية لتحقيق المصالحة التي طال انتظارها منذ ١٤ عاماً. وتحاول السلطة في رام الله الراعية الأولى لمفاوضات المصالحة تقريب وجهات النظر بين مختلف أقطاب المقاومة مع المحافظة على المكتسبات التي حققتها السلطة بالضفة الغربية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تعليق على الأحداث

وقد توصلت كل من فتح وحماس مؤخراً إلى ما يشبه الصيغة التوافقية لإقرار المصالحة الشاملة بين الأطراف المتنازعة عبر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي طال انتظارها خلال الأشهر القليلة القادمة.

جدير بالذكر أن مسار المصالحة يمر هذه الأيام ببعض التعقيدات بسبب وجود نقاط خلافية كثيرة بين قيادات حماس في غزة والقيادات الفتحاوية إلى جانب محاولة حركة الجهاد الإسلامي والتي استثنيت من المفاوضات التشويش على الاتفاق الحاصل بين فتح وحماس.

تهديدات قيادات الجهاد الإسلامي بالتصعيد رداً على أخبار تردي الوضع الصحي لماهر الأخرس وصف بحسب أحد القيادات برام الله بالتصرف الصبياني، فوضع المصلحة الوطنية على المحك عبر الشعبوية لكسب المزيد من الجماهرية لا يعدّ تصرفاً وطنياً مسؤولاً.

وتحتجز القوات الإسرائيلية الأسير ماهر الأخرس منذ ٢٧ تموز/يوليو الأمر الذي تعتبره منظمة الأسير الفلسطيني غير قانوني في ظل تجميد المحكمة العليا الإسرائيلية لقرار الإيقاف الإداري.

يبدو أن قادم الأيام ستكون حاسمة بخصوص ملف المصالحة، ففي حين تدفع بعض الدول إلى التسريع في إجراء الانتخابات بالداخل الفلسطيني، تحاول بعض الفصائل تعطيل مسار المفاوضات بين فتح وحماس لفرض وجودها على الساحة الفلسطينية.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x