حكاية مجدي عاشور

بقلم/
مصر : ۹-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:۲۰ ص - نشر

حكاية مجدي عاشورروايات متضاربة لا يتسق أي منها مع الآخر لتتوه الحقيقة ولا يعرفها أحد، لا أحد يستطيع أن يجزم بحقيقة ما جرى مع مجدي عاشور، المرشح الاخواني بدائرة النزهة والمرج، قبل انتخابات الاعادة في مجلس الشعب. فالروايات المتناثرة لا تخرج عن ٣ روايات منها الرواية الحكومية والرواية الاخوانية والرواية المحايدة.

فالرواية الأولى، وتلك التي روجت لها وسائل الاعلام الرسمية، والتي تذهب إلى ان بداية القصة كانت مع تقديم عبدالباسط محمد عاشور بلاغا بأن عناصر تنتمي للتنظيم غير المشروع للإخوان المسلمين خطفوا شقيقه مجدي عاشور عضو مجلس الشعب والمرشح للانتخابات البرلمانية الحالية بصفته مستقلا عن مقعد العمال بدائرة النزهة بالقاهرة، وذلك بعد مشادة بمسكنه لإصراره علي مواصلة المعركة الانتخابية في الإعادة ورفضه الاذعان لقرار مكتب الارشاد للجماعة بالانسحاب من الانتخابات، وان شقيقه اتصل به تليفونيا وأبلغه انه تم اختطافه إلي خارج القاهرة، واخطرت النيابة العامة وطلبت النيابة تحريات جهاز مباحث أمن الدولة فيما تضمنه البلاغ عن واقعة خطف النائب مجدي عاشور، وبدأ الترويج الى ان عناصر التنظيم السري لجماعة الإخوان شاركوا في خطف النائب مجدي عاشور واصطحبوه عنوة من منزله اثر مشادة لرفضه الانسحاب من الانتخابات وتوجهوا به إلي أحد مقار التنظيم بشارع جسر السويس بالقاهرة وصرفوا سائقه ثم توجهوا بالنائب الإخواني إلي محافظة الإسكندرية لابعاده عن دائرته الانتخابية خلال جولة الإعادة تنفيذا لقرار قيادة التنظيم.

أما الرواية الاخوانية فجاءت لتؤكد أن ثلاثة لواءات احتجزوا عاشور ومارسوا ضغوطاً شديدة عليه لكي يشارك في انتخابات الإعادة مخالفاً قرار جماعة الإخوان المسلمين المنتمي إليها بالانسحاب من الانتخابات. واتهم محمود حسين عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين قوات الأمن باختطاف النائب السابق مجدى عاشور والمرشح بصفته مستقلا على مقعد العمال بدائرة النزهة بالقاهرة. وقال حسين إن اتهام قوات الأمن للجماعة باختطاف عاشور هي محاولة لتشوية صورة الجماعة امام الرأي العام.

أما الرواية الثالثة والاخيرة فهي رواية محايدة اتجه انصارها للتحليل وتذهب هذه الرواية الى ان الحزب الوطني وجد أن مجدي عاشور لديه رغبة في مواصلة المعركة الانتخابية فضغطوا على شقيقه ليقدم بلاغا يتهم فيه الاخوان باختطافه وإلا يتم اعتقال 300 من اقاربه، فلم يجد الشقيق امامه سوى تقديم البلاغ حتى لا يتعرض الابرياء لاي ضرر، ولكي يتم السيناريو قام الحزب الوطني بترتيب اتصال بين النائب وبرنامج "مصر النهاردة" الذي يقدم على التليفزبون الرسمي مساء السبت وبدلا من ان يعزز مجدي عاشور رواية الوطني نفاها تماما، بعد ان اكد انه متمسك بقرار الاخوان بالانسحاب من جولة الاعادة وان الجماعة لا تختطف احدا.

ولكن المفاجأة التي كممت جميع الافواه كانت في فوز مجدي عاشور بمقعد العمال عن دائرة النزهة والمرج بالقاهرة، ليس ذلك فحسب لكن عاشور اطاح بفوزه بالدكتور حمدي السيد نقيب اطباء مصر.

والحقيقة ان هذا الامر اثار الشكوك حول صحة الرواية الاخوانية وجعل الاقرب للتصديق رواية الداخلية خاصة وان عاشور طاف الدائرة يوم انتخابات الاعادة وكان وسط انصاره في حين كان شقيقه يدعو اهالي الدائرة للتصويت له ويؤكد ان عاشور لم يترك الانتخابات ولم ينسحب منها وانه سيستمر لتحقيق مصالح ابناء الدائرة.

وبعد نجاحه في الفوز بالمقعد البرلماني جاء الدور على مكتب ارشاد الاخوان لكي يتخذ قرارا حاسما وهو في الغالب سيكون في تخيير مجدي عاشور بين الاستمرار في الجماعة او الاحتفاظ بعضوية البرلمان.

عامر محمود مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق