الحب دافعا للحياة

الحب دافعا للحياة

عندما يكون الحب دافعا للحياة.. حضرت المئات من حفلات التوقيع وشهدت الآلاف من الإصدارات الأدبية والروائية لأكبر الكتاب في مصر، لكني لم أشاهد يوما مثل مظاهرات الحب الحقيقية والفيسبوكية وسعادة الشارع والمجتمع بحق برواية جديدة ظهرت مؤخرا للنور وهي "معالي الوزيرة.. مريم" للكاتبة والإعلامية والروائية، عضو إتحاد كتاب مصر بسنت عثمان.

فما شهدته في حفلة التوقيع الأولى لروايتها من حضور منقطع النظير من مختلف اطياف المجتمع لم تشهده حفلة توقيع سابقة في وجهة نظري المتواضعة، إلا إذا كانت لشخصية ذات حيثية وظيفية في المجتمع.

لكن ما شهده المولود الأول في عالم الأدب والرواية للكاتبة بسنت عثمان يدخل في موسوعة الحب التي لا يقدر بمال ويؤكده عنوان روايتها "عندما يكون الحب دافعا للحياة" فكل من ساهم وشاركها الفرحة من قريب أو بعيد كان بدافع الحب والاحترام والاهتمام وليس بدافع المصلحة، وهو ما يؤكد أن هناك من يذهب مجبرا لأحد لمنصبه، وهناك من يذهب لأحد لشخصه لأنه مؤثر وهو ما حدث مع معالي الوزيرة.. مريم.

رواية معالي الوزيرة هي إسقاط حقيقي وواقعي ومجتمعي قدمته الروائية بسنت عثمان في قالب روائي أشبه بما قدمه لنا العظماء أمثال صلاح أبو سيف ونادر جلال وأسامة أنور عكاشة وأعاد إلى ذاكرتنا أعمال مثل نحن لا نزرع الشوك وقضية سميحة بدران ومسلسل البراري والحامول.

الرواية في فصول تدور حلو عدد من المفاهيم منها مفهوم "التمكين" وذلك بمناسبة تولي المرأة في مصر والعالم العربي عدة حقائب وزارية، ونجاحها في جميع نواحي الحياة، كما أن الرواية تعلي من قيمة الحب وتحارب الفساد الأخلاقى والمالي وتكشف التطور الحقيقى لشخصية المرأة المصرية التي عهدناها، وترسخ قيم الحب التى افتقدناها، كما أن الرواية بها الكثير من الأحداث الواقعية التي كتبت بلغة سهلة تمتع القارئ المصري والعربي، وهي تناقش المشاكل والصعوبات والتحديات التي تواجه المرأة في عدة قضايا متنوعة تخص المرأة المصرية والعربية والأفريقية بأسلوب روائي هادف وممتع وشيق في قصة حب وكفاح ونجاح بين مريم وهيثم أبطال الرواية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أقصاكم يا عرب

الروائية والإعلامية بسنت عثمان قدمت في روايتها بعض التابلوهات للمجتمع العربي ومنها:

أن الحب هو الشيء الوحيد الذي لا نعرف نهايته، والحزن لحظة، والحب عمر، وأن الحياة عندما تحبك تهديك شخصا، وعندما يحبك شخص يهديك الحياة، و كل شيء ممكن إخفاؤه إلا نظرة حنين عندما أرى حبيبي، ومن يستند على إمراة تحبه لا يسقط أبداُ، والرجولة رحمة واحتواء، وأنه مهما أدعينا النسيان فنبضة واحدة من الحنية تغير كل شئ، ولا يوجد شعور أسوأ من أن تندم لأنك أخبرت أحدهم بشئ، وفقدان الشئ بعد التعود عليه متعب ومؤلم جداً.

جاء في الرواية.. لا تكره أيامك مهما عانيت فلكل مرحلة حكمتها.. تذكر أيامك التي تعطيك السعادة وأيامك الحزينة التي تعطيك الخبرة أما القاسية فهي الأكثر تأثيرا لأنها تعطيك دروسا.. لابد أن نتعلم الا نعطي أكثر من اللازم حتي لا نجرح أكثر من اللازم.. فلا تحب بعماء ولا تكره بغباء فالورد يذبل من كثرة الماء والحياة تفقد من كثرة العداء.. هناك من يجرحك بأخلاقه وهناك من يحرجك بأخلاقه وما بين الأثنين إختلاف بسيط لكنه كبير، مجرد نقطة، ولكن التأثير بين الأثنين عميق.. وأن الحب ليس للحبيب الأول وإنما الحب للحبيب الأفضل، الأصدق، الأوفي.. و الحب ليس قانون لكن الحب إيثار وتجلي وتحلي وتخلي عن إلأنا، وهو الضمانة الأخيرة للإحساس بالحياة.. وحتي تحيا سعيد اكتسب من المسن حكمته ومن العظيم هيبته ومن الضعيف صبره ولا تنسى أن تأخذ من الأطفال صفاء القلوب.. وقالت الرواية أصبحت ادرك أن الفراق والبعد والرحيل مفردات لمعنى واحد وهو الوجع والألم.

الروائية بسنت عثمان هي كاتبة صحفية وإعلامية، قدمت برامج سياسية واجتماعية وقانونية بعدد من القنوات الفضائية المصرية، ولها إسهامات بارزة فى العمل الاجتماعى والمدنى، حيث تشغل منصب المدير التنفيذى لمؤسسة عدالة ومساندة، ونائب أمين السر للاتحاد العربى للقبائل فى البلاد العربية المنبثق من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، وهى العضو المؤسس في "منتدى الصفوة" وهو مركز فكر مستقل يقوم على إدارته مجموعة من شباب جيل الوسط، وهي عضو اتحاد كتاب مصر، كما أنها خبيرة فى شؤون الأسرة والطفل وتشغل منصب مدير صالون "المرأة المصرية.. حكاية حياة" ومنسق عام لمبادرة حضارتنا لإحياء التراث الدينى والثقافى.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
باسم يوسف ملك الميديا
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x